العاصفة كريم تغمر مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال بالثلوج

العاصفة كريم تغمر مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال بالثلوج
العاصفة كريم تغمر مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال بالثلوج
أخبار | ١٠ فبراير ٢٠٢٠

حلّت العاصفة كريم على مخيمات اللاجئين السوريين في عرسال على الحدود السورية – اللبنانية، وأغرقت خيامهم التي يبلغ تعدادها أكثر من 7 آلاف خيمة، حاملة معها القهر والبرد والخوف من الموت، ما ينذر بكارثة إنسانية في المنطقة، في ظل انعدام وسائل التدفئة.

 
تقول أم محمد، سيدة سورية مقيمة في مخيمات عرسال لـ"روزنة": إنّهم وأطفالهم تجمّدوا من البرد الذي أوشك على قتلهم، حيث لا يوجد أي وسائل تدفئة، من محروقات أو أغطية" وتضيف، "العاصفة الثلجية غمرت خيامنا المهترئة، ووصلت المياه إلى داخلها وحتى ألبستنا أيضاً".

"الخيم مكسّرة و معدمة، والمساعدات معدمة، أرض المخيم الطينية متسّخة، والمياه تدلف من الخيم من كل مكان" هكذا وصفت أم سامر الوضع في عرسال، مناشدة الضمائر الحية بتفقد مخيمات المنطقة ومساعدتهم.

اقرأ أيضاً: مخيمات عرسال غارقة بالمياه والثلوج… ومناشدات لدعم اللاجئين السوريين
 
ناجي الزين النعيمي، مقيم في عرسال، يقول لـ"روزنة": "إن الأمم المتحدة خصصت للاجئين مبلغ 550 ألف ليرة لبنانية (385 دولار) من أجل وسائل التدفئة، لكنها لم تفِ حق برد الشتاء ولا حق العاصفة كريم".
 
ويضيف، "البعض استخدم المساعدة الأممية لترميم الخيم، والبعض الآخر استوفى بها دينه، وقلة من اللاجئين استطاع شراء المحروقات".
 
ومع ضعف المساعدات المقدمة إلى  السوريين في عرسال، يضطر اللاجئون إلى استخدام النفايات البلاستيكية وغيرها كوقود للتدفئة، الأمر الذي يؤدي إلى تلوث الجو وانتشار الأمراض والأوبئة ولا سيما بين الأطفال لضعف مناعتهم، وفق النعيمي.
 
ولفت  النعيمي إلى أنّ الأزمة في لبنان فاقمت من معاناتهم في عرسال، بسبب ارتفاع الأسعار نتيجة ارتفاع سعر الدولار أمام الليرة اللبنانية، مؤكداً أن بعض العائلات ثمن ربطة خبز لا تملك، مع شح المساعدات.

 
 وناشد السوريون عبر "روزنة" الجهات المعنية والمنظمات الأممية والإنسانية بدعمهم، وبخاصة في مواد التدفئة، لعدم قدرتهم المادية على شرائها، في ظل درجات حرارة وصلت إلى مادون العشرة تحت الصفر.
 

وتُسجّل إحصائيات مفوضية اللاجئين في لبنان وجود نحو 950 ألف لاجئ/ة سوري، فيما تتحدث الدولة اللبنانية عن 1.3 مليون لاجئ/ة، يعيش أغلبهم في مخيمات غير رسمية من الخشب والبلاستيك وتفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم موزعين على مناطق عدة أبرزها في الشمال اللبناني، ويعيش حوالي 76% منهم تحت خط الفقر المدقع وفقاً لدراسة أجرتها الجامعة الأميركية في بيروت منتصف عام 2017