من أين وصل "كورونا" سوريا… الصين أم إيران؟ 

من أين وصل "كورونا" سوريا… الصين أم إيران؟ 
من أين وصل "كورونا" سوريا… الصين أم إيران؟ 
getty

أخبار | ٢٤ مارس ٢٠٢٠
رغم أن حكومة النظام السوري كشفت يوم الأحد الفائت، عن تسجيل أول إصابة بفيروس "كورونا" وهي حالة لفتاة قادمة إلى سوريا براً من لبنان، إلا أن التقارير ذات المصادر المتطابقة كانت لم تزل تشير إلى وجود حالات إصابة عدة بالفيروس الخطير في مدن عديدة من سوريا. 

أرادت دمشق صرف النظر عن الأخبار الواردة من الداخل السوري والتي أفادت بوجود حالات الإصابة حتى قبل الإعلان الرسمي عن أول حالة، حيث ادعت الأخيرة أن حالة الإصابة الوحيدة جاءت من بريطانيا في  رغبة واضحة منها للتغطية عن المعلومات التي تقول أن مصدر الفيروس الذي يبدو أنها عرف طريقه إلى سوريا قد وصل من إيران، بسبب المقاتلين الإيرانيين الذين توافدوا إلى سوريا على مدى الفترة فضلاً عن الحجاج الشيعة الإيرانيين، الذين لم تغلق الحدود في وجوههم رغم الأعداد الكبيرة للإصابات التي كانت تسجلها إيران من فيروس "كورونا" خلال الفترة الماضية. 

إيران أم الصين؟ 

مطلع شهر كانون الأول الماضي وصلت بعثة منتخب سورية الأولمبي لكرة القدم إلى مدينة زهوزهاي الصينية، للمشاركة في بطولة ودية استضافتها الصين، غير أن حدثاً غريباً فاجئ أفراد البعثة -آنذاك- تمثل بإصابة عدد من لاعبي المنتخب وبعض من الطاقم التدريبي و الإداري بأعراض انفلونزا حادة شبيهة تماماً كتلك التي يتسبب بها فيروس "كورونا". 

الصحفي الرياضي لطفي الاسطواني؛ كشف عبر تقرير مصور نشره على قناته في "يوتيوب" (مطلع كانون الثاني) عن وجود الحالات المرضية العديدة والتي بقي بعض منها ملازماً لأصحابها بعد مضي قرابة الشهر على المريض بالانفلونزا التي أطلقوا عليها "انفلونزا-ب" وعزاها طبيب المنتخب، عزت شقالو، أنها "انفلونزا خاصة بتلك المنطقة في شرقي آسيا". 

 هذا ويعتبر التقرير المشار إليه آنفاً بأنه قد يكون أحد الإثباتات الدالة على وصول "كورونا" إلى سوريا منذ فترة ليست بالقليلة، فلاعبي المنتخب الأولمبي عادوا إلى تدريباتهم بعد انتهاء مشاركتهم في الصين وانخرطوا في مباريات الدوري السوري، ما يعني احتمالية أن يكونوا قد نقلوا العدوى لعديد اللاعبين في المباريات المختلفة التي لعبوها فضلاً عن نقل العدوى إلى عائلاتهم وأصدقائهم. 

إحدى المصادر الطبية بدمشق و التي استطاعت "روزنة" التواصل معها، كانت أفادت بتوارد حالات إسعاف متكررة إلى المستشفيات العامة والخاصة شبيهة بأعراض "كورونا" غير أنهم لم يستطيعوا إثبات ذلك بتقارير رسمية، مشيرة إلى أن التشخيصات الطبية كانت تتجه كلها منذ شهر شباط الفائت إلى إصدار تقارير عن حالات المرضى المشكوك بإصابتها بالفيروس الخطير؛ لا تتعدى نوبات الربو والتهاب القصبات والانفلونزا العادية. 

وتؤكد المصادر بأن تلك الإصابات كانت أعراضها تتطابق مع أعراض "كورونا"، لافتة إلى التشديد بمنع توثيق الحالات على أنها "كورونا"، وما نوهت إليه المصادر ذاتها بأن يكون ضعف الأجهزة الطبية ليس السبب الوحيد فقط، بل إنما التدخلات الأمنية هي من تضغط لمنع الكشف عن عدد الحالات المتزايد، بخاصة وأنهم يعتقدون أن المصدر الرئيسي لانتقالها إلى سوريا جاء عبر العناصر الإيرانية التي ما تزال تتوافد إلى البلد وفي أنحاء مختلفة منه. 

و رغم أن الفيروس عاث في أجساد الإيرانيين منذ بداية شهر شباط -بحسب الروايات الرسمية-، في الوقت التي كانت ذكرت فيه بعض التقارير في ذلك الوقت أن احتمالات الإصابة بفيروس "كورونا" في إيران قد تكون وقعت منذ كانون الثاني الماضي.

وتتخوف المصادر من أن الإهمال الحاصل سواء كان يعود إلى طبيعة الحال المتردي للأجهزة الطبية، أو أن يكون مقصوداً لأسباب عدة سياسية منها واقتصادية، تتخوف من أن يؤثر على ظهور دوامة فيروسية كبيرة تحيط بالسوريين بشكل مفاجئ؛ وعندها لا تعود تنفع أية إجراءات وقائية و حجر صحي.