العملية العسكرية التركية تدفع آلاف المدنيين إلى النزوح 

العملية العسكرية التركية تدفع آلاف المدنيين إلى النزوح 
العملية العسكرية التركية تدفع آلاف المدنيين إلى النزوح 
أخبار |١٠ أكتوبر ٢٠١٩

نزح آلاف المدنيين من منطقتي تل أبيض ورأس العين شمالي سوريا، بعد استهداف المنطقة بقصف جوي ومدفعي من قبل الجيش التركي بدعم من "الجيش الوطني السوري" المعارض.

 
وقال مراسل "روزنة" حسن حسين، إن نسبة 90 في المئة من أهالي مدينة رأس العين نزحوا أمس مع انطلاق العملية العسكرية التركية ضد مناطقهم، والتي يبلغ عدد سكانها نحو 80 ألف نسمة، متجهين إلى بلدة تل تمر ومنها إلى مدينة الحسكة.
 
وأضاف أنّ أهالي بلدة تل أبيض نزحوا أيضاً بشكل كلي وهي فارغة الآن تماماً بسبب القصف التركي، حيث يبلغ عدد سكانها نحو 15 ألف نسمة.
 
 
وأشار المراسل إلى أن مئات المدنيين اضطروا أمس الأربعاء إلى النوم في العراء، بعد نزوحهم لعدم وجود وسائل نقل، وتوجهوا إلى مدينة الحسكة حيث تم استقبالهم في عدد من المدارس.
 
وبدأت المنظمات العاملة في المنطقة، وفق المراسل، بتسجيل أسماء النازحين، لتقديم المساعدة لهم من مأوى وملبس وطعام وشراب.
 

اقرأ أيضاً: بدء انطلاق العملية العسكرية التركية شمال شرق سوريا
 
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده أطلقت أمس الأربعاء عملية عسكرية تحت اسم "نبع السلام" في شمال شرق سوريا، بهدف "تطهير الأراضي" من وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية تابعة لـ"حزب العمال الكردستاني"، في مقابل إعادة توطين اللاجئين السوريين في المنطقة بهدف إعادة السلام والأمان إلى المنطقة، على حد قوله.
 
وقالت وسائل إعلام تركية إن القوات التركية دخلت سوريا من أربعة محاور، اثنان قريبان من بلدة تل أبيض، والآخران قرب رأس العين على الحدود التركية شمال سوريا، وفق وكالة "رويترز".
 
وأوضح مصدر أمني تركي لـ"رويترز " أن العملية العسكرية، بدأت بضربات جوية، واستهدفت مدافع الهاوتزر التركية قواعد ومستودعات ذخيرة تابعة لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية.
 
وانطلقت العملية العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا بعد انسحاب قوات أميركية من الحدود السورية – التركية شمالي سوريا، في الـ 7 من تشرين الأول الحالي، ما اعتبره الأكراد تخلي عن الالتزامات التي وعدت واشنطن بها فيما يتعلق بالمنطقة الآمنة.

قد يهمك: مواقف متباينة للدول الخليجية حول العملية العسكرية التركية في شرق الفرات
 
وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، إن الولايات المتحدة لم تعط الضوء الأخضر لتركيا بشأن العملية العسكرية التي أطلقتها ضد القوات الكردية في شمال شرقي سوريا.
 
وأضاف بومبيو، في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" الأميركية أن أنقرة لديها مخاوف أمنية مشروعة، وأن الرئيس دونالد ترامب اتخذ قراراً بإبعاد الجنود الأمريكيين عن طريق الأذى.
 
ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ تركيا،  إلى ممارسة "ضبط النفس" في عمليتها ضد القوات الكردية في سوريا، وحذر في مؤتمر صحافي، من أن تكون المعركة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي عرضة للخطر، داعياً إلى تجنب القيام بتحركات يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة بشكل أكبر، وتؤدي إلى تصعيد التوتر وتتسبب في المزيد من المعاناة البشرية.

اقرأ المزيد