النظام السوري يكشف عن حلقة جديدة من سيناريو مكافحته للفساد

النظام السوري يكشف عن حلقة جديدة من سيناريو مكافحته للفساد
النظام السوري يكشف عن حلقة جديدة من سيناريو مكافحته للفساد
أخبار | ٠٣ يناير ٢٠٢٠

يعمد النظام السوري بين الفينة والأخرى إلى توجيه حملة مكافحة الفساد المزعومة التي سبق وأن تحدث عنها بشار الأسد في شهر تشرين الأول الماضي، نحو عدد من رجالات نظامه، تجلت مؤخراً في إلقاء الحجز الاحتياطي على أموال مسؤولين كبار واقتصاديين مقربين من الدائرة الضيقة للنظام.

 
 
بينما استهدفت آخر حلقات سيناريو مكافحة الفساد الموجهة، مجموعة من ضباط قوى الأمن الداخلي، والذين تم إعفائهم من مهامهم، كان بينهم مدير إدارة مكافحة المخدرات سابقاً رائد خازم، وآخرون متّهمون بقضايا تتعلّق بالفساد، تزامناً مع صدور جداول ترفيعات و تنقلات لضباط آخرين مع بداية العام الجديد.
 
 
وجاء في المرسوم (337) الصادر في 30/12/2019، أنه تنهى خدمة الضباط في الشرطة، اعتباراً من تاريخ صدور المرسوم، وهم: اللواء خالد عبد الرؤوف هلال الذي تم تعيينه في كانون الثاني عام 2018 قائد شرطة محافظ حماة بعد أن كان قائد شرطة محافظة حمص.
 
واللواء رائد خازم  الذي كان يشغل مدير إدارة مكافحة المخدرات، وتم عزله من قبل وزارة داخلية النظام السوري في شهر آب وتعيين بدلاً منه العميد حسين جمعة، الذي كان يشغل منصب رئيس فرع الأمن الجنائي في اللاذقية، بعد تورطه في قضايا فساد.
 
كما أعفى الأسد وفق المرسوم الأخير الرائد حسام يحيى الأحمر، والرائد عبد العزيز عبد الرحمن العوض، والرائد علي فيصل زيتون، والنقيب عدوس أحمد العدوس، والملازم أول ربيع عبد الرزاق درويش، والملازم أوّل وئام عصام زيود الذي كان يخدم في سجن حماة المركزي، معظمهم متهمون بقضايا فساد.
 
 
وتورط خازم وعدد من الضباط معه، بقضايا فساد تتعلق باستبدال مواد غير مخدرة بأخرى مخدرة لتبرئة تجار مخدرات ومجرمين، حيث تم ضبط 83 كيلو غراماً من مادة الكوكايين، وأشارت التحقيقات بحسب تقارير إعلامية إلى تورط ضباط في الداخلية والاطلاع على زراعة الحشيش في أماكن سرية، وتم توقيفهم في سجن عدرا المركزي على ذمة التحقيق، مادفع وزير الداخلية محمد رحمون إلى إجلاء تنقلات في وزارته بعد أقل من شهرين من إجرائه مجموعة تنقلات واسعة.
 
وضم ادعاء موجّه من قبل  النائب العام بدمشق إلى قاضي التحقيق المالي في حكومة النظام بتاريخ 18 آب، أسماء 15 مدعى عليهم بتهم فساد  بينهم ضباط وصف ضباط وعناصر تم إعفاء بعضهم بحسب القرار الأخير، وهم  (رائد معين خازم، عبد العزيز عبد الرحمن العوض، علي فيصل زيتون، وائل وديع موسى، عدوس المحمد العدوس بن أحمد، ربيع عبد الرزاق درويش، محمد بيبرس الصباغ، رامي كباش بن أنور السادات، رامي مطيع الجمل، نزار محمد جرادة، جورج الياس داوود،  منهل سال عبيد، فادي حسن نويصر، ياسين حسين سيدكوي،  بديع محمد هادي المحضر).
 
أمّا وئام زيود كان يخدم في سجن حماة المركزي، واعتقل مؤخراً لقتله فتاتين من قريبات بشار الأسد، وكان خطيباً لإحداهن.

وأعلنت وزارة الداخلية لدى حكومة النظام ، منتصف الشهر الفائت إلقاء القبض على وئام زيود قاتل الشقيقتين هبة ونور جبّور، قريبات بشار الأسد في مدينة القرداحة التابعة لمحافظة اللاذقية، وزيود هو الخطيب السابق لـ هبة جبور (24 عاماً)، يخدم حالياً في سجن حماة المركزي.

اقرأ أيضاً: رامي مخلوف مجدداً.. الحجز على أمواله بسبب التهرّب الضريبي

 
كما صدر جدول ترفيعات وتنقلات لضباط في جيش النظام للنصف الأول من عام 2020 تضمّن ترفيع عدد من الضباط إلى رتبة لواء، منهم: العميد معروف محمد، رئيس أركان الفرقة ١٥ قوات خاصة العاملة في محافظة درعا، وتم ترفيع أحمد ابراهيم نيوف إلى رتبة لواء، و العميد طلعت جابر العلي إلى رتبة لواء، وهو من دير الزور، وتعيينه نائباً لمدير إدارة التسليح في جيش النظام، وتم ترفيع قائد قوات الغيث التابعة للفرقة الرابعة غياث دلة إلى رتبة عميد.
 
وتسعى حكومة النظام إلى الإعلان عن مكافحتها للفساد، للتغطية على التقصير المتراكم والفساد المتجذّر فيها وذلك من خلال إطلاق حملات عدة مؤخراً، من بينها الحجز الاحتياطي على أموال رؤوس أموال مسؤولين بارزين، وإحالة المتهمين بقضايا فساد مكشوفة إلى القضاء وإعفائهم من الخدمة.
 
وصدر في كانون الثاني عام 2019 تقرير لـ"منظمة الشفافية الدولية" عن عام 2018، غطى أوضاع 180 دولة، تذيّلت حكومة النظام السوري في التقرير المرتبة ما قبل الأخيرة كأكثر الأنظمة فساداً نتيجة النظام السياسي الديكتاتوري.
 
وكانت وزارة مالية النظام السوري أصدرت مؤخراً قراراً بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لرامي مخلوف ابن خال رئيس النظام بشار الأسد، بسبب التهرّب من دفع رسوم وغرامات مترتبة عليه.
 
وسبق ذلك الحجز على أموال عم أسماء الأسد، طريف الأخرس وأبنائه محمد مرهف الأخرس، وديانا الأخرس، ونورا الأخرس، على خلفية مخالفات جمركية، ليتم على إثرها إعادة تقييم بضائع بقيمة 100 مليار ليرة سورية، برسوم معرضة 3.3 مليار ليرة سورية، ومجموع غرامات نحو 13,7 مليار ليرة.
 
وأصدر مصرف سوريا المركزي قرارأً في الـ 7 من شهرتشرين الأول الماضي قراراً بتجميد أموال مجموعة من رجال الأعمال، المرتبطين برامي مخلوف، بينهم ابن عم زوجة بشار الأسد، طريف الأخرس، وذلك باستثناء الودائع، إلى حين استكمال التحقيق في بياناتهم في خلال مدّة محددة.
 
وجاء في القرار: "أنه على كافة المصارف العاملة في سوريا إيقاف منح تسهيلات أو تحريك أي من حسابات رجال الأعمال (عصام أنبوبا، أكرم حورية،  إبراهيم شيخ ديب، محمد برهان، محمد عمار بردان، سامر الدبس، محمد مفلح الجندلي،  طريف الأخرس)، سواء بأسمائهم أم الشركات التابعة لهم لحين انتهاء الإجراءات الرقابية.