"كورونا" يوقف العمليات العسكرية وأمور أخرى في سوريا 

"كورونا" يوقف العمليات العسكرية وأمور أخرى في سوريا 
"كورونا" يوقف العمليات العسكرية وأمور أخرى في سوريا 
aawsat

أخبار | ٢٥ مارس ٢٠٢٠
مالك الحافظ - روزنة|| يُعتبر النداء الذي أعلنه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسن، يوم أمس الثلاثاء، في بيان خاص نقلا عن الأمين العام للأمم المتحدة، والمتمثل بتطبيق وقف فوري لإطلاق النار "بهدف السماح للأسرة الدولية بالتعامل مع العدو المشترك المتمثل في فيروس كوفيد-19"​​​، خطوة إيجابية قد تعزز من تثبيت وقف إطلاق النار على الأرض السورية.  

البيان الأممي الذي دعا إلى وقف كامل وفوري لإطلاق النار على المستوى الوطني في سوريا لتمكين القيام بجهد شامل للقضاء على فيروس "كورونا" في سوريا، يعني بحال من الأحوال منع أي من الأعمال العسكرية الممكن عودتها سواء في إدلب أو مناطق شمال شرقي سوريا. 

تؤدي المخاطر المتزايدة في تفشي "كورونا" ضمن العناصر الإيرانية المقاتلة على الأرض السورية، إلى أن تعيد دمشق حساباتها بشكل دقيق قبل أي تصعيد محتمل في الشمال، كذلك فإن أنقرة لن تكون بوارد استمرار التصعيد في محيط منطقة "نبع السلام" التي يطالها القصف والاستهداف المتكرر خلال الفترة الماضية، لا سيما وأن جائحة "كورونا" كانت قد وصلت إلى تركيا قبل أن تعترف بها دمشق بشكل رسمي؛ الأحد الفائت.

اقرأ أيضاً: النظام السوري يتجه إلى فرض حظر التجوّل الكامل ابتداء من السبت المقبل

وإلى جانب الدعوة الأممية التي انضمت إلى التفاهمات الروسية-التركية المعلنة مؤخراً حيال الوضع في إدلب، فإن وقف إطلاق النار بشكل مستدام يؤمن حماية لأرواح المدنيين، وتحظر أي حملة تهجير لأهالي الشمال السوري، فضلاً عن أن المناشدة تحمل بين ثناياها الدعوة إلى فتح جميع المعتقلات أمام المنظمات الدولية، للقيام بالإجراءات التي تضمن سلامة المعتقلين من الإصابة بالفيروس الخطير. 

و في ظل التخوفات المتزايدة من توسع دائرة تفشي وباء "كورونا" في عموم سوريا، فإنه وبالتزامن مع ذلك تتوارد معلومات تفيد بوجود حالات عديدة من الإصابات بالفيروس في أنحاء متفرقة من البلاد، في الوقت الذي تطالب جهات سورية سياسية وحقوقية بضرورة حماية حقوق المعتقلين السياسيين في سوريا في الحصول على الرعاية الطبية التي تقيه من مخاطر وصول الفيروس الخطير إلى داخل معتقلاتهم. 

فيما داوم النظام السوري في أوقات سابقة قبل بروز خطر جائحة "كورونا" على رفضه فتح المعتقلات، على اعتبار أنه يملك ورقة ضغط تساهم في تحقيقه مكاسب سياسية.  

انتخابات مجلس الشعب و أنشطة مختلفة 

الدعوة إلى وقف إطلاق النار وتجنيب السوريين مزيدا من مآسي الحرب، وإن استطاع "كورونا" فعل ما عجزت عنه باقي الوسائل، فإن الفيروس سبق له أن تسبب بتأجيل عدة مواعيد سياسية ورياضية وحتى فنية في سوريا، أهمها -حتى الآن- تمثل بالانتخابات النيابية التي يحشد لها النظام كثيراً سعياً منها لتلميع نافذة العمل السياسي أمام المجتمع الدولي خلال فترة حكمه. 

قد يهمك: أخبار كورونا لحظة بلحظة

وفي الـ 14 من الشهر الجاري أعلنت وكالة "سانا"، أن بشار الأسد أصدر مرسوما يقضي بتأجيل انتخابات مجلس الشعب "البرلمان"، ضمن الإجراءات الاحترازية المتخذة للتصدي لفيروس "كورونا".

وأضافت أن التأجيل سيكون إلى يوم الأربعاء المصادف 20 أيار 2020"، وذلك بعد أن كان من المقرر إجراء الانتخابات في نيسان المقبل.

الموسم الكروي انتهى عملياً و دراما رمضان تغيب 

وخارج السياق السياسي، أدخل ​فيروس "كورونا"​ الأنشطة الرياضية المختلفة بسوريا في نفق مظلم من التأجيلات قد ترتقي إلى الالغاءات، حيث أعلن في الـ14 من الشهر الجاري؛ المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام في سوريا توقف النشاط الرياضي حتى نهاية شهر رمضان المقبل، وسط توقعات بالتوجه قريباً إلى إلغاء كافة الاستحقاقات المحلية حتى قبل وصول شهر رمضان؛ فيما إذا كان توسعت دائرة تفشي "كورونا" بشكل كبير. 

ولأول مرة منذ انطلاق المواسم الدرامية الرمضانية في سوريا منذ قرابة العقدين، فقد يسجل جمهور الدراما السورية لهذا العام غياباً لعدد كبير من الأعمال الدرامية التي توقف إنتاجها وهي في المراحل الأخيرة من مراحل تصويرها، حيث أعلنت دمشق يوم الاثنين الفائت؛ إيقاف عمليات تصوير جميع الأفلام والمسلسلات في البلاد، بسبب "كورونا".

وأعلنت رئاسة الوزراء إيقاف عمليات التصوير التابعة للقطاع الخاص، بعد أن توقفت المؤسسة العامة للسينما في وزارة الثقافة ومؤسسة الإنتاج التلفزيوني في وزارة الإعلام عن عمليات التصوير الجارية فيها.

وكانت وزارة الصحة بدمشق؛ أعلنت اليوم الأربعاء، عن تسجيل 4 إصابات بفيروس كورونا المستجد في البلاد، وأفادت الوزارة بأن المصاب الأخير كان قد وصل من الخارج منذ عدة أيام وتم حجره مباشرة؛ وتبين اليوم أنه يحمل الفيروس، وأكدت أن إجمالي الإصابات بفيروس كورونا في البلاد ارتفع إلى 5 إصابات.

في حين كانت الوزارة قد أشارت إلى أن 3 حالات وضعت في الحجر الصحي بالدوير الأسبوع الماضي.