الطبابة الشرعية السورية تتدخل في قضية نانسي عجرم... هل تغيّر مجرى الأحداث؟

الطبابة الشرعية السورية تتدخل في قضية نانسي عجرم... هل تغيّر مجرى الأحداث؟
الطبابة الشرعية السورية تتدخل في قضية نانسي عجرم... هل تغيّر مجرى الأحداث؟
madapost

أخبار | ١٤ يناير ٢٠٢٠

لا تزال قضية مقتل الشاب السوري محمد الموسى الذي تم اتهامه بمحاولة سرقة منزل نانسي عجرم في بيروت، محط جدل بين السوريين واللبنانيين، في ظل استمرار التحقيقات وعدم البت في القضية.

 
وتدخّلت مؤخراً الطبابة الشرعية في سوريا بملف الشاب محمد الموسى، حيث قال المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي زاهر حجو، أنه سوف يتم الطلب من القضاء السوري، بتشريح جثة الشاب السوري حين وصوله إلى البلاد، بعد تشكيل لجنة ثلاثية برئاسته وعضوية كل من رئيسي الطبابة الشرعية في دمشق وحمص.
 
وقال حجو لصحيفة "الوطن" المحلية، اليوم الثلاثاء، إنه بعد الانتهاء من الفحص سيتم رفع الموضوع إلى القضاء السوري لإطلاعهم على حقيقة الموضوع وإظهاره أمام الرأي العام.
 
وانتقد حجو تقرير الطب الشرعي اللبناني، واصفاً إياه بأنه كان عشوائياً وغير مهني، ولم يكتبه سوى طبيب مبتدئ في هذا المجال.
 
وأوضح أن التقرير لم يذكر مواصفات الضحية من بعيد ولا من قريب، كطوله وبنيته ولون عينيه وشعره، والتي تعتبر من أولويات عمل الطب الشرعي، وأشار إلى أنه لم يتكلم عن مواصفات الثياب للمجني عليه، لأهميته في مطابقة أثر الطلق الناري على الثياب ومقارنته مع الموجودات على جسد الضحية.
 
ولفت حجو إلى أن التقرير ذكر فوّهات دخول متعددة في جسد الضحية، لكنه لم يذكر فوهات خروج مقابلة لها،  وبالتالي في حال لم يكن هناك فوهات خروج مقابلة، وحكماً فإن الطلق الناري مستقر في الجسد، وبالتالي يجب استخراجه ومقارنته مع السلاح المستخدم في الجريمة، واعتبر أن تجريد الجثة من ثيابها في مسرح الجريمة أمر غير أخلاقي.
 
اقرأ أيضاً: استدعاء زوج نانسي للتحقيق… تطورات جديدة في قضية مقتل الشاب السوري
 
المحامي السوري  فراس حاج يحيى أوضح على صفحته في "فيسبوك"، أنه ومجموعة من المحامين السوريين وخلال الفترة السابقة آثروا عدم التدخل في القضية مباشرة عبر الإعلام، والعمل خلف الكواليس لدعم عائلة القتيل ومساندتهم من منطلق الواجب الإنساني والوطني، حرصاً على عدم تضرر أسرة القتيل في سوريا.
 
لكنهم  توقفوا عن أي متابعة لهذه القضية بعد تعدد جهات الدفاع عن ذوي القتيل، وحرصاً على مصداقيتهم كمجموعة هدفها الوصول إلى الحقيقة، فإن لديهم تخوف من أن تنتهي القضية بتسوية بين الطرفين دون كشف ملابساتها، حيث شعروا أنه ربما يتم استخدامهم كجسر للوصول لهذا الاتفاق، وهو ما لا يرتضوه.
 
 

وفيما يتعلّق بسير أحداث القضية قال المحامي غابي جرمانوس، الوكيل القانوني لفادي هاشم زوج نانسي عجرم، إنه لا توجد أي أحداث جديدة في القضية، وأن إغلاق القضية مرتبط بمجريات التحقيق وعمل الأجهزة الأمنية والعمل الفني.
 
وأكد المحامي أن نانسي قرّرت مقاضاة بعض الجهات التي تنشر أخباراً كاذبة لاختلاق مشاكل وأزمات في القضية بعيداً عن الحقيقة لأجل التشهير بها وبزوجها، وذلك بعدما تعرضت لحملات تشويه كثيرة منذ وقوع الحادث حتى الآن، على حد قوله.
 
ونفى مدير أعمال نانسي، جيجي لامارا، كل ما انتشر حول إلقاء القبض على فادي هاشم، على خلفية اتهامه بتزوير فيديوهات كاميرات المراقبة.
 
وقتل الشاب الثلاثيني محمد حسن الموسى سوري الجنسية من مواليد 1989 خلال محاولته سرقة فيلا نانسي فجر الأحد في شمال بيروت، إثر تعرضه لإطلاق نار من زوج نانسي فادي الهاشم، بحسب ما ادّعت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية.

اقرأ أيضاً: سوري يهدّد نانسي عجرم وعائلتها بالقتل (بالفيديو)
 
وكان ناشطون سوريون أطلقوا عبر "آفاز" حملة طالبت بمحاكمة شفافة حيادية وعادلة في قضية مقتل الشاب السوري، الذي تم إطلاق النار عليه بـ 17 رصاصة في منزل نانسي عجرم صباح يوم الأحد قبل الماضي، من قبل فادي الهاشم، حيث تم اعتقاله ليومين والإفراج عنه مساء الثلاثاء.
 
وطالب الناشطون في العريضة السلطات والقضاء اللبناني بفتح تحقيق محايد وشفاف وعادل انطلاقاً من ارتفاع وتيرة العنصرية وخطاب الكراهية ضد اللاجئين السوريين في لبنان، واتّخاذ إجراءات وضمانات عدم وجود تمييز عنصري أو غبن بحق الضحية.
 
ويستضيف لبنان نحو مليون لاجئ سوري مسجل منذ عام 2011 بحسب الأمم المتحدة، قسم كبير منهم عاملون، أي ما يقارب ربع سكان البلاد، فيما تقول الحكومة اللبنانية إن عدد اللاجئين يبلغ مليون ونصف المليون، ووجودهم يضغط على الخدمات العامة، وأدى إلى تراجع النمو الاقتصادي.
 
ولا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد العمال السوريين في لبنان، لكن وفق صحيفة "الأخبار" اللبنانية، فإن دراسات الإحصاء المركزي تفيد بأن 15 في المئة من المقيمين في بيروت في عام 1970 كانوا أجانباً، وأن جزءاً مهماً من الدفق السكاني إلى بيروت في السبعينيات كان مصدره سوريا.

اقرأ المزيد