طرطوس: المصرف العقاري يطرد عائلات قتلى قوات النظام من منازلهم

طرطوس: المصرف العقاري يطرد عائلات قتلى قوات النظام من منازلهم
طرطوس: المصرف العقاري يطرد عائلات قتلى قوات النظام من منازلهم
facebook

إقتصادي |٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
قالت مصادر إعلامية موالية، ان المصرف العقاري في طرطوس طالب بإخلاء عشرات المنازل التي تعود ملكيتها لقتلى قوات النظام وعناصر القوات الرديفة له، وذلك لعدم تمكن ذويهم من سداد القروض التي استلفوها من المصرف العقاري خلال السنوات الماضية من أجل عمليات البناء.

ويُقدّم المصرف العقاري في المحافظة قروضاً لصالح بناء المنازل المكسية والتي في طور البناء، ويُحدّد سقف القرض 5 مليون ليرة سورية (حوالي 10 آلاف دولار أميركي)، مع فائدة 10.5 بالمئة في حال الدفع خلال 5 سنوات، وتزيد نسبة 1 بالمئة في حال الدفع على 10 سنوات.

وأطلعت "روزنة"، على قرار الإخلاء الصادر عن المصرف العقاري في طرطوس بحق أحد قتلى قوات النظام، حيث جاء في القرار مهلة مدتها شهرين حتى يقوم المدين بإخلاء العقار، أو سيتم إخلائه عن طريق المصرف العقاري ليتم تحويله للبيع في المزاد العلني بغاية تحصيل الديون، وإغلاق الذمم المالية المترتبة على المدين.
 

وليست هذه المرة الأولى التي يقوم بها المصرف العقاري في طرطوس بمطالبة ذوي قتلى النظام والقوات الرديفة بإخلاء منازلهم لتحويلها للمزاد العلني، ففي شباط الماضي، ظهر والدي أحد قتلى قوات النظام في المدينة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وتحدثوا عن القرض الممنوح لولدهم، وأنه تم تهديدهم من قبل المصرف لإخلاء العقار خلال مدة 5 أيام لبيعه في المزاد العلني لتحصيل المبلغ المقترض.

اقرأ أيضاً: الالتحاق بقوات النظام السوري عِقاب جماعي تستثنيه الرشاوي

وأثارت القضية حينها حالة من التوتر في مدينة طرطوس، خصوصاً وأن عدد كبير من القتلى الذين سقطوا من المدينة أثناء قتالهم مع قوات النظام مدينين لصالح المصرف العقاري، كما أن تخطي المصرف العقاري للقانون رقم 26 للعام 2015 القاضي بتسوية الديون المتعثرة لدى المصارف العامة، اعتبره ذوي القتلى احتيالاً عليهم، واتفاقا ما بين متخذي القرار ومنفذيه  ليُفرغ من مضمونه وعدم تحقيق أي استفادة منه.

وحاول المصرف العقاري حينها التبرير، من خلال الخطاب الموجه للمدح بالقتلى وتضحياتهم، وعدم علم المصرف بأن العوائل التي طُلب منها الاخلاء تعود ملكية العقار لشاب قضى اثناء قتاله مع قوات النظام.

وخلال شهر تموز الماضي، أصدر المصرف العقاري عدداً كبيراً من قرارات الإخلاء في المحافظة، وطالتهُ حينها موجة انتقادات واسعة في أوساط الموالين وذوي قتلى قوات النظام، لينفي بعدها المصرف العقاري عبر بيان رسمي نشره؛ الاتهامات التي وجهت لهُ من قبل بعض النشطاء في المدينة والتي جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً -آنذاك- أن ما يتم تداوله مجرد شائعات "هدفها التشويش على عمل المصرف العقاري والإساءة للتضحيات من قضوا في الدفاع عن الوطن".

وأشار بيان المصرف العقاري إلى أن صدور الاشعار التنفيذي عن وزارة العدل لا يعني مطلقاً تطبيق جلسات المزاد العلني، وإنه مجرد إجراء تقليدي يتم اتباعه لتذكير المُقترض بضرورة مراجعة أحد مكاتب المصرف العقاري للوقوف على حالة "قرضه" وما يترتب عليه من إجراءات قانونية، وختم المصرف بيانه بالإشارة إلى ضرورة مكافحة ومحاسبة كل من يقف خلف إصدار الشائعات التي تعيق عمل المصرف.

اقرأ المزيد