روسيا تجدد مطالبتها بعودة دمشق إلى الجامعة العربية 

روسيا تجدد مطالبتها بعودة دمشق إلى الجامعة العربية 
روسيا تجدد مطالبتها بعودة دمشق إلى الجامعة العربية 
sputnik

أخبار |٠٩ نوفمبر ٢٠١٩

عاودت روسيا مطالبتها بإرجاع النظام السوري إلى مقعد دمشق المجمّد في جامعة الدول العربية، وجدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدعوة إلى عودة النظام السوري للجامعة العربية.

وقال الوزير الروسي في حوار مع وكالة "ميديماكس" الأرمنية، إنّ موضوع عودة النظام إلى الجامعة العربية نضج منذ مدة، في إشارة غير مباشرة إلى الدور السعودي الذي ترتكز عليه روسيا في دفع هذا الملف بمنحى إيجابي لمصلحة رؤيتها. 

وذكر لافروف أنّ "عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من عملية التسوية السياسية النهائية للأزمة السورية، ومن وجهة نظرنا فقد نضجت هذه القضية منذ أمد بعيد".

وكان لافروف قال في وقت سابق من الشهر الماضي إنّ "تقدم المسار السياسي في ما يخص الأزمة السورية يعيد مسألة ضرورة عودة سوريا إلى حضن الأسرة العربية، أي جامعة الدول العربية".

و منذ زيارة الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا (تشرين الأول 2017)، أفرزت العلاقات التي أخذت منحى تطورياً  بين الجانبين؛ تأثيراً ملموساً في تعديل السعودية لمواقفها تجاه الملف السوري بشكل تدريجي، بما ينسجم والتفاهم مع التوجهات الروسية. 

كيف يسعى بوتين لفرض الحل الروسي بسوريا عبر الرياض؟ 

وفي المقام ذاته لا يمكن فصل الأزمة الخليجية منذ حزيران 2017 عن مسار التطورات المتعلقة بالملف السوري ودور التواجد السعودي فيه، والذي بات يأخذ شكلاً أكثر تقارباً مع موسكو من ناحية، ومن ناحية أخرى بدا أن الرياض تستعجل محاصرة النفوذ القطري بشكل أو بآخر ضمن أطر المعارضة السورية، فسعت عند تشكيل هيئة التفاوض في مؤتمر الرياض 2 (تشرين الثاني 2017) إلى إقصاء المعارضين المقربين من قطر بقدر ما استطاعت. 

التصريحات الرسمية السعودية كانت شهدت تغيراً ملموساً، في شهر أيلول من العام الفائت، عبّر عنه عادل الجبير وزير الخارجية السعودي الأسبق؛ ووزير الدولة للشؤون الخارجية الحالي، حينما أكد في حينه سعي بلاده إلى ضمان استقرار سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها، مشددا على ضرورة تسوية الأزمة السورية سياسيا، بعدما كان يشدد في تصريحاته ما قبل عام 2018 أن على الأسد أن يرحل بعملية سلمية أو أن يخرج من خلال عمليات عسكرية. (آب 2015)

وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل طالب في منتصف تشرين الأول الماضي، بعودة دمشق إلى الجامعة العربية، متسائلا خلال كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب الخاص في بحث العملية العسكرية التركية "نبع السلام" في شمال شرقي سوريا، وتساءل باسيل إذا ما كان الوقت مناسبا لعودة دمشق إلى الجامعة وتحقيق المصالحة العربية بذلك، وفق تعبيره.

ولفت باسيل في كلمته إلى أن "الوقت حان لتحقيق مصالحة عربية وإعادة سوريا للجامعة العربية ووقف حمام الدم هناك"، مضيفاً: "نحن لا نجتمع اليوم ضد تركيا، بل نجتمع اليوم من أجل سوريا، في غياب سوريا. نجتمع من أجلها ونجمع من أجلها، ولكن نغّيبها فقط من أجل أن تكون غائبة".

وتابع "هل علينا انتظار الأضواء الخضراء من كل حدب وصوب؟ إلا الضوء العربي الذي عليه اليوم أن يضيء مشعشعا كأول رد من الجامعة بوجه العدوان التركي على أراضي سوريا العربية، كي لا يضيع شمال سوريا كما ضاع الجولان السوري".

اقرأ المزيد