القضاء في حمص يوافق على تصحيح جنس مواطن من أنثى إلى ذكر

القضاء في حمص يوافق على تصحيح جنس مواطن من أنثى إلى ذكر
القضاء في حمص يوافق على تصحيح جنس مواطن من أنثى إلى ذكر
أخبار | ٢٧ نوفمبر ٢٠١٩

قررت محكمة الاستئناف المدنية الثالثة في حمص تصحيح قيد سيدة سورية في سجلها المدني، وتغيير جنسها من أنثى إلى ذكر، بعدما تقدمت بدعوى تصحيح جنسها أصولاً.

 
ونقلت صحيفة "الوطن" المحلية اليوم الأربعاء عن رئيس محكمة الاستئناف المدنية الثالثة في حمص القاضي إسماعيل الشعبان قوله: إن صاحبة الدعوى ولدت أنثى من الناحية التشريحية والأعضاء التناسلية لكن بعد النمو العمري والتطور البيولوجي بدأت تعاني من تغييرات فيزيولوجية وجسمانية وارتفاع هرمون الذكور لديها، إضافة إلى اضطراب جنسي، واكتساب صفات الذكورة الخارجية.
 
وتقدمت بدعوى تصحيح جنس أصولاً في محكمة الأحوال المدنية بحمص،  تتضمن طلب تصحيح الجنس على قيدها المدني من أنثى إلى ذكر.
 
وقامت محكمة الصلح بإجراء كشف خبرة طبية ثلاثة من 3 أطباء، ومن ثم أعادت إجراء كشف وخبرة طبية خماسية مؤلفة من 5 أطباء مختصين لبيان الوضع الجسدي والهرموني والنفسي والجنسي للمدعية.
 
وجاء في تقرير الخبرة بعد الاستيضاح أنه بالفحص السريري والنفسي تبين أن للمدعية ميولاً ذكورية،  وهي من الناحية النفسية تتقبل الذكورة بشكل صريح وثابت، وأن علاج هذه الحالة من الناحية النفسية شبه مستحيل ويخلفه اضطرابات نفسية شديدة.
 
كما أشار التقرير إلى أن المدعية تحمل صفات جنسية ذكورية وأنثوية،  في علامات الذكورة واضحة كالبنية العضلية وتوزع الأشعار خاصة الذقن والشاربين ومعالم الوجه والحاجبين والأنف والفم وزوايا الفكين وشكل البطن والصدر والحوض مع القامة، بينما والأعضاء التناسلية لها مظهر أنثوي ضامر مع توقف وظائفها فيزيولوجياً.

اقرأ أيضاً: جلطة تصيب مواطناً في طرطوس بسبب ورقة يانصيب!
 
والنتيجة كانت بعد التقرير أن هذه الحالة هي حالة خنثى تحمل صفات الجنسين معاً الذكورية والأنثوية مع رجحان الصفات الذكورية نفسياً وهرمونياً وصفات جسدية خارجية.
 
واستمعت المحكمة لتأكيد الشاهدة "هـ " والتي تم التعريف عنها على أنها خطيبته، وتعرّفت إليه منذ 10 سنوات، وقالت إن علاقة عاطفية نشأت بينها وبين خطيبها، وهو بالنسبة لها رجل بكل معنى الكلمة، وأنها مستعدة للزواج منه بمجرد تعديل قيده المدني والعيش معه حياة زوجية مستقرة.
 
وأشار الشعبان إلى أن بقاءه بصفة واسم أنثى يلحق به بها ضرراً نفسياً ومعنوياً واجتماعياً بالغاً، واضطراباً في الشخصية يمنعه من ممارسة حياته والتمتع بحقوقه الطبيعية التي حرصت عليها الشرائع السماوية والقوانين الوضعية، لذلك قررت المحكمة بالإجماع تصحيح قيد المدعية على سجلها المدني وتغيير جنسها من أنثى إلى ذكر.
 
ولفت صاحب الدعوى إلى أنه عانى كثير في المرحلة الدراسية، بكونه شاباً في المظهر، وبالهوية أنثى، ما دفع بعض إدارات بعض المدارس العامة والخاصة على طرده منها لعدم التوافق ما بين مظهره وسجله الشخصي، ما دفعه إلى ترك المدرسة، وممارسة أعمال حرة خاصة بالرجال.
 
وأشار إلى أنه حاول الانتحار سابقاً أكثر من مرة لأنه فقد الأمل حينها، وهو حالياً ينتظر تنفيذ قرار المحكمة بتغيير جنسه والحصول على هويته كذكر.
 
 وقال إنه تعرف منذ سنوات على فتاة وأحبها وتقدّم إلى خطبتها وحصل على موافقة أهلها بعد إطلاعهم على حالته، مؤكداً أنه بعد الحصول على الهوية سيقوم بالزواج منها.
 
وسبق أن أصدرت محكمة الأصول المدنية في دمشق شهر تشرين الثاني عام 2017  قراراً يسمح لفتاة بتصحيح بياناتها الشخصية إلى ذكر، وذلك بعد التأكد أن التحول قد تم من دون أية عمليات أو حقن هرمون حيث طرأ تغير تدريجي على جسم الفتاة مع ظهور خشونة في الصوت .
 
 
وجاء في نص الحكم بتصحيح جنس الجهة المدعية البالغة من العمر 37 سنة من فتاة إلى ذكر وتغيير اسمها ليصبح أحمد بدلاً من بتول وإلزام أمين السجل المدني في دمشق بتدوين هذا التصحيح.
 

:الكلمات المفتاحية