قضايا تثير الشكوك حول مقتل الشاب السوري في منزل نانسي

قضايا تثير الشكوك حول مقتل الشاب السوري في منزل نانسي
قضايا تثير الشكوك حول مقتل الشاب السوري في منزل نانسي
أخبار | ٠٩ يناير ٢٠٢٠

أثار ناشطون سوريون شكوكاً عدة حول قضية مقتل الشاب الذي اقتحم منزل الفنانة نانسي عجرم وحاول سرقته، ولا سيما والدته التي نفت أن يكون السارق الذي ظهر على كاميرات فيلا نانسي هو ابنها، معتبرة أنّ الفيديوهات مزّيفة.

 
ومن التساؤلات التي أثيرت حول مقتل الشاب، الفيديوهات والصور التي أظهرت اختلافاً في ألوان ملابسه، حيث أظهرت الصور الشاب المقتول على الأرض أنه يرتدي جاكيتاً أسوداً وبنطالاً أسوداً، بينما عكست الكاميرا خلال التسجيلات  المصورة لون ثيابه ليبدو أنه يرتدي جاكيتاً فاتح اللون، وبنطالاً غامقاً.
 
 
 
وقال أخصائي في الكاميرات لـ"روزنة" ، "إنه ليس من الواضح أن السارق المقتول هو نفسه الذي ظهر في الفيديو وهو يحاول السرقة، لافتاً إلى أنّ الألوان من الممكن أن تتغيّر على الكاميرا بحسب نوع القماش".
 
وعملت "روزنة" على توضيح الفكرة من خلال صورة لطاولة بيضاء وحولها ثلاثة كراسي باللون الأسود، إلا أنّ الكاميرا أظهرت أيدي الكراسي البلاستيكية باللون الأسود، بينما أظهرت مقعد الكرسي الأسود باللون الأبيض.
 
 
 
وقتل الشاب الثلاثيني محمد حسن الموسى سوري الجنسية من مواليد 1989 خلال محاولته سرقة فيلا نانسي فجر الأحد في شمال بيروت، إثر تعرضه لإطلاق نار من زوج نانسي فادي الهاشم، بحسب ما ادّعت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية.
 
 
 
وقالت والدة الشاب المقتول لـ"روزنة" المنحدر من قرية بسقلا في كفرنبل بريف إدلب، إن ابنها كان يعمل لدى عائلة نانسي، وأخبر بذلك جميع أقاربه وأنه كان يتقاضى أجره من أحد المشرفين على تسيير أمور الفيلا، وهو ما أنكره محامي نانسي قائلاً إن الشاب لا يعمل لديهم.
 
وتساءلت الأم لماذا أطلق زوج الفنانة على ابنها 16 رصاصة، مدينةً تعاطف بعض القنوات الإعلامية مع عائلة عجرم.
 
والدة الشاب محمد حسن الموسى
 
ونفت والدة الشاب محمد الموسى لـ"روزنة" صحة الفيديوهات المسجلة على الكاميرا، والتي توثق ما قيل إنه اقتحام ولدها لفيلا الفنانة، مطالبة كل المخرجين المتخصصين في سوريا بإثبات عدم صحة نسب المقاطع المصورة في فيلا نانسي لابنها بالدليل القاطع.
 
وأضافت أنه تمت تصفية ابنها في مكان غير فيلا نانسي، ومن ثم تم تمثيل هذه التمثيلية المفضوحة للتغطية على قصة ما، وكان القضاء اللبناني أطلق سراح زوج الفنانة فادي هاشم مساء الثلاثاء بعد يومين من اعتقاله.
 
وتساءلت والدته عن الكاميرات التي خارج الفيلا وعن الحراس، مؤكدة أن ابنها ليس بحاجة السرقة حيث يوجد أقارب له في لبنان يطلب منهم متى شاء وتاريخه يشهد له.
 
زوج نانسي قتل المتهم وهي قدمت التعازي لعائلته
 
وقدمت نانسي عجرم العزاء لوالدة الشاب وعائلته قائلة، "أعزي والدته وزوجته، ولم نكن نتمنى حدوث ما حصل"، الأمر الذي لم تقبله الوالدة فاطمة موسى، بقولها: "لن أقبل العزاء منهم لأنهم هم من قتلوا ابني".
 
لكما أشارت والدته إلى أنه عندما طُلب من أخيه التعرّف على جثته تبيّن أنها بالمطبخ وأنه عار بدون ملابس، عكس رواية فادي هاشم والإعلام الذي قال إنه قتل في غرفة الأطفال وهو يرتدي لباساً أسوداً، متسائلة خلال حديثها لـ"روزنة" عن الكاميرات في غرفة الأطفال، ونافية أن يكون ابنها هو من ظهر في الكاميرات، وأضافت، أنّ ابنها نحيف بينما من ظهر على الكاميرا على العكس يبدو ممتلئاً.
 
ونقل إعلاميون سوريون عن مقربين من الشاب المقتول أنه في لبنان منذ عام 2010، والكثير يشهد له بأنه شاب ذو أخلاق جيدة، وأنه لا توجد له مشاكل مع أحد خلال فترة إقامته في لبنان، حيث كان يعمل في شركة "ڤاب" ومنذ فترة  قامت الشركة بصرف العمال السوريين منها وكان من ضمنهم محمد .
 
وكان محمد يتردّد يوم أو يومين إلى فيلا نانسي ليقوم بأعمال صيانة الحديقة وأعمال مختلفة، ووفق مقربين فإن هناك حساب مالي للشاب عند فادي هاشم زوج الفنانة نانسي، وكان عندما يراجعه طلباً لماله، يقول له هاشم أنّ حسابه عند الحارس، وعندما يذهب إلى الحارس يقول له حسابك عند هاشم.
 
القضية وحّدت السوريين

وانتقد السوريون طريقة تعاطي المجتمع اللبناني بغالب فئاته مع القضية، حيث شهدت التواصل الاجتماعي انتشارا كبيرا لخطاب الكراهية الذي عززه اللبنانيون المؤيدون لجريمة القتل الذي قام بها الهاشم، كما طالب بعضهم بطرد السوريين من لبنان على خلفية ما حصل؛ معتبرين أن اللاجئين السوريين خلقوا مجالا للإجرام وغيرها من الاتهامات، في الوقت الذي يعاني فيه العمال السوريون من استغلال كبير من أرباب أعمالهم، تحت ضغوط المعيشة ونظرة الدونية للاجئين السوريين في لبنان.
 

ويستضيف لبنان نحو مليون لاجئ سوري مسجل منذ عام 2011 بحسب الأمم المتحدة، قسم كبير منهم عاملون، أي ما يقارب ربع سكان البلاد، فيما تقول الحكومة اللبنانية إن عدد اللاجئين مليون ونصف، ووجودهم يضغط على الخدمات العامة، وأدى إلى تراجع النمو الاقتصادي.
 
ولا توجد إحصاءات دقيقة عن عدد العمال السوريين في لبنان، لكن وفق صحيفة "الأخبار" اللبنانية، فإن دراسات الإحصاء المركزي تفيد بأن 15 في المئة من المقيمين في بيروت في عام 1970 كانوا أجانباً، وأن جزءاً مهماً من الدفق السكاني إلى بيروت في السبعينيات كان مصدره سوريا.
 
ورغم ثقة عائلة المتهم بالقضاء اللبناني يتخوّف الكثيرون من تجيير الحكم لصالح فادي الهاشم وزوجته الفنانة نانسي عجرم بسبب النفوذ الكبير الذي تمتلكه. حيث أطلق سراح الهاشم بعد يومين من طلب القاضية غادة عون بحبسه على ذمة التحقيق.