شبح النزوح الجماعي يصل إلى ريفي حلب الجنوبي و الغربي 

أكثر من 12 ألف نازح معظمهم بات في العراء 
أكثر من 12 ألف نازح معظمهم بات في العراء 
RT

أخبار | ١٧ يناير ٢٠٢٠
آلاف المدنيين من ريفي حلب الجنوبي والغربي في العراء والطرقات نزحوا هرباً من حملة جديدة لقوات النظام السوري وروسيا على مناطقهم، متخوفين من اتفاقيات جديدة بين روسيا و تركيا تسلبهم حقهم في الحياة، بعد أقل من شهر على كارثة معرة النعمان في مدينة إدلب التي هُجّر منها مئات العائلات.

مدير فريق "منسقو استجابة سوريا" محمد الحلاج قال لـ"روزنة"، اليوم الجمعة، إن النزوح بدأ منذ 3 أيام في ريفي حلب الجنوبي والغربي، في ظل التصعيد العسكري، باتجاه الحدود التركية في مناطق "درع الفرات" والمخيمات الحدودية، في قرى وبلدات قاح وترمانين والدانا وسرمدا.

وأوضح الحلاج أنّ " 12 ألف و884 شخصاً نزحوا خلال الـ 24 ساعة الماضية، من ريفي حلب الجنوبي والغربي، معظمهم لا زال في الطرقات الرئيسية والعراء، ليرتفع عدد النازحين خلال 3 أيام إلى 16 ألف و547 شخصاً".

وأشار إلى أنّ ريف حلب الغربي يقطنه نحو 450 ألف نسمة، من الممكن أن يتجهوا إلى الحدود بسبب القصف العنيف، لافتاً لعدم وجود خطط لاستيعاب النازحين، لكن توجد تصوّرات بإفراغ تلك المناطق بالكامل مثل مدينة معرة النعمان وبلدة جرجناز.

وأوضح الحلّاج أنه إلى الآن لم يتم احتواء النازحين من ريف إدلب الجنوبي بسبب الحملة الأخيرة حيث لا يزال الكثير يباتون في العراء والمخيمات العشوائية، فيما بعض الخيم تقطن فيها 3 عائلات نتيجة مشكلة تأمين المأوى التي يعانون منها.
وقال مراسل "روزنة" في ريف حلب، إن القصف الجوي والمدفعي مستمر منذ أيام وإلى الآن على مناطق الأتارب والقصر وكفرناها وخان العسل والراشدين والمنصورة وعينجارة، ما أدى إلى نزوح المئات من تلك المناطق، وسط تخوّفات من اقتحام قوات النظام للريف الجنوبي والغربي، وتسليم المنطقة باتفاق روسي تركي.

اقرأ أيضاً: هل تتجه قوات النظام لفتح جبهة ريف حلب الجنوبي؟

وناشد "فريق الاستجابة" كافة الجهات والفعاليات المحلية، بتأمين مراكز إيواء وفتح المدارس والمخيمات بشكل عاجل وفوري لاستيعاب تدفق النازحين من ريفي حلب الجنوبي والغربي، كما حذّر من استهداف المدن الكبرى في شمال غرب سوريا خوفاً من عمليات نزوح ضخمة جديدة يصعب السيطرة عليها.

ووفقاً لتقارير دولية فإن الحملة العسكرية أسفرت عن دمار عشرات المستشفيات والمدارس، حيث قالت كارين أبو زيد عضو لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب في سوريا للصحفيين في جنيف، إن كثيرا من المدارس المدمرة والمغلقة في مناطق المعارضة تستخدم الآن أماكن إيواء للسكان الهاربين من العنف.

وقال المسؤول في الأمم المتحدة باولو بينيرو؛ إن كثيرا من العائلات النازحة، والتي تقيم الآن في مخيمات مؤقتة تواجه نفاد الغذاء والماء.