"عيد الغطاس" المسيحي ماذا تعرف عنه؟

"عيد الغطاس" المسيحي ماذا تعرف عنه؟
"عيد الغطاس" المسيحي ماذا تعرف عنه؟
أخبار | ٠٧ يناير ٢٠٢٠

"عيد الغطّاس" أو "عيد الظهور الإلهي" أو "الابيفانيا" هو عيد يحتفل به المسيحيون في الـ 6 من كانون الثاني من كل عام وفق التقويم الشرقي، لإحياء ذكرى معمودية يسوع المسيح في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان، لذلك سمي بالغطاس، ويرافقه طقوس احتفالية ومباركات بين الأهالي والكهنة، وفق موقع "الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة".

 
 ويسمى في العراق بـ"عيد الدنح"، والِدنح كلمة سريانية تعني "الظهور والاعتلان والإشراق"، أي الحدث الذي يظهر فيه  المسيح للعالم علناً، مستدلين بالآية التي ذكرت في الإنجيل "فلما صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه، وصوت من السموات قائلاً هذا هو ابني الحبيب الذي سررت به".
 
ولعيد "الغطاس" مظاهر عدة لدى المسيحيين، كأن يلقى صليب في البحر ويقوم أحد ما بالغوص لاسترجاعه والغطس في بركة المياه المتجمدة، وينظّم في هذا اليوم في الكنائس المسيحية احتفال يسمى "تقديس الماء" لإحياء ذكرى معمودية السيد المسيح.
 
السيدة أم إلياس قالت لـ"روزنة": إنه في "ليلة عيد الغطاس يستحم المسيحيون تيمناً بالسيد المسيح الذي تعمّد في نهر الأردن، كما أن الأشخاص الذين لا يزالون يحافظون على إيمانهم فإنهم ينزلون في البحيرات والأنهار، حتى وإن كانت المياه مجمّدة فإنهم يكسرون الجليد ويتغطسون في المياه كنوع من التقليد والتيمن بالمسيح".
 
وأضافت "أن العائلات التي عندها ولادات حديثة تقوم بتعميد أطفالها، إضافة إلى توزيع الحلويات فيما بينهم كالزلابية أو ما تسمى لقمة القاضي".
 
ويتبادل الأهالي خلال العيد عبارات مثل "دايم دايم" و "اللي ما عندو مولود بيوم الغطاس يعمِّد عود".
 
وترتبط  صناعة "أقراص المبسبس" أو "أقراص الغطاس" وهو نوع من الحلويات بعيد الغطاس الذي تفوح رائحته من كل بيت مسيحي يوم العيد، أو يتم شراؤه.
 
و"المبسبس" نوع من الحلويات يتم صناعتها من عجينة تحتوي على الطحين والزبدة والسكر مع اللبن والخميرة، وتقطع إلى دوائر، بمشبك "المبسبس" الذي ينقش علامة دينية ترتبط بعيد الغطاس على القرص، ويتم تقديمه يوم العيد.
 
 اقرأ أيضاً: خمس معلومات مهمة عن الطائفة المرشدية
 
المؤرخ الحمصي الراحل نعيم الزهراوي يقول "إن السمبوسك والمبسبس تعتبر أنواع مميزة لأعياد الحماصنة وأهل القرى والتي كان الأهالي يقومون بصنعها من مواد متوافرة بين أيديهم ولاسيما أثناء الاحتلال العثماني والفرنسي وما رافقهما من فقر في الحال وقلة المردود، والمميز في تلك الحلويات أنها كانت توزع من قبل الأهالي الذين يعتنقون الدين المسيحي على باقي فئات المجتمع دون حصر الطوائف والأديان بل كانت وسيلة لنشر العيد والفرحة بينهم".
 
ويحتفل المسيحيون في سوريا بعيد الغطّاس بخدمة الكنيسة، حيث يجلبون زجاجات الماء إلى الكنيسة ليباركهم الكاهن، كما يزور الكهنة منازل المسيحيين  في فترة الغطاس ليؤدوا مراسم تقديس البيت بالماء المبارك "ماء مقدس خاص"، ويطارد الأطفال بعضهم في يوم العيد ويرشون بعضهم بالمياه.
 
 
 
ومن الطقوس التي لا زالت مستمرة، أن يترك المسيحيون الأبواب مفتوحة مع إشعال شمعة أو فانوس، طوال الليل، لاعتقادهم أن المسيح يطوف على منازلهم لمباركتهم.
 
وتقول الأساطير الشعبية السورية إن أبواب السماء تفتح كل عام في عشية "عيد الغطاس"، ما يجعلها ليلة تحقق فيها المعجزات، حيث أطلق المسيحيون السوريون على عشية "عيد الغطاس" اسم "ليلة القدر"، كما تنحني الأشجار في منتصف ليلة عشية "عيد الغطاس" تكريماً للمسيح، وفق التراث الشعبي.