مخيم الركبان… ورقة ابتزاز سياسي روسيّة

مخيم الركبان… ورقة ابتزاز سياسي روسيّة
مخيم الركبان… ورقة ابتزاز سياسي روسيّة
Globallookpress

أخبار | ٠٢ أكتوبر ٢٠١٩

نفت مصادر محلية في مخيم الركبان إتهامات روسيا لإدارة المخيم بمنع السكان من المغادرة تحت تهديد القتل، بينما من استطاع الخروج فقد اضطروا لدفع إتاوات ضخمة لها؛ وفق الادعاءات الروسية التي نفتها مصادر "روزنة".  

وقالت المصادر أن السبب الحقيقي الذي منع من يرغب من الخروج هو عدم التزام الروس بوعودهم التي كانوا قد أعلنوها كوسيلة لترغيب بعض سكان المخيم، حيث أشارت المصادر أن "الروس لم يلتزموا بوعودهم التي كانت تتمثل بعدم المساس بأمان و كرامة الخارجين"، لافتة إلى أن التجنيد الإجباري للنظام تجاه الشباب العائدين من المخيم خلال الفترة الماضية؛ والتعدي على الحرمات و الأموال هو من جعل الراغبين بالعودة لا يثقون بأية وعود روسية". 
  
و اتهم مكتبا التنسيق الروسي والسوري الخاصان بملف إعادة اللاجئين السوريين الولايات المتحدة، بإحباط خطة أممية لإجلاء النازحين عن مخيم الركبان بمنطقة التنف جنوب شرقي سوريا.

وأشار بيان مشترك؛ يوم أمس الثلاثاء، صدر عن رئيس المكتب الروسي رئيس المركز الوطني لإدارة الدفاع عن روسيا الفريق أول ميخائيل ميزينتسيف، ورئيس المكتب السوري وزير الإدارة المحلية والبيئة في حكومة دمشق حسين مخلوف، إلى أن "تنفيذ هذه المرحلة من الخطة أفشله الجانب الأمريكي بنقضه التعهدات التي قطعها على نفسه".

وذكّر البيان بأنه تسنى في الفترة السابقة إجلاء وإنقاذ نحو 18 ألف نازح، أي نصف سكان المخيم، وذلك "بفضل عملية أطلقت بجهود روسية وسورية لا غير"، مشيرا إلى أنه انطلاقا من حرصها على إيجاد حل نهائي للمشكلة، أيدت دمشق خطة وضعتها الأمم المتحدة لإجلاء جميع الراغبين في مغادرة المخيم على دفعات في غضون شهر، وتابع البيان أنه "في 29 أيلول لم نشاهد في معبر جلغيم (الذي فتحته دمشق لخروج النازحين من الركبان) سوى 336 وافدا بدلا من 2000".

بينما ردت واشنطن مساء أمس على اتهامات موسكو من خلال متحدثة باسم الخارجية الأميركية؛ قالت لقناة "الحرة"، أن الولايات المتحدة تدعم الجهود الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة في سوريا وتدعو النظام السوري وروسيا إلى فعل الشيء ذاته، بعد اتهامات موسكو لواشنطن بعدم تنفيذ التزاماتها في الركبان، وأثنت المتحدثة على إتمام الأمم المتحدة وشركائها مؤخراً إيصال المساعدات الملحة من أغذية وأدوية إلى 15 ألف لاجئ في الركبان، وأشارت إلى أن الخارجية الأميركية على علم وتراقب تقدم المرحلة الأخيرة من العملية التي تتضمن النقل الطوعي لأفراد من مخيم الركبان.

اقرأ أيضاً: مصدر في الركبان ينفي الادعاءات الروسية بتفكيك المخيم 

وقالت المتحدثة لـ"الحرة" إن الولايات المتحدة تدعم تحركات مستنيرة وآمنة وطوعية وكريمة للنازحين داخل سوريا، ودعت بشدة كل الأطراف إلى العمل مع الأمم المتحدة لضمان أن تتوافق أي خطوات مقترحة مع المبادئ المحددة من قبلها فيما يخص النازحين في الداخل، وأن يتلقى النازحون المعلومات التي يحتاجون إليها لاتخاذ قرارات إرادية و مستنيرة حول تحركهم وسلامتهم.

وفي سياق آخر، كان نائب رئيس "هيئة العلاقات العامة والسياسية لمخيم الركبان" شكري الشهاب، نفى خلال حديث يوم الجمعة الماضي لـ "روزنة"؛ نفى جميع الادعاءات الروسية التي تدعي بتفكيك مخيم الركبان خلال مدة لا تتجاوز الشهر. 

وقال الشهاب خلال حديثه أن من سيغادر المخيم لن يتجاوز عددهم ألف شخص كحد أقصى، بينما سيبقى في المخيم 11 ألف شخص، مؤكدا بأنهم تراجعوا عن مطلبهم السابق بمغادرة المخيم نحو الشمال السوري، وباتوا الآن مصرين على البقاء في المخيم إلى أجل غير مسمى. 

كما لفت إلى أن مخيم الركبان يقع ضمن المنطقة المحمية من قبل قوات التحالف الدولي ما يعني عملياً حظر دخول كل من روسيا أو قوات النظام إلى المنطقة، وتابع في هذا السياق: "لا أحد يستطيع تفكيك مخيم الركبان، ومخيم الركبان باق ونحن سنبقى فيه إلى الأبد ولن نغادر المخيم".      
 
وأعلنت روسيا يوم الجمعة، أنها بدأت بالمرحلة الأخيرة من تفكيك مخيم الركبان للنازحين السوريين، على الحدود السورية- الأردنية، بموجب خطة أعلنت عنها الأسبوع الماضي، وقالت وكالة "ريا نوفوستي" الروسية اليوم إن عملية تفكيك المخيم و إفراغه من ساكنيه ستبدأ بعد ظهر اليوم، وقد تستغرق إزالة المخيم بشكل نهائي لمدة شهر كامل.

وكان مكتب التنسيق الروسي أعلن منتصف الأسبوع الماضي عن تحديد فترة زمنية لإجلاء نازحي المخيم ضمن الخطة الروسية الرامية لتفكيك المخيم وإعادة سكانه إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

اقرأ المزيد