الحسكة: أوضاع سيئة في مخيم الهول... و عوائل جديدة تغادر جحيمه 

الحسكة: أوضاع سيئة في مخيم الهول... و عوائل جديدة تغادر جحيمه 
الحسكة: أوضاع سيئة في مخيم الهول... و عوائل جديدة تغادر جحيمه 
aljazeera

أخبار | ٠٣ يناير ٢٠٢٠
يُعتبر مخيم الهول في محافظة الحسكة، أحد أصعب أماكن العيش المؤقتة في سوريا، بسبب الظروف المعيشية السيئة التي يعاني منها القاطنين فيه، فضلا عن تواجد عوائل عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي؛ في أجزاء عدة من المخيم.

هذا ويشهد المخيم الذي تديره قوات "الأساييش" التابعة لـ "الإدارة الذاتية"، حوادث مختلفة من القتل أو الوفاة، بالإضافة إلى تواجد أعداد كبيرة من المدنيين السوريين من أبناء المنطقة الشرقية الذين تتخوف منهم "الأساييش" بأن يكونوا على صلة من عناصر تنظيم "داعش الإرهابي". 

وتُطلق "الإدارة الذاتية" بين حين وآخر سراح العديد من أولئك العوائل بعد تأكدها بسلامة ملفاتهم الأمنية، وفق ما تفيد به مصادر محلية لـ "روزنة".

وسمحت "الإدارة الذاتية" يوم أمس الخميس، لأكثر من 300 شخص بالخروج من المخيم، بعد كفالة عشائرية قُدّمت إلى إدارة المخيم، وهو الأسلوب المتبع دائماً في إخراج المحتجزين، وذكرت المصادر، إن جميع من خرج من المخيم ينحدرون من مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي. 

وتعتبر هذه الدفعة هي الحادية عشرة التي يتم إخراجها من مخيم الهول للنازحين نحو مناطقهم، حيث تأتي هذه الخطوة تطبيقاً لمخرجات الملتقى العشائري الذي عقدته "الإدارة الذاتية" في أيار عام 2019 مع وجهاء العشائر في شمال شرق سوريا، فيما بلغ عدد المسموح لهم بالخروج من المخيم في الدفعة الماضية (رقم 10) قرابة 100 عائلة من أبناء الريف الشرقي لمحافظة الرقة.

بينما أشارت المصادر إلى أن الإدارة الذاتية، مستمرة في إخراج السوريين تباعاً من المخيم بالتواصل مع وجهاء العشائر.

في الأثناء قتل مساء الأربعاء، لاجئ عراقي وزوجته، يقيمون في المخيم، ما دفع قوات الأمن للبدء بالتحقيق في الأمر، من أجل كشف ملابسات الجريمة، موضحةً أنها تشبه الجرائم السابقة لنساء داعش، خاصةً ضد الأشخاص الذين لا يرغبون في الانضمام إلى فكرهم الإرهابي.

وتتكرر حوادث القتل داخل المخيم، لا سيما ضمن قسم النساء الأجانب، في ظل اتهام "المهاجرات" الأكثر تطرفاً لنظيراتهن الأقل تطرفاً، بعدم الالتزام بمبادئ التنظيم.

في جانب آخر؛ أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن قرابة 9.5 ألف طفل لمسلحي تنظيم "داعش" من نحو 40 دولة، لا يزالون عالقين في معسكرات شمال شرقي سوريا وسط ظروف إنسانية متدهورة.

وأشارت الصحيفة، استنادا إلى بيانات منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية، إلى أن معظم هؤلاء الأطفال الذين لا تتجاوز أعمار نحو 50% منهم خمس سنوات، ينزلون حاليا في مخيم الهول بمحافظة الحسكة، محذرة من أن الظروف القاسية في المخيم تهيئ المناخ الملائم لدفع هؤلاء الأطفال إلى طريق التطرف، لافتةً إلى أن إحدى أبرز العقبات القانونية التي تمنع هؤلاء الأطفال من العودة إلى دولهم تكمن في أن فصل الأطفال عن أمهاتهم المتواجدات في نفس المخيم يتناقض مع القانون الإنساني الدولي، فيما رفضت كثير من الدول قطعيا استعادة "الدواعش" المحتجزين.

وذكرت أن بعض "الداعشيات" تنازلن عن حقوقهن الأبوية بغية السماح لأطفالهن بالعودة إلى الحياة الطبيعية، غير أن الأخريات اللواتي يحتفظن بولائهن للتنظيم الإرهابي وينتظرن انتعاش "الخلافة الإسلامية" المزعومة، يعتبرن أطفالهن جيلا جديدا من كوادر "داعش"، ولا يرغبن في عودتهم إلى دولهم.

في الوقت نفسه، أكد نزلاء في المخيم للصحيفة أن بعض "الداعشيات" هربن من المخيم المدار من قبل المقاتلين الأكراد، بمساعدة مهرّبين، وأفادت الصحيفة بأن بعض المحتجزات في المخيم أطلقن حملات في الإنترنت لجمع تبرعات من مؤيدي "داعش" بغية تمويل خدمات المهربين.

ويضم مخيم الهول ما يزيد عن 65 ألف شخص، بينهم آلاف النساء والأطفال من عوائل تنظيم "داعش"، نقلتهم "الإدارة الذاتية" من شرق دير الزور بعد أن سيطرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على المناطق التي كان يتواجد فيها التنظيم.

:الكلمات المفتاحية