4 إجراءات اتبعها النظام لوقف تدهور الليرة السورية

4 إجراءات اتبعها النظام لوقف تدهور الليرة السورية
4 إجراءات اتبعها النظام لوقف تدهور الليرة السورية
AFP

إقتصادي | ٢٢ يناير ٢٠٢٠
اتبع النظام السوري في الآونة الأخيرة عدة إجراءات على الصعيد الاقتصادي، يبدو ظاهرياً أنه يسعى من خلالها لإيقاف التدهور الحاصل في سعر صرف الليرة السورية بالمقام الرئيسي، أملاً في تحسين الوضع المعيشي. 

آخر تلك الإجراءات كان القرار الذي أصدره رئيس حكومة النظام السوري، عماد خميس، والمتعلق بمنع توثيق عقود البيع للعقارات والمركبات بأنواعها، في حال لم يتم إرفاق ثمنه أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك.

وجاء في القرار المؤرخ في العشرين من الشهر الجاري، ونشر يوم أمس الثلاثاء: "إلزام الجهات العامة المخولة قانوناً بمسك سجلات ملكية العقارات والمركبات بأنواعها، والكُتّاب بالعدل بعدم توثيق عقود البيع أو الوكالات المتضمنة بيعاً منجزاً وغير قابل للعزل قبل إرفاق ما يشعر بتسديد الثمن أو جزء منه في الحساب المصرفي للمالك أو خلفه العام أو الخاص أو من ينوب عنه قانونا".

وتُقبل وثيقة الإشعار المصرفي سواء كانت صادرة عن مصرف عام أم مصرف خاص مرخص أصولا، وشمل القرار الذي يعدّ سارياً منتصف شهر شباط المقبل؛ جميع حالات تعدد المالكين والمشترين، وسهل عملية فتح الحسابات لأي شخص طبيعي أو اعتباري، وسواء كان سوريا أو من في حكمه أو غير سوري وفق القوانين والأنظمة النافذة.

إغلاق مؤسسات الصرافة…

في حين أعلن يوم أمس بنك سوريا المركزي، في بيان له عن عدة قرارات متعلقة بإغلاق 14 مؤسسة صرافة، متذرعا بعدم دعمها في استقرار الليرة السورية، خلال الفترات السابقة، كما تم إيقاف عدد من التجار لتلاعبهم بملف الحوالات والمتاجرة بالسوق السوداء والذهب، وفق بيانه.

كما تضمن البيان، حرمان هذه المؤسسات من ممارسة نشاطها لغاية 30 نيسان المقبل، مبرراً هذه الإجراءات بحرصه على الدور الصحيح المطلوب من استمرار عمل مؤسسات الصرافة في دعم الاقتصاد السوري، ودعم سعر صرف الليرة السورية.

اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تضغط على النظام السوري لتحديد سعر الدولار

ولا يعتبر هذا الإيقاف هو الأول من نوعه؛ حيث سبق للبنك المركزي، منتصف الشهر الفائت، إيقاف عدد آخر من مؤسسات الصرافة، فقد شهدت معظم المحافظات السورية خلال -تلك الآونة-، عمليات إغلاق عديدة لمكاتب شركات التحويل الداخلي مثل "آراك وإرسال والحافظ"، مع ختم بعض المكاتب بالشمع الأحمر لصالح البنك المركزي.

واقتصر توضيح الشركات -آنذاك- التي أُغلقت؛ على أن القرار صادر عن المصرف المركزي، معتذرة من الناس عن إيقاف جميع الحوالات الداخلية.

شراء الدولار بسعر تفضيلي 

في سياق آخر ذكر البنك المركزي، عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، يوم الاثنين الفائت، أنه يستقبل المواطنين كي يشتري منهم العملات الأجنبية بسعر تفضيلي حدده بـ 700 ليرة سورية للدولار الأميركي.

وقال المركزي في بيانه، بأنه يمكن للحائزين على مبالغ بالعملات الأجنبية بيع فروع مصرف سورية المركزي حصرا في المحافظات كافة أي مبالغ بالدولار الأمريكي أو اليورو دون أي وثائق؛ وبسعر الصرف التفضيلي البالغ حاليا 700 ليرة سورية لكل دولار أميركي.

وأوضح أن هذا الإجراء يأتي "حرصا على أموال المواطنين و طمأنتهم وضمان عدم تعرضهم للمساءلة القانونية والملاحقة القضائية أو لمحاولات ابتزازهم من قبل المتلاعبين في السوق السوداء".

مرسوم الأسد تصدّر الإجراءات الأخيرة...

وجاء قرار المركزي كإشارة واضحة بالتماهي مع المرسوم التشريعي رقم 3 الصادر يوم السبت الفائت، والقاضي بتشديد عقوبة المتعاملين بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات أو أي نوع من أنواع التداول التجاري، و كذلك المرسوم رقم 4 القاضي بتشديد عقوبة إذاعة أو نشر وقائع ملفقة أو مزاعم كاذبة أو وهمية لإحداث تدن أو عدم استقرار في أوراق النقد الوطنية.

و أصدر رئيس النظام السوري، بشار الأسد، مرسوماً تشريعياً يقضي بتشديد العقوبة على كل من يتعامل بغير الليرة السورية في التداول التجاري. 

قد يهمك: هل يساعد التكافل الاجتماعي على تخطي أزمة الليرة ؟

 وقالت "رئاسة الجمهورية السورية" عبر معرفاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن عقوبة التعامل بغير الليرة، أصبحت بموجب المرسوم، السجن لمدة سبع سنوات مع الأشغال الشاقة المؤقت.

وبحسب المرسوم، فإن كل شخص يتعامل بغير الليرة السورية كوسيلة للمدفوعات "يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة لا تقل عن سبع سنوات"، كما يعاقب بـ "الغرامة المالية بما يعادل مثلي قيمة المدفوعات أو المبلغ المتعامل به أو المسدد أو الخدمات أو السلع المعروضة"، إضافة إلى مصادرة المدفوعات أو المبالغ المتعامل بها أو المعادن الثمينة لصالح مصرف سورية المركزي.

كما أصدر الأسد مرسوما ثانيا أكد فيه فرض عقوبة "الاعتقال المؤقت، وبغرامة من مليون إلى خمسة ملايين ليرة سورية، لكل من أذاع أو نشر أو أعاد نشر وقائع ملفقة أو مزاعم كاذبة أو وهمية بإحدى الوسائل لإحداث التدني أو عدم الاستقرار في أوراق النقد الوطنية أو أسعار صرفها المحددة بالنشرات الرسمية، ولزعزعة الثقة في متانة نقد الدولة وسنداتها".