مظاهرات لبنان... رسالة للسوريين والثورة السورية

مظاهرات لبنان... رسالة للسوريين والثورة السورية
مظاهرات لبنان... رسالة للسوريين والثورة السورية
أخبار |٢٠ أكتوبر ٢٠١٩

تشهد المدن اللبنانية منذ أيام مظاهرات ضخمة خرج فيها مئات اللبنانيين احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وسوء الخدمات، حيّوا خلالها الثورة السورية واللاجئين السوريين، وطالبوا برحيل السياسيين الفاسدين.

 
وبدأت المظاهرات في الـ 17 من الشهر الحالي، في جميع أنحاء لبنان، ضمّت جميع الطوائف والتوجهات، رفضاً لتوجه الحكومة اللبنانية إلى إقرارضرائب جديدة، آخرها على مكالمات الـ"واتس آب"، ما أشعل فتيل الغضب اللبناني وتوجهوا إلى الساحات رفضاً لتلك القرارات.
 
وأيّد المتظاهرون اللبنانيون خلال احتجاجاتهم الثورة السورية، ونادوا بحقوق اللاجئين في لبنان، حيث انتشر تسجيل مصور على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فيه سيدة لبنانية في إحدى المظاهرات وهي تنادي: "باسيل برار برا، لاجئين جوا جوا".
 
 
كما انتشر تسجيل مصوّر آخر لمتظاهرين لبنانيين حيّوا خلال المظاهرة سوريا والبلاد العربية، وفي إحدى الصور كتب اللبنانيون: "يسقط كل شيء من بيروت إلى كفرنبل".
 
 

سوريون يردون التحية
 
"سوريا نحن معاك للموت" بهذه العبارة ردّد عشرات المتظاهرين اللبنانيين خلال احتجاجاتهم ضد فساد الحكومة، حاملين العلم اللبناني، وذلك في تسجيل مصوّر انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.
 
وردّ الفنان السوري مكسيم خليل عليهم قائلاً: "كل الحب لأصحاب الحرية"، وأضاف "هي الشعوب، بس تركوهم وشوفو المحبة الحقيقية يلي بتخوّف الاستبداد".
 
 
مؤيدو النظام يتضامنون وينتقدون المتظاهرين السوريين
 
رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، فارس الشهابي، علّق على المظاهرات اللبنانية في منشور على صفحته في "فيسبوك" مرفقاً إياه بصور لشابات لبنانيات، ، قائلاً: "يعني هدول متظاهرين.. والزومبي الفورجية ياللي طلعوا عنا عام ٢٠١١ "متظاهرين؟"
 
وأضاف ملمّحاً لتضامنه مع المظاهرات اللبنانية وانتقاده الشديد للمظاهرات في سوريا منذ عام 2011، "لم نر أي أعلام دول أخرى، ولا أي شعارات طائفية بغيضة، ورأينا ذلك في سوريا منذ الساعات الأولى".
 
واعتبر الشهابي أن المظاهرات التي خرجت في سوريا هي من تحريض تنسيقيات "فيسبوك" وتدار من إسرائيل، أو الإخوان المسلمين من المساجد، بينما في لبنان على العكس خرج الشعب بكل أطيافه وحضارته ليتظاهر، وفق قوله.
 
وأردف أنّ "‏الفرق كبير جداً بين همج و ضباع طائفية حاقدة خرجت من الجوامع لتدمر بلدها و تدخل إليه المستعمر كما حدث في سوريا، و بين شعب خرج من بيوته ليتظاهر بكل أطيافه و مذاهبه و بكل حضارته كما يحدث في لبنان الآن".
 
 
اقرأ أيضاً: الليرة اللبنانية تتدهور.. واللاجئون السوريون يهربون من جديد
 
فايا يونان تتضامن
 
وأعربت الفنانة السورية فايا يونان عن تضامنها مع الثورة اللبنانية ضد الفساد، الأمر الذي انتقده لبنانيون.
 
وقال يونان على حسابها في "فيسبوك": "أنا بعيدة بس ماني قادرة شيل التلفون من إيدي انا وعم شوف أخبار، وجوه رفقاتي يلي بحبها بشوارع بيروت يلي كلها قصص وذكريات، كل النضالات اليومية والنقاشات الحلوة مع شعب هالقد بيعرف شو الصح، صار الوقت، لبنان أكبر من كل الطوائف، وبدو يعيش، كتير منحبك يا لبنان كتير".
 
وعلّقت عليها إحدى الناشطات اللبنانيات منتقدة تضمامنها مع الثورة اللبنانية في الوقت الذي لم تتضامن فيه مع الثورة السورية، بقولها: "ما بشرفنا تضامنك معنا بوقت وقفتي فيه ضد ولاد بلدك، ودعمتي فيه بشار الأسد".
 
وأضافت: "نحن ومن ساحة الشهداء وجهنا تحية لشعب سوريا وشهدائها، لأن ثورة لبنان هي اليوم امتداد لثورة سوريا وثورة كل شعب عربي، ولأن يلي عم يقتل السوريين احتل لبنان من 30 سنة، وقتلنا وذلنا على الحواجز، بقصد نظامك المجرم يافايا..." وتابعت "عاش الشعب السوري والشعب اللبناني ويسقط بشار الأسد ومؤيديه".
 
 
ولقي شابان سوريان حتفهما اختناقاً، منذ يومين، جراء حريق في مبنى كانا يباتان فيه قرب الاحتجاجات التي اندلعت في العاصمة اللبنانية بيروت.
 
وأوضحت صفحة "أنا سوري في لبنان" على "فيسبوك"، أن الشابين كانا نائمين في مكان عملهما قرب ساحة رياض الصلح، حيث أقدم المتظاهرون على إضرام النيران في المبنى، والذي لم يكن مجهزاً بشكل كامل للسكن.
 
وأضافت الصفحة، أنه كان يوجد معهما أخ ثالث استطاع الخروج من النافذة وإنقاذ نفسه، وعند إحضاره الدفاع المدني إلى المكان كان شقيقيه قد توفيا.
 
وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية، اليوم الجمعة، أن اثنين من العمال الأجانب في لبنان لقيا حتفهما اختناقاً، جراء حريق امتد إلى مبنى قريب من احتجاجات حاشدة في بيروت، موضحة أن فرق الإنقاذ عملت على سحب الجثتين وإخماد الحريق.
 
وعلى خلفية المظاهرات، قال وزير المال اللبناني علي حسن خليل أمس السبت بعد لقاء مع رئيس الوزراء سعد الحريري، إنهما اتفقا على موازنة نهائية لا تتضمن أي ضرائب أو رسوم إضافية وإلغاء كل المشاريع المقدمة بهذا الخصوص، في محاولة لتهدئة احتجاجات عمّت أنحاء لبنان منذ أيام.
 
وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان بنحو مليون لاجئ، ويعيش عدد كبير منهم في مخيمات قريبة من الحدود السورية، وسط ظروف معيشية متردية.

اقرأ المزيد