للوقاية من "قرصة الصقيع" إليك هذه النصائح

للوقاية من "قرصة الصقيع" إليك هذه النصائح
للوقاية من "قرصة الصقيع" إليك هذه النصائح
أخبار | ١١ فبراير ٢٠٢٠

في ظل الانخفاض الكبير بدرجات الحرارة والتي وصلت في بعض المناطق إلى ما دون الـ 10 درجات تحت الصفر، ولا سيما في مخيمات النازحين واللاجئين السوريين، حيث من المحتمل أن يتعرّضوا إلى أمراض عدة نتيجة البرد القارس في هذا الوقت، أبرزها "عضة البرد"، فماذا تعرف عنها؟

 
الصيدلاني المخبري أيمن خسرف قال لـ"روزنة"، إنّ "عضة البرد" تنتج عن تعرّض أجزاء من الجسم لدرجات حرارة منخفضة جداً، ما يؤدي إلى تلف الجلد والأنسجة، وفقدان الشعور، وتغيّر لون المنطقة المتضررة، حيث يمكن أن تصيب أي جزء من أجزاء الجسم، كالأنف والأذن، والخدان والشفتان، لكن أصابع اليدين والقدمين، هما المناطق الأكثر شيوعاً للضرر.
 
سبب الإصابة
 
وأوضح أن التعرّض للبرد الشديد لفترة طويلة، مثل الطقس البارد، ولمس الثلج أو لمس المعادن المتجمدة، أو السوائل شديدة البرودة، يؤدي إلى الإصابة بـ "عضة البرد"وفي تلك الحالة فإن الأوعية الدموية كرد فعل وقائي تحوّل الدم المحمّل بالأكسجين بعيداً عن الأطراف إلى الأعضاء الحيوية، ما يسبب نقص إمدادات الأطراف بالدم.
 
وأشار إلى أنّ "عضة البرد" يمكن أن تسبب تلفاً دائماً للأنسجة، ما قد يؤدي إلى بتر الأطراف، كما تسمى أيضاً بـ"عضة الصقيع، والتثليج، لسعة الصقيع، قرصة الصقيع"، حيث تصنّف الإصابة بها إلى درجات، وهي:
 
عضة البرد من الدرجة الأولى، وتؤثر فقط على الطبقة الخارجية للجلد، وعضة البرد من الدرجة الثانية، حيث تؤثر في البشرة وجزء من الأدمة، أي الطبقة الثانية من الجلد، بينما تؤثر عضة البرد من الدرجة الثالثة في الطبقة الخارجية من الجلد، والأدمة والأنسجة الدهنية تحت الأدمة، أما عضة البرد من الدرجة الرابعة فتؤثر في الجلد والأنسجة التي تقع تحت الجلد، إضافة إلى العضلات والأوتار والعظام.
 
ولفت خسرف إلى أن الفئات الأكثر عرضة للإصابة، هم العمال، والأشخاص الذين بلا مأوى، والأطفال وكبار السن، وعشاق الرياضة في الهواء، كرياضة التزلج والتسلق.
 
أعراض الإصابة
 
وعند الإصابة بالمرض يلاحظ على المريض احمرار وبرودة المنطقة المصابة والشعور بوخز وخدر وألم، إضافة إلى قساوة المنطقة المصابة، وشحوب في الجلد وتورمه والشعور بالحرق واللدغة.
 
ويفقد المريض المصاب بـ"عضة البرد" الإحساس والألم وعدم الراحة في المنطقة المصابة، وظهور تقرحات بعد تدفئة المنطقة، في الحالات المتقدمة.
 
اقرأ أيضاً: المنخفض "كريم" يصل سوريا ودرجات الحرارة دون الصفر

وفيما يتعلّق بالعلاج بيّن خسرف أنه يعتمد على شدة الأعراض، حيث قد يحتاج المصاب إلى العلاج الطبي والذي يشمل: "تدفئة الجلد بالماء الدافئ وليس الساخن، وتناول أدوية مثل المميعات ومسكنات الألم والمضادات، وفي حال تضرر العظام أو العضلات وضع دعامة أو جبيرة، وقد يحتاج المريض في الحالات الشديدة إلى عملية جراحية".
 
الوقاية من المرض
 
ومن أهم سبل الوقاية من المرض عدم الخروج من المنزل في الظروف الجوية الباردة، وتجنّب الجلوس في الطقس البارد لفترات طويلة، وارتداء الملابس الدافئة، والحرص على ارتداء القفازات وتغطية الرأس والأذنين والرقبة والقدمين، وتغيير الملابس الرطبة في أقرب وقت ممكن.
 
كما يجب تناول وجبات متوازنة جيداً للحفاظ على رطوبة الجسم، والمحافظة على شرب الماء والسوائل، وممارسة النشاط البدني للمساعدة على البقاء بشكل دافئ.
 
وفي حال  التعرّض للإصابة بعضة البرد يجب الابتعاد عن المنطقة الباردة، وعدم القيام بتدفئة الجلد المجمّد بالحرارة المباشرة، مثل المدفأة، أو المصباح الحراري، وعدم المشي على الأقدام أو الأصابع المجمدة، وتجنب غمر المنطقة المصابة بالماء الساخن، وعدم حك المنطقة المصابة، أو اللعب بالفقاعات التي تشكلت عليها، وشدد خسرف على أنّ الاحتكاك الناتج عن الفرك او التدليك قد يسبب تلف الأنسجة.
 
ولفت خسرف إلى أن من مضاعفات الإصابة بالمرض، العدوى مثل الكزاز (التيتانوس)، تلف الأعصاب، انخفاض حرارة الجسم، البتر.
 
وكانت سوريا استقبلت صباح السبت الماضي منخفضاَ جوياَ شديد البرودة، أطلق عليه اسم "كريم"، حذر منه مختصو رصد الطقس من أن يؤدي إلى تشكل جليد و حدوث صقيع في أغلب المناطق، حيث تنخفض فيه درجات الحرارة إلى ما دون الصفر بعدة درجات مئوية.
 
وزاد "كريم" من معاناة السوريين في الشمال السوري، في ظل موجة النزوح التي تضرب أرياف حلب و إدلب بفعل التصعيد العسكري الممنهج من قبل قوات النظام السوري وحليفها الروسي، حيث قدّر فريق "منسقو الاستجابة"، أعداد النازحين من تلك المناطق بين 16 كانون الثاني و 4 شباط  بقرابة 350 ألف نسمة، بعضهم نزح أكثر من 6 مرات نتيجة العمليات العسكرية.
 
موجة البرد الشديد الذي يحملها "كريم" وصلت إلى عدة بلدان، كانت بالإضافة إلى سوريا، في كل من تركيا، العراق، الأردن، لبنان، فلسطين، السعودية، ومصر، ويأتي هذا المنخفض مصحوباً بثلوج و عواصف رعدية ورياح تصل سرعتها إلى نحو 90 كيلومترا في الساعة.