عنف بحق طلاب المدارس السورية.. والفاعلون دون حسيب أو رقيب

عنف بحق طلاب المدارس السورية.. والفاعلون دون حسيب أو رقيب
عنف بحق طلاب المدارس السورية.. والفاعلون دون حسيب أو رقيب
أخبار | ٢٦ سبتمبر ٢٠١٩

تنتشر ظاهرة الضرب المبرح والإهمال في المدارس الواقعة تحت سيطرة حكومة دمشق، رغم القوانين التي تنص على منع الضرب، إلا أن غياب المحاسبة يعتبر أبرز الأسباب المساهمة في تردي العملية التعليمية، فضلاً عن تدني مستوى التعليم.

 
في إحدى المدارس الخاصة في مدينة دمشق اضطرت عائلة طالبة في الصف السادس الابتدائي  إلى إجراء عملية بتر جزء من إصبع ابنتها نتيجة إهمال إدارة المدرسة، وفق موقع "هاشتاغ سوريا" المحلي.
 
ونقل الموقع عن والد الطفلة سيما العاصي، أمس الأربعاء، أنه خلال الدوام المدرسي أغلق الباب الحديدي على إصبع ابنته جراء إهمال المدرسة وقلة رقابتها، وبقي مغلقاً لحين قدوم أحد المشرفين حاملاً معه المفتاح.
 
وأوضح والد الطفلة، أن مديرة المدرسة تهرّبت من إسعاف الطالبة بسيارتها، لتقوم إحدى الموجهات بإسعاف الفتاة إلى مستشفى الرازي، ونظراً لوصولها متأخرة وعدم تلقيها إسعافات أولية في المدرسة، ماتت أعصاب الإبهام وتم اتخاذ قرار ببتر جزء منه، وعمد إلى نقلها إلى مستشفى الفيحاء لإجراء عملية تجميلية لها بقيت على إثرها 6 أيام فيها.
 
وطالبت إدارة المدرسة ولي أمر الطالبة بعدم تقديم شكوى بحقهم، ووعدت بتحمل كلفة العلاج، وبخاصة أن المدرسة تتبع القطاع الخاص حيث يتم فيه دفع مبلغ سنوي يتضمن تكاليف التأمين الصحي.
 
إلا أنه و بعد انتهاء فترة علاج الفتاة، رفضت المدرسة دفع أي مبلغ أو تعويض، الأمر الذي دفع الوالد إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بتعويض لابنته.

اقرأ أيضاً: طلاب درعا يقدمون الامتحان الجامعي تحت الشمس... ورئيس الجامعة ينفي
 
وأشار الموقع إلى أن العديد من المدارس الخاصة تلجأ إلى فرض رسوم خدمات عديدة على الأهالي دون وجود فعلي لتلك الخدمات، وبأقساط تتراوح بين الـ 400 و 600 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 1200 دولار.
 
وفي حلب، تعرّض الطالب محمد قنواتي في مدرسة "أبي أيوب الأنصاري" في منطقة الأنصاري بمدينة حلب، للضرب المبرح، ما أدى إلى انتفاخ ورضوض في وجهه، ناتجة عن ضربه بالمقعد من قبل المعلمة، ليتم نقله إلى مستشفى الهلال الأحمر، بحسب "شبكة أخبار حي الزهراء بحلب".
 
 
وطالب سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي من وزارة التربية مراقبة موضوع الضرب والعنف في المدارس ومحاسبة المسؤولين عن ذلك.
 
ومنذ أيام دخلت الطفلة "ريبال شلهوب" من الصف الثاني الابتدائي في غيبوبة لمدة 24 ساعة، بعد تعرضها للضرب المبرح يوم الاثنين الماضي على يد مدير مدرستها "جلال الدين زيدان" في بلدة الرحيبة في القلمون الشرقي، وفق "مركز الغوطة الإعلامي".
 
وأوضح المركز أن والد الطفلة امتنع عن الادعاء على المدير، خوفاً من سطوته الأمنية.
 
وكان الطفل السوري تيم إدريس تعرض العام الماضي لضرب مبرح من معلمته في إحدى مدارس حي ركن الدين بدمشق، ليتم نقله إلى مشفى ابن النفيس، اضطر لإجراء جراحة على إثره، حيث تقدمت العائلة بشكوى إلى وزارة التربية لمعاقبة المعلمة على تصرفها، وفق موقع "سوريتي".
 
وأصدرت وزارة التربية السورية عام 1986 تعميماً على كافة مديريات التربية في المحافظات، ذكرت خلاله المعلمين بأن ميدان التربية المعاصرة يقدم العديد من الأساليب الإيجابية في التعامل مع الأطفال والشباب، وأن استخدام الضرب أو غيره من الأساليب السلبية غير مسموح به مهما كانت المبررات، كما أصدرت عام 1988 قراراً بعدم استخدام عقوبة ضرب الطلاب مهما كانت الدواعي.