في قضية "إثراء غير مشروع"... بدء محاكمة رفعت الأسد الإثنين

في قضية "إثراء غير مشروع"... بدء محاكمة رفعت الأسد الإثنين
في قضية "إثراء غير مشروع"... بدء محاكمة رفعت الأسد الإثنين
albayan

أخبار | ٠٨ ديسمبر ٢٠١٩

من المقرر أن تبدأ يوم غدٍ الإثنين المحاكمة الثانية لرفعت الأسد، عم رئيس النظام السوري بشار الأسد، في قضية "إثراء غير مشروع"، للاشتباه بامتلاكه عقارات فاخرة في باريس عن طريق الاحتيال تقدر قيمتها بـ 90 مليون يورو.

 
وقال وكلاء الدفاع عن رفعت الأسد، وفق وكالة "فرانس برس"، إن مقعد المدّعى عليه سيكون شاغراً "لأسباب طبية".
 
وتستمر محاكمة رفعت الأسد حتى الـ 18 من كانون الأول/ديسمبر الحالي، بتهمة "تبييض أموال في إطار عصابة منظّمة" للاحتيال الضريبي المشدد واختلاس أموال عامة سورية بين عامي 1984 و2016، وهي اتهامات يرفضها جميعها.
 
ويملك الأسد في فرنسا قصرين ونحو 40 شقة في أحياء راقية من العاصمة الفرنسية، إضافة إلى قصر ومزرعة خيول في فال دواز قرب باريس، ومكاتب في ليون وغيرها، حيث تقدر قيمة ممتلكاته في فرنسل بنحو 90 مليون يورو، إضافة إلى 10 ملايين جناها من بيع الممتلكات.
 
ووفق الوكالة، فإن القضاء الفرنسي وضع  يده على هذه الممتكات التي تعود لرفعت الأسد منذ الثمانينات، وتم شراؤها عبر شركات أقيمت لفترة في ملاذات ضريبية، والآن باتت في لوكسمبورغ، حيث تتم إدارتها عبر حسابات في جبل طارق.
 
وقال محامو رفعت الأسد إنّ الأخير جمع ثروته من مساعدة مالية "مستمرة وهائلة" كان يمنحها له العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز منذ أن كان ولياً للعهد وحتى وفاته عام 2015.
  
اقرأ أيضاً: لإتهامه بجرائم حرب ارتكبها في حماة..محاكمة رفعت الأسد بسويسرا

وقدم المحامون مستندات تثبت تلقّيه أربع هبات سعودية: الأولى في العام 1984 والثلاث الأخرى بين عامي 2008 و2010، ولم يحتفظ القاضي إلا بالهبة الأولى وقيمتها 10 ملايين دولار، فيما رأى أن الهبات الـ 3 الأخرى متأخرة جداً لتبرر ثروة تم جمعها في الثمانينات.
 
وكان القضاء الفرنسي فتح تحقيقاً في نيسان/أبريل عام 2014، عقب شكاوى قدمتها منظمتان غير حكوميتين لمكافحة الفساد، وهما "شيربا" و"الشفافية الدولية".
 
محاكمة رفعت الأسد في إسبانيا
 
وأعلنت المحكمة العليا في إسبانيا في شهر تشرين الثاني الفائت أنها تتجه لرفع دعوى قضائية بتهمة غسل الأموال ضد رفعت الأسد.
 
وأكدت المحكمة في بيان، أن قاضي التحقيقات أنهى النظر في الموضوع وأوصى بالمضي قدما في رفع دعوى ضد رفعت الأسد، مشيرة إلى أنه أمام مكتب الادعاء الآن 10 أيام للتعليق على هذه التوصية، ويعد ذلك إجراء شكليا سيعقبه تحديد موعد لبدء المحاكمة.
 
وتصل أملاكه العقارية حتى بريطانيا في جبل طارق، وبخاصة في إسبانيا حيث يملك أكثر من 500 عقار تقدر قيمتها بـ691 مليون دولار تمت مصادرتها، وهو يواجه أيضاً احتمال محاكمته في إسبانيا.
 
المحامي في منظمة "شيربا" فينسان برينغارت  يرى أن هذه المحاكمة مهمّة وستفتح المجال لمحاكمات أخرى تستهدف رفعت الأسد في أوروبا، حتى لو أن هناك "خشية" من سياسة عرقلة عبر عدم الحضور.
 
قد يهمك: بعد فرنسا… محاكمة رفعت الأسد في إسبانيا بتهمة غسل الأموال
 
ويعيش رفعت الأسد (81 عاماً) في المنفى في أوروبا منذ منتصف الثمانينات ويخضع لرقابة قضائية تحد من تحركاته دولياً منذ توجيه اتهام له في باريس في حزيران 2016.

وخلال إقامته في أوروبا مع أربع زوجات وحاشية يتراوح عددها بين 150 و200 شخص جمع ثروة عقارية أثارت الشكوك.

وتدور الشكوك في فرنسا حول كيفية امتلاك رفعت الأسد لعقارات كثيرة عبر شركات "أوف شور" تعمل من دول هي عبارة عن ملاذات ضريبية، واعتبر قاضي التحقيق أنه جرى "عمدا إخفاء مصدر" الأموال التي أتاحت شراء العقارات، وتم وضع اليد على العقارات التي يملكها رفعت الأسد في فرنسا، ومن أبرزها فندقان ونحو 40 شقة في أحياء باريس الراقية، في حين يملك في إسبانيا أكثر من 500 عقار تقدر قيمتها بأكثر من 600 مليون دولار.

وكان رفعت يعتبر أحد أركان النظام بقيادة شقيقه حافظ الأسد، وقائد قوات سرايا الدفاع التي كان لها دوراً أساسياً في قمع دامٍ استهدف المعارضة في حماة عام 1982، وفي عام 1984 أجبر على المنفى بعد أن شارك بتمرد على شقيقه حافظ الذي حكم سوريا من 1971 حتى العام 2000.