لجنة تحقيق تشتبه بفعل جنائي في قضية لقاح الحصبة

لجنة تحقيق تشتبه بفعل جنائي في قضية لقاح الحصبة
لجنة تحقيق تشتبه بفعل جنائي في قضية لقاح الحصبة
أخبار | ١٧ سبتمبر ٢٠١٤

 أصدرت لجنة التحقيق والمتابعة في مديرية صحة إدلب "الحرة"، التابعة لوزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة، بياناً حول وفاة الأطفال في ريف إدلب، نتيجة تلقيهم لقاحاً للحصبة. وذكرت اللجنة أنها زارت المنطقة وأخذت شهادات موثقة من أهالي الأطفال والمصابين، والكادر الطبي الذي عالج الحالات وقام بإسعافها، والكادر الطبي الذي أشرف على التلقيح في المنطقة، وكادر مشفى جرجناز الذين كان اللقاح محفوظاً عندهم. وأضافت اللجنة، أنها أرسلت طفلين من الأطفال الذين ظهرت عليهما الأعراض إلى المشافي التركية لمتابعة العلاج والاستقصاءات، لافتة إلى أن التحقيقات الأولية تشير إلى الاشتباه بفعل جنائي في مركز جرجناز، فبادرت الحملة المشرفة على مكافحة الحصبة في إدلب إلى تقديم دعوى قضائية للجهات الأمنية المعنية. وأوضحت اللجنة، أن الأعراض تمحورت حول حصول شلل رخو مفاجئ عند الأطفال، ظهر بعد 3 - 5 دقائق من إعطاء اللقاح، وصفت الحالات عند الرضع والأطفال صغيري البنية بالشديدة، وعند الكبار بالخفيفة وتحسنت أغلب الحالات تلقائياً. وبلغ عدد الاصابات بين 50 - 75 إصابة، أدت إلى حدوث وفيات بين الأطفال قُدرت ب15 حالة منها 14 حالة وفاة موثقة بالاسم والتفاصيل الكاملة حتى الآن، وانحصرت الإصابات والوفيات في فرق (جرجناز – سنجار – شيخ بركة – أم مويلات) والتي تتبع كلها لمركز جرجناز وتتلقى اللقاح منه. وتراوح عمر الوفيات بين 6 أشهر إلى 18 شهراً، في حين تعافى الأطفال الأكبر سناً تلقائياً خلال مدة قصيرة تراوحت من ساعة إلى ساعة ونصف وبشكل تدريجي. وأشارت اللجنة إلى أنه، "تم جمع ما أمكن من عبوات اللقاح المتبقية والفوارغ التي كانت بحوزة فرق التلقيح في المنطقة، كما تم التأكد من صحة حفظ اللقاح وسلامته، فيما لم ترد أي تقارير من أي مركز آخر في المحافظة عن أية إصابة ". وبحسب المعطيات التي حصلت عليها اللجنة أنه تبين "وجود عبوات من دواء يدعى "الأتراكوريوم"، وهو دواء مرخي عضلي يستعمل في التخدير الجراحي، في أحد الترامس التي استعملت في التلقيح في ناحية سنجار وأدت إلى وفيات، والتي تم تسليمها لنا من قبل اللجنة الأمنية هناك صباح اليوم الأربعاء 17/09/2014". واستعملت مادة "الأتراكوريوم"، كمذيب للقاح عوضاً عن المذيب المخصص، في حين وجد شبه كبير بين شكل أمبولة المذيب المخصص للقاح وأمبولة "الأتراكوريوم". ولفتت اللجنة إلى أنه تمت إحالة الملف كاملاً إلى المحكمة المختصة، لتبيان سبب وجود أمبولات الأتراكوريم ضمن البراد المخصص للقاح، ومعرفة ما إذا كان الموضوع خطأ غير مقصود من قبل كادر المشفى أو عمل جنائي مدبر.