استمرار التمرّد ضد النظام السوري في درعا… إلى أين تتجه المحافظة؟

استمرار التمرّد ضد النظام السوري في درعا… إلى أين تتجه المحافظة؟
استمرار التمرّد ضد النظام السوري في درعا… إلى أين تتجه المحافظة؟
أخبار | ٠٢ يناير ٢٠٢٠

تستمر المشاهد المناهضة للنظام السوري في محافظة درعا، من مظاهرات تطالب بإسقاطه وإخراج القوات الإيرانية، إلى استهدافات لمراكز وتجمعات تابعة له بعبوات ناسفة، واغتيالات تطال عناصره، فيما شهدت المحافظة مؤخراً دعوات لتفعيل الحراك الثوري تضامناً مع إدلب بسبب الهجمات العسكرية الممنهجة عليها منذ شهور.

 
وهاجم مجهولون في أول أيام العام الجديد، مركزاً للنظام السوري في قرية مسيكة بمنطقة اللجاة في ريف درعا شمال شرقي سوريا.
 
وأوضح "تجمع أحرار حوران" أمس الأربعاء، على صفحته الرسمية في "فيسبوك": "أن مجهولين أحرقوا مبنى البلدية في القرية ومزّقوا صورة رئيس النظام بشار الأسد. وكتبوا عبارات على جدران مدرسة القرية طالبت بالمعتقلين وطرد القوات الإيرانية من المنطقة".
 
وأكد مصدر محلي في محافظة درعا سعي "حزب الله" اللبناني إلى تثبيت نفوذه في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.
 
وذكر المصدر لـ "روزنة" في وقت سابق أن نقاط تمركز يعتمد تثبيتها "حزب الله" في عدة قرى من حوض اليرموك، أبرزها؛ نوى، سحم الجولان، الشجرة، مشيراً إلى أن عناصر الحزب التي تمثل النفوذ الإيراني في درعا تهدف خلال الفترة المقبلة إلى إخراج كافة العناصر المسلحة من حوض اليرموك، والتي كانت تتبع للمعارضة السورية و عقدت اتفاق تسوية مع دمشق العام الفائت.
 

في سياق آخر أشار "تجمع أحرار حوران" إلى أن مجهولين كتبوا على جدران المنازل والمؤسسات الحكومية عبارات تضامنية مع محافظة إدلب في مدن وبلدات "نوى، الحراك، تسيل، نافعة، حيط، ناحتة، الغارة الشرقية، المليحة الغربية، الكرك الشرقي"، وطالبوا بالإفراج عن المعتقلين من سجون النظام.
 
اقرأ أيضاً: حزب الله اللبناني يسعى لتثبيت نفوذه غربي درعا
 
وأشار التجمع إلى أنّ عدد من المعارضين دعوا مؤخراَ للمشاركة ضمن حملة ثورية شعبية في مناطق النظام لإعادة تفعيل الحراك الثوري، تنديداً بالمجازر التي ارتكبتها قوات النظام في إدلب، وتضامناً مع المدنيين.
 
وشهدت محافظة درعا عمليات مناهضة للنظام السوري العام الماضي، من استهداف لحواجز قوات النظام، وتفجير عبوات ناسفة، واغتيالات لعناصره وحلفائه.
 
وكان 4 عناصر من قوات النظام قتلوا وأصيبوا في الـ 30 من شهر كانون الأول الماضي، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارة عسكرية كانت تقلهم قرب جمرك درعا القديم.
 
كما اخترق متظاهرون حاجزاً لقوات النظام في الـ 27 من الشهر الماضي، في بلدة ناحتة شرقي درعا، خلال مظاهرة ليلية خرجت تضامناً مع إدلب، وطالبت بإسقاط النظام.
 
وأوضح التجمع أن المتظاهرين طالبوا بإسقاط النظام وطرد القوات الأجنبية، وعند اقتراب المتظاهرين من إحدى حواجز النظام فرّ عناصره على الفور.

 قد يهمك: لأول مرة منذ اتفاق التسوية بدرعا... قوات النظام تقصف مدينة الصنمين

جاء ذلك تزامناً مع قصف قوات النظام مدينة الصنمين شمال درعا بقذائف صاروخية ، لتكون بذلك أول عملية قصف تتعرض لها المحافظة الجنوبية منذ توقيع اتفاق التسوية فيها شهر تموز عام 2018، وذلك بعد ساعات من استهداف ما يعرف بـ "المقاومة الشعبية" في درعا لحاجز يتبع الفرقة الرابعة في المدينة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ "روزنة".
 
وفي الـ 25 من الشهر الماضي أقدم مجهولون على تفجير باص مبيت عسكري لقوات النظام بعبوة ناسفة على الطريق الواصل بين مدينة نوى وبلدة تسيل في ريف درعا الغربي، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر المخابرات الجوية، وشهدت المنطقة حينها استنفاراً أمنياً.
 
وكانت قوات النظام السوري سيطرت على محافظة درعا في شهر تموز عام 2018، بعد أن أبرمت اتفاقاً مع فصائل الجيش الحر برعاية روسية، نص على تسليم السلاح ووقف إطلاق النار، وخروج الرافضين للتسوية نحو الشمال السوري، أما الراغبين في البقاء قدمت ضماناً بعدم التعرض لهم.
 
و تم إقرار الاتفاق في 6 من تموز 2018، برعاية وضمان روسيا، وتركزت أبرز بنوده على تسليم المعابر الحدودية لقوات النظام، وتسليم السلاح الثقيل والمتوسط من الفصائل العسكرية إلى النظام، ودخول مؤسسات الدولة إلى المناطق التي كانت خارج سيطرة النظام سابقًا وعودة الموظفين إلى أعمالهم، إضافة إلى تسوية أوضاع المسلحين والمطلوبين من أبناء المحافظة، وإعطاء مهلة 6 أشهر لمستحقي الالتحاق بالخدمة الإلزامية، ووقف عمليات الاعتقالات والملاحقات الأمنية والإفراج عن المعتقلين.