توافق روسي-خليجي لطرد إيران من الجنوب السوري 

توافق روسي-خليجي لطرد إيران من الجنوب السوري 
توافق روسي-خليجي لطرد إيران من الجنوب السوري 
AFP

أخبار |١٣ نوفمبر ٢٠١٩

تعود محاربة النفوذ الإيراني في سوريا إلى الواجهة من جديد، وتبرز محافظة درعا كحصن رئيسي في هذه المواجهة التي يُعد لها منذ مدة ليست بالقصيرة، أطراف محلية وإقليمية بالتنسيق مع روسيا.    

مصادر خاصة قالت "روزنة" أن ما جرى مؤخراً من تظاهرات شعبية في محافظة درعا ليس بالأمر الغريب، بخاصة في ظل استمرار الرفض الشعبي للتواجد الإيراني في المنطقة، مؤكدة على استمرارية التظاهرات خلال الفترة المقبلة. 

وأشارت إلى أن هذه التظاهرات هي تعبير شعبي يتوافق مع التحضيرات التي شارفت على الانتهاء والمتعلقة بمحاربة الوجود الإيراني و خلايا تنظيم "داعش" الإرهابي. 

وكشفت المصادر أن مشروع مواجهة النفوذ الإيراني سيؤدي إلى تشكيل قوات عسكرية وأمنية محلية من أبناء المحافظة فقط، تلغي بدورها تواجد أي عنصر تابع لقوات النظام سواء من الفرقة الرابعة أو غيرها، كما أن المشروع سيكون نواة لـ "فدرلة الجنوب" السوري بالكامل، بحيث تكون كافة الأجهزة الإدارية والأمنية والسياسية من أبناء المنطقة. 

وأكدت بأن المشروع يحظى بموافقة روسية ويتم التنسيق بين موسكو وأطراف محلية (عسكرية و سياسية) من محافظة درعا وكذلك مع جهة رفيعة لدى النظام السوري، فضلا عن توافق أوروبي خليجي حول هذا المشروع، لتبقى الموافقة الأميركية التي لم تصدر بعد.

اقرأ أيضاً: داعش ينشط مجدداً في درعا... هل عاد التنظيم إلى الجنوب؟

وكانت المظاهرات عادت من جديد في محافظة درعا بشكل لافت، وفي ريفها الغربي بالتحديد، حيث شهدت قرى وبلدات ريف درعا تحركات جديدة، تمثلت بمظاهرات عدة هتفت ضد النظام السوري.

وبحسب مصادر محلية فإن المظاهرات التي خرجت مساء أمس الثلاثاء شملت بلدات العجمي وتل شهاب واليادودة والمزيريب وطفس، وتزامنت المظاهرات مع هجوم استهدف حاجزاً لقوات النظام السوري بالقرب من بلدة أم المياذن، ما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر بينهم ضابط برتبة نقيب، وإصابة آخرين.

وهتف المتظاهرون ضد النظام السوري و التواجد الإيراني في الجنوب السوري، كما طالبوا بالإفراج عن المعتقلين لدى النظام، في حين قام متظاهرون بنشر ملصقات على المدارس والمساجد وواجهات المحلات التجارية في مدينة طفس وداعل والمزيريب والشجرة وبيت أراء وتل شهاب، تطالب بخروج إيران و"حزب الله" اللبناني، و بإطلاق سراح المعتقلين.

وكان النظام السوري قد تمكن في شهر تموز من العام الفائت، من إحكام السيطرة على محافظة درعا عبر وساطة روسية استخدم فيها ما يعرف بنظام "المصالحات".

وشهدت درعا في آذار الماضي عشرات المظاهرات في جميع أنحائها احتجاجاً على إقامة تمثال لحافظ الأسد، ويشكو سكان كثيرون في محافظة درعا من عدم عودة الخدمات بشكل كامل ومن انقطاع مزمن للكهرباء، في حين ما تزال مخاوف الشبان من قيام النظام بحملة تجنيد عسكري لزجهم في القتال.

ويقول أهالي في المحافظة إن فصائل مسلحة مدعومة من إيران تهيمن على جنوب سوريا الذي يحتل موقعا استراتيجيا، حيث تتصرف هذه الفصائل دون أي رقابة، لأن حكومة النظام أضعف من فرض سلطتها على المنطقة.

اقرأ المزيد