السوريون في المرتبة الثانية بين المهاجرين إلى أوروبا... ما الأسباب؟

السوريون في المرتبة الثانية بين المهاجرين إلى أوروبا... ما الأسباب؟
السوريون في المرتبة الثانية بين المهاجرين إلى أوروبا... ما الأسباب؟
baladi-news

أخبار | ٠٦ أكتوبر ٢٠١٩

ارتفع عدد المهاجرين الواصلين إلى دول الاتحاد الأوروبي من تركيا بين شهري كانون الأول وأيلول العام الحالي، من جنسيات مختلفة، بينهم سوريون.

 
وذكر تقرير للاتحاد الأوروبي، نشرته صحيفة "فيلت آم زونتاغ" الألمانية، اليوم الأحد، أنه وصل 46 ألف و500 مهاجراً إلى دول الاتحاد الأوروبي من تركيا، في الفترة المذكورة آنفاَ، ما يمثل زيادة بنسبة 23 في المئة عن نفس الفترة من العام 2018، الذي وصل فيه نحو نحو 38 ألف مهاجراً إلى الأراضي الأوروبية.
 
وأوضح التقرير أن معظم المهاجرين من الأفغان، يليهم السوريون ثم العراقيون، مضيفاً أنه وصل أكثر من 3700 شخصاً إلى الجزر اليونانية بين 23 و29 أيلول الفائت، وهو أعلى عدد من الوافدين إلى البلد الواقع جنوب أوروبا منذ بدء سريان الاتفاقية الأوروبية التركية بخصوص اللاجئين، عام 2016
 
 ويعاني اللاجئون السوريون في تركيا من أوضاع معيشية صعبة، في ظل ارتفاع الأسعار المعيشية، والقرارات الأخيرة التي تمنع الكثير منهم من العمل إلا بإذن عمل، وبطاقات حماية مؤقتة صادرة عن نفس الولاية التي يقيم فيها اللاجئ، ما يضطر بعضهم إلى الهجرة غير الشرعية عبر بحر إيجه إلى دول الاتحاد الأوروبي.
 
وقال زاهر الحلبي لـ"روزنة"، وهو أحد الواصلين إلى الجزر اليونانية حديثاً، إنه وصل إلى جزيرة كوس اليونانية عن طريق البحر من تركيا، بسبب الضغوط التي تعرّض لها اللاجئون مؤخراً، وبينهم السوريون نتيجة التشديد على بطاقات الحماية المؤقتة في إسطنبول والقرارات الأخيرة التي تتعلق بإذن العمل، والتي تم على إثرها ترحيل عشرات السوريين إلى بلدهم. منذ مطلع تموز الماضي.
 
وأضاف الحلبي، أنه يومياً يصل عشرات المهاجرين إلى الجزيرة التي يقيم فيها حالياً، وبينهم سوريون، في ظل ظروف معيشية سيئة يعاني منها قاطنو المخيمات في الجزر اليونانية، من إهمال في الرعاية الصحية والغذائية، وعدم وجود مسكن يكفي الجميع، حيث يضطر السوريون والمهاجرون عامة إلى النوم تحت الأشجار لعدم توفر المأوى.
 
اقرأ أيضا:ً السلطات التركية تخالف قرار وزير الداخلية بترحيل سوريين قسراً
 
وتشهد تركيا عموماً وإسطنبول خصوصاً، حملة أمنية مكثفة ضد الأجانب، بينهم سوريون ممن لايحملون أوراقاً ثبوتية، وضد من بحوزته "كملك" صادرة عن ولاية تختلف عن مدينة إقامته.
 
وأشار التقرير إلى أنه رغم العدد القياسي للوافدين إلى اليونان من تركيا، فقد تم في الوقت نفسه إعادة 102 شخصاً فقط  إلى تركيا بموجب الاتفاقية الأوروبية التركية، حيث لا يزال موضوع إعادة المهاجرين من اليونان إلى تركيا يسير بشكل "بطئ جداً".
 
ونصت اتفاقية اللاجئين بين تركيا والاتحاد الأوروبي عام 2016، أنه على اليونان أن تعيد المهاجرين القادمين إليها بشكل غير قانوني إلى تركيا، مقابل أن يستقبل الاتحاد الأوروبي اللاجئين السوريين من تركيا، إ        ضافة إلى دعم المنظمات الإغاثية التي تقدم الرعاية للاجئين، كما تنص الاتفاقية على ضرورة مراقبة تركيا للحدود مع الاتحاد الأوروبي.
 
وأعلنت مديرية الهجرة العامة في وزارة الداخلية التركية في تموز الفائت أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في تركيا وصل إلى 3 مليون و649 ألف شخص، وتضم إسطنبول أكبر تجمع للسوريين بين المدن التركية إذ يصل عددهم إلى 547 ألف شخص، بنسبة تصل إلى نحو 3.64 في المئة من عدد سكان الولاية.

قد يهمك: تركيا... وفاة طفل سوري شنقاً بعد تعرضه للتنمر في المدرسة
 
وكانت الحكومة اليونانية أعلنت منذ نحو أسبوع، رغبتها في ترحيل 10 آلاف مهاجر إلى تركيا بحلول عام 2020، وذلك على خلفية أعمال شغب واندلاع حريق في مخيم في جزيرة ليسبوس، أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص
 
وقالت الحكومة بعد اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، وفق بيان لها، إنه مع تزايد أعداد الوافدين إلى جزر بحر إيجه، تشهد اليونان "أسوأ فترة" منذ اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا عام 2016 ، مع 70 ألف مهاجر ولاجئ على أراضيها.