محكمة ألمانية تكشف مصير عقيد منشق عن النظام السوري

محكمة ألمانية تكشف مصير عقيد منشق عن النظام السوري
محكمة ألمانية تكشف مصير عقيد منشق عن النظام السوري
أخبار | ٠٢ أكتوبر ٢٠١٩

أمرت المحكمة الاتحادية الألمانية باستمرار إيداع العقيد المنشق عن النظام السوري أنور رسلان في السجن الاحتياطي، بعد تحقيقات السلطات الألمانية التي أكدت ضلوعه بالتعذيب.

 
وصدر قرار المحكمة الاتحادية الألمانية مطلع أيلول الفائت، والذي نص على أن هناك خطورة كبيرة من فرار المتهم، ومن المتوقع أن يحكم عليه بالسجن لسنوات طويلة في حال إدانته، حيث اتضح للمحكمة أنه  كان مديراً لقسم فرعي مخصص لاستجواب معارضين ويعمل في هذا القسم ما يتراوح بين 30 و40 موظفا؛ وفق موقع "دويتشه فيله" الألماني.
 
 وتستند الاتهامات إلى إفادات لثلاثة شهود تعرضوا للتعذيب، وأشارت إلى أن المحققين يستجوبون حالياً 30 شاهداً في ألمانيا وفي دول أخرى في الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أن التسبب في ألم كبير ومعاناة" كان ضمن المسار المنهجي للاستجوابات".
 
وأوضحت المحكمة أن المتهم لم يعلق على الاتهامات الموجهة إليه منذ اعتقاله، لكنه أدلى بأقواله مرتين أمام الشرطة، وذكر أنه كانت هناك مئات الاستجوابات يومياً في نطاق عمله ولا يمكن الحفاظ دائماً على السلوك المهذب.
 
وكان الادعاء العام الألماني أمر بإلقاء القبض على العقيد أنور رسلان 56 سنة ، والمساعد أول إياد العمر 42 سنة وكان رئيس دورية تابعة لأحد فروع أمن الدولة، وهما متهمان بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
 
ويواجه رسلان الذي كان يشغل رئيس قسم التحقيق في الفرع 251 اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية حيث كان يأمر بأعمال تعذيب ممنهجة ووحشية خلال عامي 2011 و 2012.

 اقرأ أيضاً: حقوقي سوري يكشف لـ "روزنة" حقيقة الإفراج عن ضابط سوري في ألمانيا

محكمة العدل الفيدرالية الألمانية في كارلسروه جنوبي ألمانيا أطلقت سراح العمر (42 عام) شهر أيار الماضي، وفق تلك التقارير، كما نقلت النص بترجمة غير دقيقة أنه و بعدما تبيّن لدى المحكمة أن التحقيق معه تمّ بصفته شاهداً وليس متهماً حين قدومه كطالب لجوء في أيار 2018.
 
وكان المدير العام للمنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان محمد كاظم هنداوي قال خلال حديث سابق لـ "روزنة" إنه لا يمكن الإفراج عن العقيد المنشق رسلان، بعكس تقارير إعلامية قالت إنه من الممكن أن يتم الإفراج عنه قريباً.
 
وأوضح حول ذلك: "العقيد رسلان وضعه مغاير فهو كان على رأس عمله وتقدمت ضده دعوى من قبل أشخاص  كانوا معتقلين لديه وهو كان المسؤول الأول، وبالقانون بما أنه المسؤول الرئيسي عن المكان الذي يتولى إدارته وحتى لم يكن مشاركاً مباشراً في أي انتهاكات، إلا أنه سيحاسب لأنه المسؤول الرئيس وهذه نقطة مهمة، وأعتقد أن رسلان سيتعرض لعقوبات فملفه ليس بالأمر السهل".
 
هنداوي نوه بأن ملفات الدعاوى ضد أي شخصية سورية تتهم بارتكابها انتهاكات ضد المدنيين لا يمكن أن تحمل أي طابع سياسي من جانب أن الحكومات الأوروبية قد تتغاضى عن مرتكبي الجرائم في سوريا، مشدداً على أن الأمر لا يتعدى عن كونه يحتاج إلى دلائل قاطعة ضد من رفعت بحقه أي دعاوى و اتهامات بارتكاب جرائم.
 
ونصح هنداوي السوريين في أوروبا خلال حديثه عن ملاحقة مرتكبي الانتهاكات بالقول: "نحن نتفهم أن هناك كثير من الأشخاص في أوروبا وجدوا شخصا كان سببا مباشرا في مقتل أحد من أفراد عائلتهم؛ ولكن يجب أن يتوخوا الحذر في إذا لم يكن يملكون إثباتات قطعية ضد هذا الشخص يمكن للقضاء يقتنع فيها؛ فلا يجب أن يضيع وقته في ذلك".
 
وختم حديثه بوجوب "أن يكون لدى المدعي إثباتات دامغة، فالقاضي إنسان ولا يعرف أن المتقدم بالدعوى صاحب حق لذا سيسمع من الطرفين، والقاضي يجب أن يكون حيادي؛ نحن هنا لا نخلق أعذار، للأسف هذا هو الواقع، وهم يعتبروننا أننا قادمين من بلد فيها حرب أهلية ومن الممكن أن تحمل أي دعوى دوافع سياسية".
 
وكان القضاء الفرنسي أصدر مذكرات اعتقال دولية بحق 3 من كبار المسؤولين لدى مخابرات النظام السوري، بينهم مدير مكتب الأمن القومي، علي مملوك.