مناشدات لتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا

مناشدات لتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا
مناشدات لتمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا
أخبار | ٢٠ ديسمبر ٢٠١٩

أجّل أعضاء مجلس الأمن الدولي جلسة التصويت على مشروع قرار تمديد إيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا، إلى اليوم الجمعة، والتي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش بأنها ضرورية.

 
وقالت وكالة "الأناضول" إن ممثلي الدول (ألمانيا وبلجيكا والكويت) التي تقدمت بمشروع القرار، تسعى لسد فجوة الخلاف مع المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة، حول مضمون مشروع القرار.
 
وأشار ممثلو الدول الثلاث أن السفير الروسي طلب المزيد من الوقت لبحث الموضوع مع موسكو حول نقاط الخلاف.
 
ويدعو مشروع قرار الدول الثلاث إلى زيادة المعابر الحدودية المسموح بها، بإضافة معبر ثالث من تركيا، لكن روسيا تقدمت بنص منافس من شأنه الموافقة فقط على العمليات الحالية في معبرين تركيين، معبري باب السلامة وباب الهوى على الحدود السورية التركية لمدة 6 أشهر.
 
وعندما سئل مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا الثلاثاء الماضي عما إذا كانت روسيا ستستخدم حق النقض ضد مشروع القرار المقدم، وصف المندوب مشروع القرار بأنه "غير مقبول ولا تتوفر له مقومات البقاء". واستخدمت روسيا حق النقض ضد 13 قراراً لمجلس الأمن الدولي منذ عام 2011.

اقرأ أيضاً: الدفاع المدني: كارثة إنسانية تهدد حياة 100 ألف مدني بإدلب
 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن شن هجوم عسكري واسع النطاق في محافظة إدلب شمال غربي سوريا سيؤدي إلى تكلفة إنسانية مدمّرة، مطالباً موافقة مجلس الأمن الدولي على تمديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا قبل انتهاء ولايتها في الـ 10 من الشهر المقبل.
 
مناشد الأمين العام جاءت على لسان مساعدته للشؤون الإنسانية "أورسولا مولر"، خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت، أمس الخميس، في مقر المنظمة في نيويورك، قبيل ساعات من تصويت أعضاء المجلس على مشروع قرار تقدمت به الكويت وبلجيكا وألمانيا، بشأن التمديد لآلية إيصال المساعدات العابرة للحدود إلى المدنيين في سوريا.
 
وقالت مولر إن الوضع لا يزال مقلقاً في شمال غربي سوريا، نتيجة الحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري وحلفائه على المنطقة، والذي أدى إلى نزوح نحو 60 ألف مدني خلال الأسابيع الأخيرة في إدلب.
 
وأضافت مولر أن "الأمين العام يحذّر أن شن أي هجوم عسكري واسع النطاق سيؤدي إلى تكلفة إنسانية مدمرة بالنسبة لـ 3 مليون شخص يعيشون في المنطقة، وسيكون الوضع الإنساني في شمال غرب وشمال شرق سوريا أسوأ بشكل ملحوظ في حال عدم تجديد آلية المساعدات".
 
وفي بيان مشترك الثلاثاء الماضي، عبّرت بلجيكا والكويت وألمانيا ونظراؤهم السبعة المنتخبون في مجلس الأمن عن تأييدهم لمشروع القرار، وجاء في البيان أن "عواقب عدم تجديد الآلية ستكون كارثية... هذه آلية تتيح وصول المساعدات الحيوية إلى أربعة ملايين شخص في سوريا".

وتتعرض أرياف إدلب لقصف مكثّف من قبل قوات النظام وروسيا، منذ أواخر نيسان الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، ونزوح عشرات الآلاف، رغم أنها مشمولة بالاتفاق الروسي التركي الذي يتضمن إيقاف القصف على المنطقة.

وتندرج محافظة إدلب ضمن اتفاقية خفض التصعيد الذي توصلت له الدول الراعية لمؤتمر أستانة عام 2017، واتفاق المنطقة المنزوعة السلاح الموقع بين موسكو وأنقرة في أيلول عام 2018.