واشنطن تتهم وفد حكومة النظام بمحاولة تعطيل عمل اللجنة الدستورية

واشنطن تتهم وفد حكومة النظام بمحاولة تعطيل عمل اللجنة الدستورية
واشنطن تتهم وفد حكومة النظام بمحاولة تعطيل عمل اللجنة الدستورية
aljazeera

أخبار |٠١ ديسمبر ٢٠١٩

اتّهمت وزارة الخارجية الأميركية، وفد حكومة النظام السوري في محادثات جنيف بمحاولة تعطيل عمل اللجنة الدستورية، والتي انتهت منذ يومين دون التوصل إلى اتفاق بين وفود الأطراف الثلاثة على جدول أعمال الهيئة المصغرة، ما أدى إلى فشل انعقادها في اليوم الأخير من أعمال جولتها الثانية في جنيف.

 

وقالت وزارة الخارجية في بيان، أمس السبت، إن "طرح شروط مسبقة تنتهك بوضوح القواعد الإجرائية للجنة الدستورية، هي محاولة صارخة لتعطيل الجهود المبذولة التي تدعمها كل المجموعة المصغرة في اللجنة الدستورية ومجموعة أستانة".
 
وأضافت الوزارة أن "الولايات المتحدة تواصل دعمها لجهود الأمين العام للأم المتحدة أنطونيو غوتيريس والمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن، لإطلاق عمل اللجنة الدستورية السورية".
 
وأشارت إلى أنّ اللجنة الدستورية ليست نقطة التركيز الوحيدة للجهود المبذولة في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 2254، مؤكدة أنه يجب تنفيذ عناصر أخرى من القرار بالتوازي، بما في ذلك إطلاق سراح المعتقلين، ووقف إطلاق نار شامل، وخلق بيئة آمنة ومحايدة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت السيطرة الكاملة للأمم المتحدة.
 
وأعلن المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، مساء الجمعة، أن الجولة الثانية من محادثات اللجنة الدستورية السورية التي استمرت أسبوعاً فشلت، دون حصول أي اجتماعات بين مجموعة الهيئة المصغرة (لجنة الصياغة) المكونة من 45 عضواً يمثلون وفوداً عن المعارضة والنظام والمجتمع المدني.
 
ولفت بيدرسن إلى أنه واظب على "إجراء عدة اجتماعات مع الأطراف خلال أيام المشاورات في محاولة للتوصل لإجماع (حول الأجندة) لكن ذلك لم يحصل"، مبدياً أمله في تذليل العقبات تحضيراً لانعقاد الجولة المقبلة، دون تحديد موعدها، وتابع "أهم شيء حاليا هو حماية اللجنة الدستورية ومواصلة العمل بنفس الروح التي سادت وهي روح التوافق".
 
هذا ومن المفترض أن تتفق الدول الضامنة لأستانا (روسيا، تركيا، إيران) على جدول أعمال للجولة المقبلة، ليصار بعدها إلى تحديد موعد واضح لانعقاد الجولة الثالثة.
 
اقرأ أيضاً: مصادر تتوقع تجميد عمل اللجنة الدستورية
 
ووفق ما أشار إليه مصدر معارض لـ "روزنة"، أمس السبت، فإن احتمالات انعقاد الجولة الثالثة للجنة الدستورية قبل نهاية العام باتت ضعيفة جداً، مرجحاً أن يُحدد موعد الجولة المقبلة في منتصف شهر كانون الثاني، إلا أنه أكد أن ذلك لا يعني انعقاد اللجنة في حال لم يستطع المبعوث الأممي فرض التزام وفد النظام بالقواعد الإجرائية للجنة الدستورية.
 
و رجّح مصدر سوري  إمكانية طلب وفد المعارضة بتجميد عمل اللجنة  الدستورية خلال الفترة المقبلة، وذلك في ظل مماطلة وفد النظام التي أدت إلى عدم عقد مباحثات الجولة الثانية، وتجاوز الوفد للقواعد الإجرائية المتفق عليها من أطراف اللجنة مع الأمم المتحدة.
 
في حين أفادت مصادر معارضة أن وفد الهيئة المصغرة عن المعارضة تقدم بعدة مقترحات خلال الأسبوع الفائت للتغلب على مماطلات وفد النظام الذي راوغ كثيراً لتعطيل أعمال الجولة الثانية، والتي من المفترض أن تنتهي  دون عقد أي مباحثات مباشرة.
 
ومن أهم ما جاء في مقترحات النظام دعوة كافة الأطراف لإدانة الإرهاب ومحاربته، وإدانة أي تدخل خارجي باستثناء القوات الأجنبية التي استدعاها النظام -أي من روسيا وإيران- ورفع العقوبات الدولية عن النظام، وتصنيف كافة العناصر المسلحة خارج سلطة النظام إرهابية.
 
أما مقترحات المعارضة فتتلخص في تحديد شكل الدولة كدولة مستقلة ذات سيادة، وتحديد طبيعة وصلاحيات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتحديد الحقوق والحريات والمبادئ السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدولة.
 

اقرأ المزيد