كيف تتفق واشنطن و موسكو على إدارة ملف شرق الفرات؟

كيف تتفق واشنطن و موسكو على إدارة ملف شرق الفرات؟
كيف تتفق واشنطن و موسكو على إدارة ملف شرق الفرات؟
afp

أخبار |٠٥ نوفمبر ٢٠١٩

استبعد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن تتوصل موسكو إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص الوضع في شمال شرقي سوريا.

وقال لافروف في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء: "ليس لدي شعور بأنه يمكن الاتفاق مع الولايات المتحدة على شيء ما اليوم".

تشكيك لافروف يأتي في وقت عاودت واشنطن نشر جنودها في مناطق من شمال شرق سوريا، حيث أفادت مصادر محلية بإطلاق الولايات المتحدة، العمل على إنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين شرق سوريا.

وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في دير الزور الغنية بالنفط، وبدأت ببناء قاعدتين جديدتين للجيش الأمريكي في المحافظة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، حليفة واشنطن في الحرب على تنظيم "داعش".

اقرأ أيضاً: خريطة نفوذ جديدة ترسمها واشنطن في شرق سوريا

هذا وتجري إقامة القاعدة الأولى في بلدة الصور بريف المحافظة الشمالي، وتبنى القاعدة الثانية في مقر اللواء 113 الذي كان يتبع لقوات النظام بريف دير الزور الشمالي الغربي.

وأشارت الوكالة إلى أن الجيش الأمريكي أرسل، بعد إطلاق عملية "نبع السلام" التركية ضد "وحدات حماية الشعب" الكردية الناشطة في إطار "قوات سوريا الديمقراطية"، أرسل تعزيزات إلى دير الزور بلغ قوامها نحو 250 جنديا، وآليات ومصفحات وراجمات صواريخ.

وفي سياق آخر دعت الحكومة الألمانية، يوم أمس الاثنين، الدول الأوروبية إلى تكثيف جهودها الرامية إلى التسوية في سوريا، كي لا تقتصر هذه العملية على جهود موسكو وأنقرة في هذا المجال.

و قالت أولريكي ديمر، نائبة المتحدث باسم مجلس الوزراء الألماني: "من الأهمية ألا يقتصر التعاون الدولي في تسوية الأزمة في سوريا على تركيا وروسيا فقط"، داعية ألمانيا وسائر الدول الأوروبية إلى "نشاط أكبر" على هذا الصعيد.
 
وعلى الصعيد ذاته، أكد لافروف أن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، الشهر الماضي، بخصوص الوضع في شمال سوريا، جار تطبيقه.

قد يهمك: "قسد" تضع شرطين للاندماج مع قوات النظام السوري

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق اليوم الثلاثاء، عن تسيير الوحدات الروسية والتركية الدورية المشتركة الثانية في منطقة عين العرب بشمال شرقي سوريا، عند الحدود التركية.

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء: "اعتبارا من الساعة 12​​​.20 (بتوقيت موسكو) في 5 من تشرين الثاني الجاري، بدأت الدورية المشتركة الثانية للشرطة العسكرية الروسية والقوات التركية عملها في المنطقة الحدودية الجديدة، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات شمال قرية عين العرب (كوباني)"، وأضاف البيان: "يبلغ إجمالي طول طريق الدورية أكثر من 160 كيلومترا، عبر مناطق بندر خان وقرية شيوخ فوقاني في عين العرب".

وتعد هذه الدورية الثانية بعد أن سير الطرفان في الأول من تشرين الثاني الجاري دورية مشتركة عند الشريط الحدودي مع تركيا في ريفي عامودا والدرباسية، ويأتي تنفيذ الدوريات المشتركة وفقا للمذكرة الروسية-التركية، التي وقعها الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في 22 تشرين الأول الماضي بمدينة سوتشي الروسية.

وتضمنت المذكرة عددا من النقاط، أهمها انسحاب "قسد" بأسلحتها عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كم خلال 150 ساعة، وتسيير دوريات مشتركة روسية-تركية في المنطقة.

اقرأ المزيد