رامي مخلوف أبرز الغائبين عن الخارطة الاقتصادية الجديدة بدمشق

رامي مخلوف أبرز الغائبين عن الخارطة الاقتصادية الجديدة بدمشق
رامي مخلوف أبرز الغائبين عن الخارطة الاقتصادية الجديدة بدمشق
إقتصادي |٢٤ سبتمبر ٢٠١٩
 
أشار خبير اقتصادي سوري أن التحركات الأخيرة لسلطة النظام الاقتصادية المتمثلة بالحجز الاحتياطي على أموال رجال أعمال كبار ومسؤولين سوريين، تهدف إلى إحداث خارطة اقتصادية جديدة لدى النظام السوري مدفوعة بضغط من حلفائه .

وقال الخبير الاقتصادي والمستشار المالي يونس الكريم في حديث لـ "روزنة" أن هناك ضغط على المتنفذين الاقتصاديين المحسوبين على  الحرس القديم وبعض أمراء الحرب من خلال تسريبات الحجز الاحتياطي بتهم مختلفة منها الفساد، مشيراً إلى حضور روسي قوي في ملف التسريبات الإعلامية من أجل الضغط على رؤوس الأموال الكبيرة وتحصيل ما أمكن منهم من الديون المتراكمة على دمشق من ناحية؛ وكذلك و الحصول على اختراق بعض الملفات الاقتصادية مثل البنوك أو تلك التي تخص العاصمة من ناحية أخرى". 

اقرأ أيضاً: توقعات تهاوي جديد لسعر الليرة السورية… هل تنهار العملة؟

ووصل إلى "روزنة" مساء أمس نسخة صادرة عن المصرف العقاري بدمشق أنه وبناء على تعليمات مصرف سوريا المركزي تم إيقاف جميع العمليات المالية المتعلقة بشركة "سيرياتيل" وجميع فروعها ومكاتبها والشركات والجهات ذات الصلة بما فيها الشيكات وطلبات التحويل الخارجية والداخلية و الحوالات "الصادرة فقط" والتسهيلات الائتمانية على أن يستثنى من ذلك رواتب العاملين فقط.
 
 
وحول ذلك علّق الكريم متسائلا "ما الذي تستهلكه سيريتل من خدمات  المصرف العقاري، التحويلات المالية لا تتم فقط عن العقاري وإنما عن طريق كل البنوك.. هل البنك المركزي وضع إشارة حظر على جميع حسابات سيريتل، وهذا الأمر يعني عملياً أن سيريتل ستنهار أسهمها، كما أن العقاري يشكل نقطة انطلاق عائلة مخلوف المالية؛ حيث كان مخلوف الأب مديره والمتنفذ الأول فيه".

وفي ظل غياب مؤشرات دلالية كبيرة على استهداف نفوذ رامي مخلوف وضمه لمصلحة الأسد بشكل كامل، يمكن الإشارة إلى أن تغييب محمد حمشو أحد أهم أذرعة مخلوف؛ على الرغم من الظهور الخجول في معرض دمشق الدولي بنسخته الأخيرة، يمكن اعتباره بداية لمرحلة جديدة يهمين فيها الأسد على مفاتيح السلطة الاقتصادية؛ دون توقع حدوث نزاعات علنية؛ في حركة يمكن القول عنها بـ "الانقلاب الناعم" دون أضرار كبيرة تنعكس على الأسد طالما أن الأمر يتم على ما يبدو بموافقة روسية في المقام الأول. 

قد يهمك:أسماء الأسد تنافس "سيريتل" رامي مخلوف بشركة اتصالات جديدة

وفي سياق مواز اعتبر الكريم أن "النظام مضطر إلى أن يأخذ إجراءاته ضد رامي مخلوف ورجال الاقتصاد المتنفذين سواء أكانت تلك الإجراءات صغيرة بالتنسيق معهم أو أن تكون إجراءات حقيقية تقود إلى حرب بين الأجنحة الاقتصادية؛ ممن يُعتبروا أنهم الأذرعة القوية للنظام، والتي ستكون نتيجة لعمل الماكينة الاعلامية التي اعتمدت على منصات من خارج سوريا والتي تضغط على حاضنة النظام مستفيدة من تردي الأوضاع المعيشية و الضغط الدولي لإحلال توافق سياسي".


ورجّح بأن وضع الحجز الاحتياطي على أموال متنفذين اقتصاديين ومسؤولين كبار بأن يكون الهدف من وراءه إظهار بشار الأسد على أنه هو القوة الوحيدة في النظام وبأنه قادر على أن يلغي أي من الأسماء الكبيرة متى ما أراد من جهة؛ ومن جهة ثانية هو محاولة لإدخال أسماء أخرى كقوى اقتصادية كبرى موازية لقوى الحرس القديم، ما يشكل ضغطاً على الحرس القديم لتحديد تموضعه مع أي الأطراف سيقف خلال المواجهة التي تدور بينهم.

في حين قال مصدر مقرب من حكومة دمشق أن قرارات الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة تشمل أكثر من 100 رجل أعمال تقارب ثروتهم تتجاوز الـ 200 مليار دولار؛ في مبلغ "خيالي" لم تتأكد منه "روزنة" من مصادر متطابقة، حيث تتم ملاحقتهم بتهم فساد منذ عام 2002 حتى عام 2016 وعلى رأسهم رامي مخلوف، وذلك في سيناريو شبيه لما بات يعرف عنه في السعودية بـ "تسويات الريتز كارلتون" التي قام بها ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان ضد رجال أعمال سعوديين؛ جمعت من خلالها الرياض ما يتجاوز الـ 400 مليار ريال سعودي.

وأشار المصدر إلى أنه سيتم تحويل أكثر من 30 مليار دولار من ثروة رجال الأعمال إلى احتياط المركز السوري ليبدأ ضخ الدولارات وإنزال سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار؛ الذي يشهد تدهوراً كبيراً وغير مسبوق منذ استقلال سوريا. 

اقرأ المزيد