"خليها عندك تعفّن"حملة لمقاطع البضائع المرتفعة الثمن... هل تنجح؟

"خليها عندك تعفّن"حملة لمقاطع البضائع المرتفعة الثمن... هل تنجح؟
"خليها عندك تعفّن"حملة لمقاطع البضائع المرتفعة الثمن... هل تنجح؟
أخبار | ٢٨ نوفمبر ٢٠١٩

دعا سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي إلى حملة لمقاطعة البضائع المرتفعة الثمن في مناطق النظام السوري تحت اسم "خليها عندك تعفّن"، بعد تدهور الأوضاع المعيشية في ظل تراجع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي.

 
ووصل سعر صرف الليرة السورية اليوم الأربعاء إلى 790 مقابل الدولار الأميركي، الأمر الذي أثار موجة استياء بين السوريين نتيجة ارتفاع الأسعار بشكل جنوني على حد وصفهم.
 
وطالب عدد من المواطنين بتفعيل الدور الرقابي بشكل أكبر في الأسواق، في ظل عدم تقيد أصحاب محال عديدة بالتسعيرة التموينية، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
 
وأيّد البعض الحملة التي طالبت بمقاطعة البضائع الثانوية غير الأساسية، بهدف مقاطعة التجار الذين يقومون برفع أسعار البضائع من دون التقيّد بالتسعيرة التموينية، في حين رفض البعض مبدأ الحملة، لعدم شرائهم بالأساس إلا المواد الأساسية نتيجة الغلاء المعيشي.
 
واعتبر عبد الغني وهو أحد روّاد مواقع التواصل الاجتماعي أن الحملة غير واقعية، بسبب ارتفاع جميع المواد، إضافة إلى وجود مواد أساسية لا يمكن الاستغناء عنها أو مقاطعتها، أما وحيدة سلام فأيدت الحملة قائلة: " خليها تعفن لا تشتري إلا الضروري".
 
بينما طالب المعتز بالله عكش وزارة التموين بالعمل على ملاحقة التجار الكبار الذين يقومون برفع الأسعار ومحاسبتهم، لضبط الأسعار من جديد.

 
وذكرت "شبكة أخبار حي الزهراء في حلب" أن "الارتفاع الفاحش في الأسعار، وفي مقدمتها المواد الغذائية والمعيشية من قبل التجار الاستغلاليين، على حد وصفها، أدى إلى جمود الأسواق، إضافة إلى جمود أسواق الألبسة والمواد غير الأولية".
 
وعلى خلفية ارتفاع الأسعار طرحت  المؤسسة السورية للتجارة سلة غذائية بقيمة 10 آلاف ليرة، وصفها سوريون بأنها استغلال وسرقة للمواطن بشكل علني، واعتبروا أن السلة لا تتجاوز قيمتها الـ 7 آلاف ليرة سورية.
 
 اقرأ أيضا:ً بعد انتقادات السلة الغذائية... السورية للتجارة تضيف عليها شاي وطون!

وأصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد منذ أيام مرسومين رقم "23 و 24 "بزيادة الرواتب والأجور، بزيادة 20 ألف ليرة سورية على الرواتب والأجور الشهرية للعسكريين والمدنيين، بعد دمج التعويض المعيشي الحالي مع أساس الراتب المقطوع ليكون جزءا منه، وبزيادة 16 ألف ليرة سورية لأصحاب المعاشات التقاعدية من عسكريين ومدنيين أيضا بعد إضافة التعويض المعيشي لمعاشهم التقاعدي.
 
واشتكى موظفون سوريون من ضرائب الرواتب التي وصلت إلى 8 آلاف ليرة سورية، تزامناً مع ارتفاع الأسعار، مؤكدين أن زيادة الرواتب تبخّرت بين الضرائب وارتفاع الأسعار.
 
وأثار  عدد من أعضاء مجلس الشعب موضوع تخفيف الضريبة على الموظفين ومعالجته، مؤكدين زيادة الضريبة على الرواتب إضافة إلى زيادة على الأسعار، واعتبروا أن جلسة التدخل حول صرف سعر الدولار الأول شرعنت ارتفاعه والمستفيد منها المضاربون في السوق السوداء، وفق صحيفة "الوطن".
 
حملات سابقة مصيرها الفشل
 
وسبق أن دعا سوريون عام 2011  إلى حملة لمقاطعة شركتي "إم تي إن" و"سيرياتيل"، على وسائل التواصل الاجتماعي احتجاجاً على التعرفة المرتفعة التي تفرضها على المواطن في ظل غياب  تنوع الشركات، بهدف تخفيض الأسعار وتحسين نوعية الخدمات، وصفت تلك الحملة بالهزيلة لافتقارها إلى التنظيم والتركيز على موضوع المقاطعة.
 
وطالب المشاركون في الحملة في شهر شباط عام 2011 بمقاطعة الشركتين، حيث لم يتم الاستجابة إلى مطالبهم آنذاك، و كان من المفترض خسارة الشركتين لما يزيد عن خمسين مليون دقيقة خليوي فيما لو نجحت الحملة، أي ما يقارب 230 مليون ليرة سورية يوميا حوالي 4,5 مليون دولار أمريكي في كل يوم مقاطعة.
 
 وتبلغ نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر 83 في المئة، كما تبلغ نسبة السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في سوريا 33 في المئة بحسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة في شهر آذار الفائت عن الاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2019.
 
وقدّر التقرير الأممي أن 11.7 مليون سوري بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية المختلفة كالغذاء والمياه والمأوى والصحة والتعليم، حيث أوضحت البيانات أن العدد الأكبر من المحتاجين إلى المساعدات يعيشون في حلب تليها دمشق ومن ثم إدلب، بينما عدد المحتاجين إلى المساعدة في أماكن يصعب الوصول إليها يبلغ أكثر من مليون سوري.