أطفال داعش... "قنبلة موقوتة" في الحسكة؟

مخيمات الحسكة تعاني وضعاً إنسانياً مقلقاً جداً
مخيمات الحسكة تعاني وضعاً إنسانياً مقلقاً جداً
anha

أخبار | ١٧ يناير ٢٠٢٠
دعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بملف سوريا، إلى إعادة آلاف الأطفال من أبناء مقاتلي تنظيم "داعش" من سوريا إلى بلدان ذويهم، وقالت إنّ الأطفال على وجه الخصوص في وضع خطر ويفتقدون لوثائق رسمية.

وذكرت اللجنة الأممية في تقريرها، أمس الخميس، أن ذلك يشكل خطراً على حقوقهم في الحصول على الجنسية ويعرقل عمليات إعادة لم شملهم، كما ويعرضهم بشكل أكبر لخطر الاستغلال والانتهاكات.

وقال باولو بينيرو رئيس اللجنة، إن اعتقال الأطفال البالغين هو انتهاك مروع، داعياً الدول المعنية إلى التحرك ووقف ذلك، ورأى أن تأخير نقل الأطفال من هذه السجون أمر مشين وفضيحة، وأضاف، إن اعتقال الأطفال مع البالغين هو "انتهاك مروع"، داعيا الحكومات المعنية إلى التحرك لوقف ذلك، كما اعتبر أن "كل هذا التأخير في نقل الأطفال من هذه السجون أمر مشين... إنها فضيحة".

ووصف وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان مخيمات النازحين في شمال شرقي سوريا في وقت سابق بأنها "قنبلة موقوتة"، وحذر أن المخيمات تعاني وضعاً إنسانياً مقلقاً جداً مع إغلاق معبرين حدوديين لإدخال المساعدات الإنسانية.

في حين ذكرت، مسؤولة في الهلال الأحمر الكردي في مخيم "الهول" بريف الحسكة، دلال إسماعيل، لوكالة "فرانس برس" أمس الخميس، إن 517 شخصاً بينهم 371 طفلاً توفوا عام 2019، بينهم أطفال أجانب، بسبب سوء التغذية ونقص الرعاية الصحية لحديثي الولادة، موضحة أن عدداً كبيراً منهم توفوا خلال الشتاء لعدم توافر وسائل التدفئة حينها.

اقرأ أيضاً: الحسكة: أوضاع سيئة في مخيم الهول... و عوائل جديدة تغادر جحيمه 

وحذّرت "الإدارة الذاتية" الكردية منذ أيام من أن استثناء مجلس الأمن معبراً حدودياً من المعابر المخصصة لإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود، يؤدي إلى نقص في المستلزمات الطبية، ما يحول دون تأمين 60 إلى 70 في المئة من الاحتياجات الطبية في مخيم الهول بشكل خاص.

ويُعتبر مخيم الهول في محافظة الحسكة، أحد أصعب أماكن العيش المؤقتة في سوريا، بسبب الظروف المعيشية السيئة التي يعاني منها القاطنين فيه، فضلا عن تواجد عوائل عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي، في أجزاء عدة من المخيم.

هذا ويشهد المخيم الذي تديره قوات "الأساييش" التابعة لـ "الإدارة الذاتية"، حوادث مختلفة من القتل أو الوفاة، بالإضافة إلى تواجد أعداد كبيرة من المدنيين السوريين من أبناء المنطقة الشرقية الذين تتخوف منهم "الأسايش" بأن يكونوا على صلة مع عناصر تنظيم "داعش الإرهابي".

ويضم مخيم الهول ما يزيد عن 65 ألف شخص، بينهم آلاف النساء والأطفال من عوائل تنظيم "داعش"، نقلتهم "الإدارة الذاتية" من شرق دير الزور بعد أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على المناطق التي كان يتواجد فيها التنظيم.