بعد انتقادات السلة الغذائية... السورية للتجارة تضيف عليها شاي وطون!

بعد انتقادات السلة الغذائية... السورية للتجارة تضيف عليها شاي وطون!
بعد انتقادات السلة الغذائية... السورية للتجارة تضيف عليها شاي وطون!
nokianewsnetwork

أخبار | ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩

يشتكي مواطنون سوريون من تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد لارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة السورية، وزاد من غضبهم مؤخراً طرح المؤسسة السورية للتجارة سلة غذائية بقيمة 10 آلاف ليرة، وصفها سوريون بأنها استغلال وسرقة للمواطن بشكل علني.

 
وبلغ اليوم الثلاثاء سعر الليرة السورية 768 مقابل كل دولار أميركي، تزامناً مع ارتفاع كبير في الأسعار وبخاصة المواد الغذائية، وفق ما أكد لـ"روزنة" مصادر محلية.
 
عدد من المواطنين  طالبوا  بتفعيل الدور الرقابي بشكل أكبر في الأسواق، في ظل عدم تقيد أصحاب محال عديدة بالتسعيرة التموينية، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.
 
واعتبر سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي أنّ السلة الغذائية التي طرحتها المؤسسة السورية للتجارة بقيمة 10 آلاف ليرة، هي استغلال للمواطن، حيث لا يتجاوز ثمنها في السوق 7 آلاف ليرة.
 
 محمد الماجد أحد الناشطين على "فيسبوك" قال تعليقاً على طرح السلة الغذائية: "حتى المؤسسة السورية للتجارة تهدف إلى سرقة المواطن، وتجويع الشعب السوري"، مطالباً بعدم رفع الرواتب التي يتم على إثرها رفع الأسعار في الأسواق.
 
بينما طالب سوريون آخرون بمقاطعة المواد الثانوية غير النافعة كالكولا والأندومي، حيث بلغ سعر الأندومي مؤخراً 150 ليرة إثر ارتفاع الأسعار.
 
 
وأعلنت المؤسسة السورية للتجارة منذ يومين عن طرح سلة غذائية بقيمة 10 آلاف ليرة في صالاتها ومنافذ البيع التابعة لها بمختلف المحافظات اعتباراً من بداية الشهر القادم، في إطار تدخلها الإيجابي في الأسواق وتأمين المواد بأسعار منافسة.
 
اقرأ أيضاً: الأسد يصدر مرسومين بزيادة الرواتب… من أين سيدفع النظام؟
 
وتضم السلة (5 كيلو سكرأبيض، و3 كيلو أرز، و3 كيلو برغل، و1 كيلو شعيرية، و1 كيلو معكرونة، و1 كيلو عدس مجروش، و1 كيلو حمص حب، و1 كيلو عدس حب، و2 ليتر زيت دوار الشمس، وعلبة سمنة).
 
وبعد الانتقادات التي طالت السلة الغذائية، قال مدير فرع السورية للتجارة في اللاذقية سامي هليل، لصحيفة "الوطن": إنه تم إضافة بعض المواد إلى السلة وهي (نصف كيلو شاي، وعلبتان من مادة الطون).
 
ولفت هليل إلى أن القيمة المالية للسلة توفر على المواطن 2500 ليرة سورية بأقل تقدير، وهو ما نفاه السوريون مقارنة مع سعر المواد في الأسواق، موضحين أن سعر السلة أكثر من سعر المواد في الأسواق بـ 3 آلاف كأقل تقدير.
 
وأصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد منذ أيام مرسومين بزيادة الرواتب والأجور، شمل الأول المدنيين والعسكريين وشمل الثاني المتقاعدين.
 
وذكرت صفحة رئاسة الجمهورية لدى النظام السوري أن المرسوم رقم "23" لعام 2019 قضى بزيادة 20 ألف ليرة سورية على الرواتب والأجور الشهرية للعسكريين والمدنيين، بعد دمج التعويض المعيشي الحالي مع أساس الراتب المقطوع ليكون جزءا منه.
 
أما المرسوم التشريعي رقم "24" للعام 2019 فقضى بزيادة 16 ألف ليرة سورية لأصحاب المعاشات التقاعدية من عسكريين ومدنيين أيضا بعد إضافة التعويض المعيشي لمعاشهم التقاعدي.

 قد يهمك: الفقر يصل إلى مستويات مخيفة في سوريا... ما علاقته بالدولار؟

وتأتي هذه الزيادة في ظل أزمة كبيرة تعانيها الليرة السورية أمام الدولار، حيث تراجعت أسعار صرف الليرة السورية أمام باقي العملات الرئيسية، بشكل متسارع منذ أيام.
 
وسجلت الليرة السوريّة في عموم المناطق السوريّة، منذ أشهر تراجعاً تاريخياً أمام العملات الأجنبيّة مسببةً حالة اختناق اقتصادي لدى السكّان وضعفاً في الحركة الشرائية، وسط عجز النظام السوريّ عن التدخل لتحسين قيمة صرفها، وارتفعت أسعار المواد في الأسواق السورية بمناطق سيطرة النظام إلى ما تزيد نسبته عن 20 بالمئة.
 
وذكرت حسابات الرئاسة لدى النظام على مواقع التواصل الاجتماعي أن ذلك جاء نتيجة "متابعة للمتغيرات الاقتصادية ومنعكساتها، وبعد سلسلة مداولات بدأت منتصف العام الحالي بين الفرق واللجان الحكومية المختصة، ومناقشة جميع البيانات والمعطيات، وبعد أن تم تصديق نتائجها من اللجنة الاقتصادية وعرضها على مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة المنعقدة بتاريخ 17 تشرين الثاني الجاري".
 
وتبلغ نسبة السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر 83 في المئة، كما تبلغ نسبة السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في سوريا 33 في المئة بحسب تقرير أصدرته الأمم المتحدة في شهر آذار الفائت عن الاحتياجات الإنسانية في سوريا لعام 2019.
 
وقدّر التقرير الأممي أن 11.7 مليون سوري بحاجة إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية المختلفة كالغذاء والمياه والمأوى والصحة والتعليم، حيث أوضحت البيانات أن العدد الأكبر من المحتاجين إلى المساعدات يعيشون في حلب تليها دمشق ومن ثم إدلب، بينما عدد المحتاجين إلى المساعدة في أماكن يصعب الوصول إليها يبلغ أكثر من مليون سوري.