النار تحاصر المدنيين في وادي النصارى و الحرائق تلتهم الأشجار

النار تحاصر المدنيين في وادي النصارى و الحرائق تلتهم الأشجار
النار تحاصر المدنيين في وادي النصارى و الحرائق تلتهم الأشجار
أخبار |١٥ أكتوبر ٢٠١٩

اندلعت حرائق وصفت بالكارثية في كل من غابات وأحراج حمص واللاذقية وطرطوس خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح جافة، وسط مناشدات وإغاثات لإطفائها، بعدما أسفرت عن أضرار بالغة في المحاصيل الزراعية وأخرى مادية.

 
وذكرت وكالة "سانا" اليوم الثلاثاء أنه تم إخماد النسبة الأكبر من الحرائق خلال اليومين الماضيين، ويتم العمل للسيطرة على ماتبقى منها في جميع المحافظات.
 
الحرائق في اللاذقية
 
وقال محافظ اللاذقية خضر السالم، إنّ 40 حريقاً اندلع في مناطق جبلة والقرداحة، معظمها ضمن جروف صخرية سببت معاناة لفرق الإطفاء ريثما تم الوصول إليها، لافتاً إلى أنه تم الاستعانة بسيارات إطفاء دمشق وريفها لمؤازرة الحرائق المشتعلة في ريف اللاذقية.
 
وذكرت مديرية الزراعة في محافظة اللاذقية أنه توفى اثنان من دائرة حراج اللاذقية، أحدهما رئيس شعبة الحرائق فيها، أثناء عمليات إطفاء حرائق في ريف المحافظة.
 
 
الحرائق في حمص
 
وفي حمص نشر حريق ضخم في وادي النصارى غربي المحافظة، أمس الاثنين لا يزال مستمراً حتى اليوم، والذي امتد لعدد كبير من القرى "مرمريتا، وحب نمرة، عين الباردة، الناصرة، الزويتينة، المشتاية"، واقتصرت الأضرار على المادية كالمنازل والمحال والأراضي الزراعية"، بحسب موقع "هاشتاغ سوريا".
 
 
وبحسب صفحة "حمص اليوم"، فإن الحرائق وصلت إلى المنازل في مرمريتا، ما اضطر الأهالي للخروج من منازلهم.
 
 
اقرأ أيضاَ: حرائق هائلة تلتهم غابات مصياف.. من وراءها؟
 
أسباب اندلاع الحرائق
 
وقال قائد فوج إطفاء حمص عثمان جودة لـ"فيوز إف إم سوريا" المحلية، اليوم الثلاثاء، إن الحرائق التي حصلت في المحافظة هي مقصودة ومفتعلة من أجل "التفحيم" من قبل ما وصفهم بـ"ضعاف النفوس"، مؤكداً أن هذا المشهد تم الاعتياد عليه قبل موسم الشتاء.
 
وأوضح أن معظم الحرائق حصلت في الأشجار الحراجية وأشجار الزيتون، حيث كلفت مديرية الزراعة لحصر الأضرار بشكل كامل.
 
بينما أرجع محافظ حمص طلال البرازي سبب اندلاع الحرائق لارتفاع درجات الحرارة والرياح الشرقية التي أدت لاتساع رقعة الحريق، مؤكداً أنه يجري التحقيق لمعرفة أسبابها وإن كانت بفعل فاعل، مستبعداً أن تكون مقصودة، بحسب صحيفة "الوطن" المحلية.
 
حرائق طرطوس
 
وفي طرطوس بلغ عدد الحرائق المندلعة 49 حريقاً، وفق قائد فوج الإطفاء في المحافظة، مضيفاً أنه لم يتم إخمادها جميعاً إلى الآن، وبخاصة في أحراج قرية بقعو.
 
واتّهم مواطنون سوريون تجار الحطب بافتعال الحرائق وبخاصة قبل موسم الشتاء، الأمر الذي يتكرر سنوياً، بهدف المتاجرة بالأشجار بعد جمعها وتحطيبها.
 
 
 قد يهمك: الحرائق تُشعِل سوريا… بعد حريق العمارة وفاة أب وثلاثة أطفال بحلب

في لبنان أيضاً
 
جاء ذلك تزامناً مع اندلاع حرائق عدة في كل من قضاء عكار شمالي لبنان، ومناطق في شاحل جبل لبنان الجنوبي، ومناطق أخرى في شمال بيروت، التهمت مساحات واسعة من أشجار الزيتون والأعشاب اليابسة، وحاصرت المواطنين داخل منازلهم، وسط إطلاق الناس إغاثات لنجدتهم.
 
وقالت "الوكالة الوطنية للإعلام" إنّ الرياح الحارة التي تشهدها المنطقة ساهمت في امتداد النيران إلى مناطق واسعة، قبل أن يتم التمكن من السيطرة عليها.
 
وتشهد الغابات خلال هذه الفترة من كل عام حرائق مماثلة، يتهم موالون للنظام وقوف تجار الحطب وراء إضرامها، نتيجة تزامن هذه الأشهر مع موسم التحطيب والفحم، حيث يتم الحصول على أجود أنواع الفحم من أشجار السنديان والصنوبر والسرو.

اقرأ المزيد