علبة المتة بـ 600 ليرة… وسوريون يدعون لمقاطعتها "بدنا نخليها بفرنك"

علبة المتة بـ 600 ليرة… وسوريون يدعون لمقاطعتها "بدنا نخليها بفرنك"
علبة المتة بـ 600 ليرة… وسوريون يدعون لمقاطعتها "بدنا نخليها بفرنك"
أخبار | ١١ ديسمبر ٢٠١٩

بعد تحديد "وزارة التجارة وحماية المستهلك" لدى حكومة دمشق نشرة حددت فيها أسعار بعض المواد الغذائية، بينها المتة بـ 600 ليرة سورية، دعا سوريون إلى مقاطعتها عبر حملات على وسائل التواصل الاجتماعي، وبخاصة مناطق الساحل السوري.

 
وأطلق سوريون  في طرطوس وريفها حملة لمقاطعة المتة تحت وسم #بدنا_نخليها_بفرنك، بعد أن وصل سعرها حتى 800 ليرة في بعض المناطق، بهدف إجبار التجار على خفض الأسعار وعدم التلاعب بها.
 
كما دعت الحملة أهالي السويداء واللاذقية وحمص والقلمون الذين يعرفون باستهلاكهم الكبير للمتة للمشاركة بالحملة لمقاطعتها والاتجاه إلى المشروبات الأخرى كالشاي والزهورات.
 
ولاقت الحملة رواجاً بين السوريين، بينما القسم الأكبر أعرض عنها، حيث قالت هدى المحمد لـ"روزنة" وهي مقيمة في ريف طرطوس، "إن المتة الأصلية من نوع خارطة لم يشتروها منذ فترة طويلة لارتفاع ثمنها، واتجهوا إلى أسماء أخرى جديدة كمتة الصخرة التي يبلغ ثمنها 600 ليرة، وأضافت بقولها: "حتى لو ارتفع حقها ما فينا بلاها".
 
  
كما انتشر وسم آخر تحت اسم  #خلي_كبور_يشبع_متة ، إشارة إلى شركة كبور المستوردة للمتة، حيث قال سوريون إنها قامت بحجب نوع متة "خارطة" من السوق بغية رفع سعرها.
 
 
ووفق تلفزيون "الخبر" فإن المتة لم توزع على المحلات منذ 15 يوماً، منذ  بدء ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي.

 اقرأ أيضاً: دعوة لاستبدال المتة بأعشاب محلية… ما أهداف دمشق من ذلك؟  

وانتشر وسم ثالث تحت اسم  "انقعوها واشربوا ميتها" دعت إلى مقاطعة المتة، رافقها المئات من التعليقات الساخرة والناقدة بحدة نتيجة ارتفاع سعرها غير المبرر.
 
وقال أحد الناشطين على "فيسبوك": " كونوا إيد وحدة وقاطعوا المتة جكر بالتجار مارح حدا يموت عيب الشي يلي عم يصير".
 
 
وذكر موقع "بزنس 2 بزنس" أن سعر كيلو المتة في البرازيل بحدود 2 دولار،  بينما سعرته وزارة التجارة الداخلية 2400 ليرة سورية.
 
وكان حاكم مصرف سوريا المركزي السابق دريد درغام دعا في شهر أيلول الماضي إلى ترشيد استيراد المتة والبحث عن أعشاب محلية، يمكن تصنيعها وتصديرها.
 
وأضاف درغام "أن الأمر يستحق التساؤل عن أسباب عدم التفكير في خلائط قريبة من المتة في الجبال السورية مثل (الزوفا والقويصينة) وغيرها من الأعشاب، وإمكانية الاستفادة من خلائط مختلفة مع المتة تجعلنا نستفيد من هذه الأعشاب تصنيعاً".
 
و تشير الأرقام إلى استيراد سوريا نحو 20 ألف طن من المتة سنوياً من الأرجنتين، ما يعادل 70 في المئة من "صادرات الدولة"، نتيجة زيادة عشاق هذا المشروب في سوريا.
 
وذكرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في دمشق بحسب إحصائيات سابقة أن المتة جاءت في المرتبة الثانية باستيراد المشروبات الساخنة بعد الشاي، حيث بلغت كمية مستورادتها نحو 24 ألف طن عام 2015 بقيمة 23 مليون يورو.
 
 والمتة هي نبات يصل ارتفاعه إلى 8 أمتار، دائمة الخضرة، ويعتبر موطنها الأصلي البرازيل والبارغواي والأرجنتين، حيث يصنع من المتة وأغصانها الجافة كمشروب مثل الشاي والقهوة.