بعد رحيل غالبية سكانها… سوريون يعيدون الحياة إلى قرية ألمانية 

بعد رحيل غالبية سكانها… سوريون يعيدون الحياة إلى قرية ألمانية 
بعد رحيل غالبية سكانها… سوريون يعيدون الحياة إلى قرية ألمانية 
bild

أخبار | ٢١ سبتمبر ٢٠١٩

استطاعت عائلات سورية لاجئة بأن تعيد الحياة إلى قرية غولزوف " Golzow" في ولاية براندنبورغ الألمانية بعد أن مات غالبية سكانها أو رحلوا عنها. 

وتذكر صحيفة "بيلد" الألمانية أنه بين عامي 1961 و 2007  تم تصوير دراسة سينمائية طويلة المدى تحت مسمى "Die Kinder von Golzow" "أطفال غولزوف"، عبر 19 فيلما صوروا حياة كاملة تقريبا للناس هناك، وكان معظمهم قد جاؤوا إلى ألمانيا الشرقية كأطفال لاجئي حرب من ما أصبح يسمى الآن بولندا.

و مثل العديد من الأماكن الأخرى في الولايات الفيدرالية الجديدة، أصبحت هذه القرية مهجورة وفقدت ما يقارب من ثلث سكانها بين عامي 1990 و 2014 بسبب الانتقال إلى أماكن أخرى أو الموت.

لكن بعد لجوء السوريين إلى ألمانيا بات الوضع مغايراً تماماً في القرية على وجه التحديد؛ حيث بات ينبض الأمل بحياة جديدة في هذه القرية، وبدأ تاريخ جديد يُكتبُ في غولزوف بعد أن باتت الحياة تعود إليها مع وصول اللاجئين السوريين في صيف العام 2015.

القرية التي لم يكن فيها عدد كافٍ من الأطفال لفتح صف واحد حتى في المدرسة الوحيدة فيها؛ تغير الحال بعد وصول اللاجئين إليها وهو الأمر الذي أوجد سعادة عظيمة للقرية وسكانها بحسب الصحيفة الألمانية.
 
اقرأ أيضاً: موقع ألماني: اللاجئون السوريون مندمجون بشكل لافت  

وبعبارة "لقد أنقذ السوريون مدرستنا"، شكر عمدة القرية تواجد السوريين بينهم خلال مقابلة صحفية أجريت معه، كان عدد الأطفال السوريين 16 طفل ممن بلغوا سن الدراسة و أتوا إلى غولزوف مع عائلاتهم.

لم يكن الأطفال وحدهم نعمة على هذه القرية إنما أهاليهم أيضاً، فجميعهم يتحدثون اللغة الألمانية بشكل جيد ويقومون بأعمالهم على أتم وجه؛ من رعاية للمسنين إلى أعمال كثيرة أخرى، وتضيف الصحيفة الألمانية بحسب ما نقلت عن معلم مدرسة القرية؛ جابي توماس، أن اللاجئين السوريين  "أصبحوا عناصر مهمة في مجتمعنا".
 
 
 و على الرغم من احتجاجات سكان القرية وغضبهم عام 2015 من استقبال اللاجئين في قريتهم إلا أنهم اليوم مقتنعون بأهمية وجودهم، خاصة أن اللاجئين السوريين مندمجون بشكل جيد، وحتى السوريون أنفسهم كانوا متشككين وغير راغبين بنقلهم الى هذه القرية من براندنبورغ. 

وتنقل الصحيفة الألمانية عن إحدى اللاجئات السوريات في القرية ( حليمة طه؛ لديها ثلاثة أطفال)، أن أصدقاءها حذروها في البداية، "ألمانيا الشرقية. هل أنتِ مجنونة؟ " لكنها اليوم بعد مرور أربع سنوات سعيدة بوجودها مع أطفالها في غولزوف. 
 
ويسمى الأطفال السوريون اليوم „Die neuen Kinder von Golzow“. أي "أطفال غولزوف الجدد"، وحول ذلك قال عمدة القرية أن "الأطفال السوريون في القرية لديهم نفس تجارب الحياة التي عاشها كبار السن في القرية، كلاهما يعرف كيف تشعر عندما تنفجر قذيفة".