تعرّف إلى دور قاسم سليماني في سوريا

تعرّف إلى دور قاسم سليماني في سوريا
تعرّف إلى دور قاسم سليماني في سوريا
أخبار | ٠٣ يناير ٢٠٢٠

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، اليوم الجمعة أن الجيش الأميركي قتل قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني  بناء على توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كإجراء دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأميركيين في الخارج.

 
جاء ذلك بعد أن أعلن متحدث باسم الحشد الشعبي العراقي مقتل قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري" الإيراني، وأبو مهدي المهندس، القيادي في "الحشد الشعبي"، صباح اليوم الجمعة، جراء قصف جوي استهدف سيارتهما على طريق مطار بغداد الدولي في العراق.
 
وأدانت وزارة خارجية النظام السوري اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، وفق ما نقلت وكالة "سانا"، اليوم الجمعة، واصفاً الحادث بأنه "يشكل تصعيدا خطيرا للأوضاع في المنطقة".
 
وقال مصدر في الوزارة إن "الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات العدوان الإجرامي الأمريكي الغادر الذي أدى إلى مقتل اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني (...)".
 
تعرّف على قاسم سليماني

يعتبر سليماني من قدامى المقاتلين في الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينات، خلال الحرب العراقية الإيرانية، وفي عام 2011 ارتقى سليماني من رتبة العقيد إلى رتبة اللواء بيد "قائد الثورة الإيرانية" علي خامنئي.
 
سليماني قائد "فيلق القدس" الإيراني، التابع لـ "الحرس الثوري" منذ عام 1998، وهو التنظيم العسكري المسؤول بالدرجة الأولى عن العمليات العسكرية والسرية خارج إيران.

 وُصف سليماني بأنه "أقوى مسؤول أمني في الشرق الأوسط"، وأنه "المنفذ الوحيد الأقوى في الشرق الأوسط اليوم" والاستراتيجي العسكري الرئيسي والتكتيكي في محاولة إيران لمكافحة النفوذ الغربي.

ولد سليماني في آذار عام 1957 في محافظة كرمان بإيران، وبعد انتصار "الثورة الإسلامية"  في إيران التي شهدت سقوط الشاه وتولي آية الله الخميني السلطة، التحق بـ "الحرس الثوري" مطلع عام 1980

اقرأ أيضاً: البنتاغون يعلن اغتيال قاسم سليماني قائد "فيلق القدس" الإيراني

دور سليماني في سوريا

ومنذ مطلع الثورة السورية عام 2011، بدأ سليماني بزيارة دمشق بشكل دوري، ووفق تقارير استخباراتية أميركية، فقد كان يدير المعارك بنفسه، بهدف بقاء النظام السوري على رأس السلطة، مع مجموعة من القادة متعددي الجنسيات كقادة في"حزب الله" اللبناني وقوات شيعية عراقية وآخرين استطاعوا بدعم روسي السيطرة على معظم المناطق السورية من أيدي فصائل المعارضة السورية، كما قدّم سليماني عام 2012 الدعم لقوات النظام السوري في معاركها ضد فصائل المعارضة.
 
وفي كلمة لسليماني أمام مجلس الخبراء الإيراني عام 2013 قال: إن "سوريا هي خط الدفاع الأول للمقاومة، وهذه حقيقة لا تقبل الشك".
 
كان لسليماني دور في تنظيم وتنسيق العمليات العسكرية في سوريا لمساعدة حكومة النظام في استعادة المناطق التي سيطر عليها "داعش"، كدوره في استعادة مطار كويرس العسكري شرقي حلب في تشرين الثاني عام 2015.
 
ونقلت تقارير إعلامية في تشرين الأول عام 2015 عن قائد فيلق القدس قاسم سليماني إرساله قوات  شيعية إلى سوريا للمشاركة في معركة حلب التي انطلقت حينها.
 
وذكر "المجلس الوطني" للمقاومة الإيرانية في أواخر تشرين الثاني عام 2015 أن قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني أصيب بشظايا في عدة نقاط بجسمه، خلال معارك ريف حلب، موضحاً أنه أسعف إلى دمشق عبر طائرة هليكوبتر، تابعة لـ"الحرس الإيراني" وبعد تلقيه الإسعافات الأولية نقل مباشرة إلى مستشفى  في شارع "ملا صدرا" بطهران، حيث خضع لعمليتين جراحيتين على الأقل.
 
وأصيب سليماني في شهر تشرين الثاني خلال المعارك الدائرة مع فصائل معارضة قرب تلة العيس جنوبي حلب، إثر تعرض السيارة التي كان يستقلها إلى قصف، وذلك خلال إشرافه على عمليات الحرس الثوري وقوات النظام.
 
كما توجه إلى سوريا بعد ارتفاع حدة المعارك في حلب في حزيران عام 2016.
 
قال قائد "حركة حزب الله النجباء" العراقية، بشار سعيد، في لقاء أجرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية نقلاً عن سليماني قوله إن "طريق تحرير الموصل العراقية يمر من حلب السورية"، دون الإشارة إلى عدد المقاتلين العراقيين الذين أرسلوا إلى سوريا.
 
وأضاف سعيد نقلاً عن سليماني قوله إن هدف "مشاركة العناصر الشيعية العراقية في الحرب بسوريا منذ أعوام كان بهدف دعم الأسد، لافتاً إلى أنه بعد احتلال "داعش" لمناطق واسعة من شمال العراق كالموصل ثاني أكبر المدن العراقية، عاد عدد كبير من العناصر العراقية إلى بلدهم للمشاركة في قتال داعش".
 
سليماني في دير الزور
 
وزار سليماني في شهر تموز العام الفائت، المعسكرات الإيرانية في مدينة البوكمال شرق دير الزور على الحدود العراقية، والتقى بالمستشارين العسكريين في "الحرس الثوري" وسط إجراءات أمنية مشددة، قالت وكالة "الأناضول" التركية، أنه عمل على توجيههم إلى الاستعداد لحرب محتملة مع الولايات المتحدة الأميركية.
 
كذلك زار محطة "T2" النفطية في شرقي دير الزور، الواقعة على خط النفط الواصل بين العراق وسوريا، تزامناً مع استئناف الولايات المتحدة تدريب قوات سورية معارضة في قاعدة التنف جنوبي سوريا، بعد عام من إيقاف دعمها عنه.
 
فرض عقوبات لدعمه الأسد

وصنفت واشنطن سليماني على أنه داعم للإرهاب، ولا يحق لأي مواطن أمريكي التعامل الاقتصادي معه، إضافة إلى "الحرس الثوري" الإيراني و"فيلق القدس"، وأدرج اسمه في القرار الأممي رقم 1747 في قائمة الأشخاص المفروض عليهم الحصار.
 
كما فرضت الولايات المتحدة على سليماني العقوبات في أيار عام 2011 ، بسبب تقديم الدعم لحكومة النظام السوري.
 
وذكرت المجلة الرسمية للاتحاد الأوروبي في حزيران عام 2011  أن 3 من قادة الحرس الثوري الإيراني أدرجوا في قائمة العقوبات لتوفيرهم أدوات لقوات النظام بهدف "قمع الثورة السورية".