لهذه الأسباب انسحب وفد المعارضة من الجلسة الثانية للجنة الدستورية 

لهذه الأسباب انسحب وفد المعارضة من الجلسة الثانية للجنة الدستورية 
لهذه الأسباب انسحب وفد المعارضة من الجلسة الثانية للجنة الدستورية 
ungeneva

أخبار |٣١ أكتوبر ٢٠١٩

كشف مصدر سوري معارض لـ "روزنة" أن اعتراض الوفد المعارض في اللجنة الدستورية وانسحابهم من النصف الأول من جلسة اليوم الخميس، جاء على خلفية إسكات رئيس الجلسة أحمد الكزبري لإحدى أعضاء وفد المجتمع المدني بسبب حديثها عن مقتل شقيقها على يد مخابرات النظام. 

وقال مصدر "روزنة" أن جلسة اليوم تم تقسيمها إلى نصفين تولى رئاسة رئاسة النصف الأول منها الرئيس المشارك عن وفد النظام، أحمد الكزبري، بينما كانت الرئاسة في النصف الثاني؛ للرئيس المشارك عن وفد المعارضة هادي البحرة.

وأشار المصدر إلى أن القصة بدأت عندما تحدثت إحدى أعضاء وفد النظام عن ابنها الذي قتل إلى جانب صفوف قوات النظام، وهنا لم يعترض أي من الحاضرين بحسب المصدر، إلا أنه وبعد حوالي نصف ساعة وعندما كانت تتحدث إحدى أعضاء وفد المجتمع المدني عن حادثة مقتل شقيقها على يد مخابرات النظام في إدلب، ما كان من رئيس النصف الأول من الجلسة إلا إسكات المتحدثة بشكل حاد وقال لها: "نحنا ما بدنا نفتح هي الدفاتر لانو ما منخلص". 

وقال المصدر بأن إسكات الكزبري للمتحدثة عن المجتمع المدني هو من دفع وفد المعارضة للاعتراض، مشددين على إتاحة الحديث للجميع وبسوية واحدة، فإما أن يتم الاستماع للجميع في مثل هذه الحالات وإما فليمنع الجميع من التطرق لمثل هذه الأحاديث. 

الكزبري اضطر عند اعتراض الوفد السوري المعارض إلى رفع الجلسة حيث تزامنت حالة الاعتراض داخل القاعة مع فترة الغداء الذي دعا بيدرسن بعد انتهائه لإتمام النصف الثاني من الجلسة، ولتعود الأمور إلى نصابها وتستمر كلمات الأعضاء كما هو محدد لها. 

اقرأ أيضاً: بحضور بيدرسن… البحرة و الكزبري يتفقان على إدارة جلسات اللجنة الدستورية

وكانت وكالة "سانا" ادعت بتعليق اجتماع الهيئة الموسعة للجنة الدستورية لمدة ساعة بقرار من الكزبري، بعد "إصدار مشاركين من الطرف الآخر"، في إشارة إلى وفد المعارضة، "أصواتا شاذة أثناء ترحم أحد أعضاء الوفد المدعوم من الحكومة السورية في كلمته على أرواح شهداء الجيش العربي السوري".

وبدأت بعد ظهر اليوم الخميس في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، الجلسة الثانية للجنة الدستورية برعاية المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسن، والتي تتمحور حول تقديم أعضاء اللجنة الـ150 (الهيئة الموسعة) رؤيتهم حول الدستور المزمع صياغته، من خلال كلمة لكل عضو لا تتجاوز الـ3 دقائق، بحيث تتركز الجلسات حول رؤى أعضاء اللجنة لدستور سوريا المستقبل، من أجل أخذها بالحسبان في جلسات عمل لجنة الصياغة (الهيئة المصغرة).

وأشار المصدر حول ذلك إلى أن أعضاء وفد النظام تمحورت كلماتهم بغالبها حول نجاح قوات النظام السوري في التغلب على الإرهاب، ولم تحمل الكثير من كلماتهم ذكر المضامين الدستورية، وأما من تحدث منهم حول الدستور فكان ليشير حول عصرية دستور عام 2012 فقط. 

وكان من المقرر أن تنتهي يوم غد اجتماعات الهيئة الموسعة للجنة، إلا أنه وبحسب مصادر روزنة فإنه من المتوقع أن تمتد الاجتماعات حتى يوم السبت. 

وبحسب اللائحة الداخلية الناظمة لعمل اللجنة الدستورية فتشير المادة الثانية منها، بأن اللجنة الدستورية السورية لها هيئتان (مصغرة وموسعة)، بحيث تضم الهيئة الموسعة 150 رجلا وامرأة، تقسم مثالثة بين قوائم حكومة النظام وهيئة المفاوضات المعارضة والمجتمع المدني. 

بينما تضم الهيئة المصغرة 45 رجلا وامرأة يكون تقسيمها مُثالثة على غرار الهيئة الموسعة، 15 مرشحا من قائمة دمشق، و 15 مرشحا من قائمة المعارضة، و15 مرشحا من قائمة المجتمع المدني، وتقوم الهيئة المصغرة بإعداد وصياغة المقترحات الدستورية، بينما تقوم الهيئة الموسعة بإقرارها، ويمكن عقد الهيئة الموسعة بشكل دوري أو مواز في الوقت الذي تواصل فيه الهيئة المصغرة أعمالها، وذلك لمناقشة وإقرار المقترحات.

اقرأ المزيد