ألمانيا: مبادرة لدعم الشباب السوريين نفسياً بعد حالات الوفاة المفاجئة 

ألمانيا: مبادرة لدعم الشباب السوريين نفسياً بعد حالات الوفاة المفاجئة 
ألمانيا: مبادرة لدعم الشباب السوريين نفسياً بعد حالات الوفاة المفاجئة 
DPA - أرشيف

أخبار | ٢٥ يناير ٢٠٢٠
 ضجت وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الجاري بصور 6 شباب سوريين توفوا في ألمانيا إثر تعرضهم لأزمات قلبية، وسط تساؤلات عن سبب وفاة هؤلاء الشبان دون مؤشرات سابقة عن أمراض أو مشاكل بالقلب. 

حسام الحسون وقبله محمد عموري، خليل حمود، أحمد الحبال، مازن خديجة، محمود حمدان، شاهر الذياب، هي أسماء الشباب الذين توفوا خلال الشهر الجاري توفي الشبان السوريين الستة والذين تتراوح أعمارهم بين العشرين والثلاثين عاماً، إثر تعرضهم لأزمات قلبية أو دماغية أو توقف مفاجئ لعضلة القلب.

ويبدو أن الوحدة التي يعيشها السوريون والضغط الذين يتعرضون له في دفعهم إلى الإنجاز وتعلم اللغة والدخول إلى سوق العمل؛ ليس أقل من الخوف الذي حملوه معهم من بلادهم وقلقهم المستمر على عائلاتهم داخل سوريا وغيرها من دول اللجوء.

الكثير من السوريين من تأثر وتعاطف مع أهالي الشبان المتوفين، ونتيجة لذلك بدأ بعض السوريون بمبادرات للتكافل ومشاركة المشاكل التي يقع فيها السوريين في بلدان اللجوء للتخفيف من وقعها، وحماية الشباب وتجنيبهم الوحدة التي يعانون منها في دول اللجوء، ومنها مبادرة "قلبي قلبك" التي أطلقتها الصحفية دينا أبو الحُسن، بهدف جمع بعض السوريين لتبادل الخبرات و "الفضفضة"، بخاصة الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة والذين لا توجد دائرة اجتماعية حولهم لاحتضانهم.

تفاعل عدد كبير من السوريين مع المبادرة التي بدأت كصفحة على "فيسبوك" وتحدثوا عن همومهم ومشاكلهم، وبالنسبة للأشخاص الذين يجدون حرج في ذكر مشاكلهم باسمهم الصريح تم تضمين المجموعة خاصية يمكن طلب المساعدة والاقتراحات عبره دون ذكر الاسم، فضلا عن مختصين عرضوا مساعدتهم ضمن اختصاصاتهم ومتطوعين في مجالات مختلفة.

وذكرت أبو الحسن في حديث لـ "روزنة" أنه و بعد أن وصلها خبر وفاة الشاب الحسون والشباب الخمسة الذين توفوا قبله في هذا الشهر، فكرت بهم وبأمهاتهم وعائلاتهم، بخاصة و أنها لم تستطع فصل تجربتها الشخصية عما حدث مع هؤلاء الشبان لأنها هي نفسها أم لشاب عمره 26 عاماً ويعيش بعيداً عنها. 

و تجد أبو الحسن أنه "مهما كانت الأسباب التي أدت لوفاتهم فإن المسؤولية هي من مسؤولية الجميع ولا يستطيع أي منا التنصل منها… نحن لم نفعل اللازم مع هؤلاء الشبان، ولم نقم باحتضانهم كما يجب لذلك أنشأت هذه المبادرة دون تخطيط مسبق، لجمع بعض الأشخاص المهتمين بالمساعدة وعبرت عن مفاجأتها من العديد الكبير الذي انضم إليها بوقت قصير جداً، وحماستهم للعمل والمساعدة ورغبتهم بمشاركة تجاربهم من جهة، والتطوع للمساعدة من جهة أخرى كل من مجاله". 

منذ بداية العام 2016 حتى الآن توفي عدد كبير من الشبان السوريين بشكل فجائي، حيث  توفي سابقاً الشابان جندل حيدر والشاب خالد جاسم الاسعد في كانون الثاني من العام 2018  في مدينة نورنبيرغ، وفي حزيران من العام 2018 توفي الشاب محمد صالح العلي الخلف في مدينة فرايبورغ أيضاً إثر توقف مفاجئ لعضلة القلب، وفي كانون الأول من العام 2016  توفي الشاب أحمد شاكر موسى إثر نوبة قلبية وهو من مواليد 1992، وبعده بعشرين يوم أيضاً توفي  الشاب إبراهيم أحمد 23 عاماً أيضاً في ألمانيا، دون وجود مؤشرات على أمراض سابقة.