النظام السوري يلجأ إلى استيراد القمح

النظام السوري يلجأ إلى استيراد القمح
النظام السوري يلجأ إلى استيراد القمح
sputnik

إقتصادي |٠٦ نوفمبر ٢٠١٩
 
بعد أن كانت سوريا من البلدان المكتفية ذاتياً من القمح، مع احتفاظها، وطيلة سنوات، بمخزون استراتيجي كان يكفي وسطيا لثلاث سنوات حتى لو لم يتم زراعته خلال تلك السنوات.

لجأ النظام السوري إلى شراء القمح من الخارج بمبالغ وصلت قيمتها إلى أكثر من 368 مليون دولار، خلال العام الجاري وما قبله؛ بحسب لجنة القطع الأجنبي في رئاسة مجلس الوزراء بدمشق.

وادعت رئاسة الوزراء أن استيراد القمح يأتي مع "استمرار العقوبات الاقتصادية الجائرة المفروضة على سوريا، وفي ظل حاجة البلاد المستمرة"، وأضافت أنه "وفي ظل صعوبة التحويل المالي إلى داخل البلد وخارجه، يواصل المصرف المركزي إيجاد الحلول والبدائل والآليات الآمنة التي تضمن تسديد الالتزامات المترتبة على الحكومة بموجب العقود المبرمة مع الموردين لمادة القمح دون انقطاع وبالتنسيق مع الجهات الحكومية، أما المشتريات من القمح المحلي فبلغت قيمتها 56.6 مليار ليرة، في عام 2018، وما يزيد عن 18.2 مليار ليرة عن الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري".

الخبير الاقتصادي يونس الكريم، فنّد لـ "روزنة" العوامل الحقيقية التي دفعت النظام السوري لاستيراد القمح، مشيرا إلى أن أحد أبرز تلك العوامل تتعلق في بيع النظام السوري؛ احتياطي القمح نهاية عام 2011، إلى كل من مصر والأردن واليمن بذريعة الحاجة إلى السيولة النقدية، و كذلك الإدعاء بعدم الحاجة إلى القمح كون أن كميات الإنتاج من القمح كانت وفيرة في ذلك الوقت بحسب رواية النظام.

ولفت الكريم إلى النظام كان يدرك حتى قبل عام 2011 بأن سياسات وزير المالية الأسبق محمد الحسين، وكذلك هيئة تخطيط الدولة، قد ساهمت في تراجع إنتاج محصول القمح، إلا أن النظام لجأ لبيع احتياطي القمح دون حساب العواقب، بسبب حاجته الكبيرة للدولار الأميركي.

اقرأ أيضاً: حرائق القمح معركة كسر عظم في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية

وتابع "كذلك فإنه وبعد عام 2011 سيطرت مجموعات مسلحة مثل "غرباء الشام" على حقول واسعة من القمح السوري وباعته للنظام، والذي بدوره استبدله بقمح روسي أقل جودة من أجل الاستفادة بالدولار".

وأضاف "هناك أيضا تأثر كبير من الحقول المحروقة في سوريا بفعل القصف والاستهدافات العسكرية، فضلا عن حرق محاصيل كبيرة بالتحديد في هذا العام دون الكشف عن الفاعلين الحقيقيين، وكان ذلك وسيلة ضغط سياسية بين الأطراف المتصارعة في شرق سوريا.. فضلا عن أنه وفي هذا العام أيضا تم تهريب القمح الذي لم تلتهمه الحرائق وبيعه خارج القطر بسبب عجز النظام عن تأمين السيولة مقابل تدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار".

ويُعد القمح من المحاصيل الاستراتيجية في سوريا، ويمتاز بجودة أصنافه، إذ يُصنف القمح القاسي السوري كواحد من أفضل الأصناف عالميا.

اقرأ المزيد