هل يُقال محافظ اللاذقية بتوصية من ابن عمة بشار الأسد؟ 

محافظ اللاذقية الحالي إبراهيم السالم
محافظ اللاذقية الحالي إبراهيم السالم
sana

أخبار |٢٦ أكتوبر ٢٠١٩

رجّحت مصادر محلية في مدينة اللاذقية أن يصدر رئيس النظام السوري قرارات تتعلق بتغييرات عدة تطال رؤساء القيادات السياسية والأمنية في المحافظة. 

وقالت المصادر أن إقالة محافظ اللاذقية قد تعلن خلال فترة قريبة بذريعة احتواء الأوضاع الأمنية المتوترة في المدينة بعد مقتل غيدق ديب (متزعم مجموعة دفاع وطني يطلق عليها "قوات الغيدق" التي سبق أن شاركت في عمليات قوات النظام ضد المعارضة في ريف اللاذقية الشمالي)، وهو ابن اللواء مروان (ابن عمة بشار الأسد)، وذلك بعد تبادل لإطلاق النار يوم السبت الفائت بينه ومجموعته وبين مفرزة أمنية تابعة للقوى الأمنية لدى النظام، حيث استخدم خلال محاولة مداهمة المنزل الذي كان يتواجد به غيدق ديب وبعض أفراد من مجموعته؛ القنابل والأسلحة المتوسطة، ما أدى الى نشوب حريق في المنزل.

 واستمر حصار منزل غيدق، أكثر من 12 ساعة، بعد هاجمت القوة الأمنية المنزل الذي يقع بالقرب من دوار الزراعة في اللاذقية، وحاولت إلقاء القبض على عدة أشخاص، إلا أنها واجهت مقاومة عنيفة واستخدمت جميع أنواع الأسلحة والقذائف، وتقول المصادر أن قوات أمن النظام عثرت على جثة متفحمة عقب اقتحام المنزل، بسبب استهدافه بالقذائف، ليتبين لاحقاً أنها تعود لغيدق ديب.

اقرأ أيضاً: 4 إجراءات اتخّذها بشار الأسد ضد ابن خاله...هل يغفرها رامي؟

و أعقبت الحادثة حالة من التخبط والتوتر لدى القوى الأمنية بعدما تم الكشف عن هوية الجثة، في حين ذكرت بعض الصفحات الموالية للنظام على "فيسبوك" أن "محافظ اللاذقية ورؤساء الأفرع الأمنية لم يكونوا على علم بهوية الشخص الموجود في المنزل".

بينما أشارت صفحات أخرى أن "الأفرع الأمنية وجهت سابقاً عدة تحذيرات لغيدق من أجل إزالة المفرزة الأمنية من أمام منزله لكنه رفض، وعندما حاولت القوى الأمنية إزالتها بالقوة بادرهم بالهجوم وتطور الخلاف إلى اشتباكات دامية".

وأشارت مصادر روزنة إلى أن اللواء مروان ديب توعد بحرب مفتوحة في المدينة على خلفية مقتل ابنه الوحيد، وقال لزوار توافدوا إلى منزل العائلة أنه سينتظر انتهاء عزاء ابنه الذي أعلنت عنه عائلته والذي استمر لأسبوع وانتهى يوم أمس الجمعة، ومن المنتظر بعدها أن يعمل على إنهاء وجود كل من محافظ اللاذقية ورئيس فرع الأمن الجنائي في المدينة، دون أن يوضح لزواره عن كيفية إنهائهم. 

وتم تعيين إبراهيم خضر السالم محافظاً للاذقية منذ تشرين الأول 2014، وهو ضابط في الأمن الداخلي متطوع منذ هام 1984، وعمل سابقاً رئيساً لفرع الأمن الجنائي في محافظات الحسكة وإدلب ودمشق، ومديراً لإدارة مكافحة المخدرات، وقائداً لشرطة محافظة حلب بين 2012 و 2014.

وكانت صفحات محلية على "فيسبوك" شنت حملة على محافظ اللاذقية في أيار الماضي، متهمة إياه بتجاوز القانون، و السيطرة على المحافظة مع عصابات مقربة منه تهيمن على الدوائر الحكومية في المحافظة بدافع الفساد.

قد يهمك: رمانة يدوية تنهي حياة عنصر في المخابرات السورية

يشار إلى أن حادثة غيدق ديب ليست الأولى من نوعها والتي تعكس شكل تسلط "المافيات" التي شكلتها عائلة الأسد، حيث سبق أن أثار بشار طلال الأسد ابن عم رئيس النظام أزمة أمنية عندما هدد ضريح حافظ الأسد بالقرداحة (ريف اللاذقية) في شهر نيسان الماضي.

حيث انسحبت عناصر قوات ما تسمى بـ "الحارث" (مجموعة لجان شعبية مسلحة في اللاذقية) تابعة لبشار طلال الأسد من عدة أحياء في اللاذقية أبرزها الصليبة، الأمريكان، العوينة، الدعتور، فضلاً عن عدة حواجز أخرى كانت منتشرة قرب ميناء اللاذقية وقرب طريق اللاذقية – حلب وذلك على خلفية خلافات مع القوى الأمنية لدى النظام السوري. 

وكان لقاء قد جرى بين ممثلين عن قاعدة حميميم العسكرية الروسية المتمركزة باللاذقية وبين بشار طلال الأسد، حيث صدرت أوامر من الروس بإبعادعناصره من اللاذقية باتجاه سهل الغاب بريف حماة، لكن بشار طلال اعترض على ذلك؛ وتوعد بأن يكون رده في مدن الساحل، لا سيما جبلة والقرداحة حيث يتمتع بنفوذ كبير، لتصل المفاوضات مع الروس على الموافقة بأن يبقى بريف اللاذقية فقط.

اقرأ المزيد