ثلاث خرافات عن الموحّدين الدروز.. تعرّف إليها

ثلاث خرافات عن الموحّدين الدروز.. تعرّف إليها
ثلاث خرافات عن الموحّدين الدروز.. تعرّف إليها
فليكر

أخبار | ١٥ يناير ٢٠٢٠
 بسبب الغموض وشُح المعلومات حول تفاصيل وطقوس ومعتقدات طائفة الموحّدين الدروز، باتت هذه الطائفة عرضة للشائعات، والصور النمطية المسبقة حول طقوس عبادتها، والتي في غالبها غير صحيحة.

تُقدّر عدّة دراسات أن بداية الديانة الدرزية كانت في فترة حكم الخليفة الفاطمي "الحاكم بأمر الله" بين السنوات بين عامي 996 و1021.

وتعود أصول القبائل الدرزية إلى شبه الجزيرة العربية ومصر، ولكنّها هاجرت إلى منطقة بلاد الشام وتتوزّع حاليًا بين لبنان وجنوب سوريا وشمال فلسطين، ويُعرفون أيضًا باسم "بني معروف" أو "الموحّدون".

ويبلغ عدد أتباع هذا المذهب ما يقارب المليون ونصف شخص في العالم.

وترصد "راديو روزنة" أبرز الصور النمطية والشائعات المتداولة حول الموحّدون الدروز، والتي كان سببها شح المعلومات حول هذه الطائفة.
 
الخرافة الأولى: الدروز ليسوا مسلمين
 
تسود عدّة شائعات، في مواقع الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، بأن الموحّدين الدروز ليسوا مسلمين بل هم دينٌ قائمٌ بحد ذاته، ولكن هذه المعلومات غير صحيحة.

ويُعتبر الدروز أحد طوائف المسلمين، وكانت أول فتوى ظهرت في هذا الخصوص، في عام 1950 عن مرجعية الأزهر، وأكّدت حينها أن الدروز مسلمون.

ويؤمن الموحّدون الدروز بأركان الإسلام (الشهادة، الصلاة، الصيام، الزكاة والحج).

ويؤكّد ذلك أن "بني معروف" يشهدون بتوحيد الله، ويقرّون بوجود الصلاة والصوم والحج من استطاع إليه سبيلا، كما يؤمنون بوجود القيامة، ومبدأي الثواب والعقاب، إضافةً لإيمانهم بجميع الرسل والأنبياء على مر التاريخ.

ولكن من أبرز ما يخلق الاعتقاد بأنّهم غير مسلمين، هو وجود قضيّتي "الحلول" أي أن الله يحل بجسد العبد، وقضيّة تناسخ الأرواح.

اقرأ أيضًا: 10 أشياء لا بد أن تعرفها عن السويداء
 
الخرافة الثانية: الدروز لا يعلّمون الدين إلّا لمن بلغ الأربعين
 
من بين الصور النمطية والشائعات المنتشرة حول طائفة الموّحدين الدروز، أنّهم لا يعلّمون أي تفاصيل أو طقوس عن دينهم إلّا لمن بلغ الأربعين من عمره، علمًا أن هذه الصورة النمطية المتداولة غير صحيحة.

ولا يضع علماء الدين الدروز أي معيار عمري مقابل تعليم الأفراد طقوس العبادة والتديّن، وإنما يضعون معيارًا أخلاقيًا يتعلّق بمدى تمتّع الشخص الراغب بتعلّم أصول المذهب الدرزي بالأخلاق الحميدة والفصيلة.

وعلى سبيل المثال، يُرفض تعليم شخص ما طقوس العبادة وتفاصيل الديانة الدرزية إذا كان في نفس الوقت يرتكب أفعالًا غير أخلاقية، كالسرقة والقتل والاعتداء وشرب الخمر والزنا، حيث يرى علماء هذه الطائفة أن الفعل الحميد لا ينفصل عن التمسّك بالدين، وأنّه لا بد من وجود أرضية أخلاقية للشخص تؤهّله للتديّن وفقًا للطائفة الدرزية.
 
الخرافة الثالثة: الدروز يحرّفون الدين
 
تنتشر عدّة شائعات وصور نمطية بأن الموحدين الدروز يقومون بتحريف الدين الإسلامي، غير أنهم في الحقيقة يؤمنون بما جاء من تعاليم إسلامية.

ويعود سبب هذه الصورة النمطية إلى التفسير الديني المترافق بالأفكار الفلسفية والعقل.

وفي هذا السياق، فإن لدى الدروز وصايا سبع مهمة وهي: (صدق اللسان، حفظ الإخوان، ترك عبادة العدم والبهتان، البراءة من الأبالسة والطغيان، التوحيد لمولانا في كل عصر وزمان، الرضى بفعل مولانا كيف ما كان، التسليم لأمر مولانا في السر والحدثان).

كما أن هذه الديانة هي خليط من فلسفة الإسلام والهندوسية، والفلسفة الإغريقية، فبدلًا من اتباع أركان الإسلام الخمسة بحرفيتها فإنهم، يقولون الحق، يدعمون مجتمعهم، يتخلون عن المذاهب القديمة، يطهرون أنفسهم من البدع، يؤمنون بوحدة الإله، يسلّمون بالقدر والقضاء كما هو الحال عند المسلمين.

 
خرافات عن النجمة الخماسية
 
على غرار الحقائق المنتشرة حول "النجمة الخماسية" التي تمثّل شعار الطائفة الدرزية، فإن هذه النجمة ترمز بألوانها المختلفة إلى خمسة مبادئ وهي:

ـ الأخضر: العقل
ـ الأحمر: النفس
ـ الأصفر: الكلمة
ـ الأزرق: السابق (التعلم من الماضي)
ـ الأبيض: اللاحق (الحكمة لمواجهة المستقبل)

اقرأ المزيد