"الكهف"… فيلم سوري يحصل على جائزة في مهرجان تورنتو

"الكهف"… فيلم سوري يحصل على جائزة في مهرجان تورنتو
"الكهف"… فيلم سوري يحصل على جائزة في مهرجان تورنتو
nationalgeographic

أخبار | ١٨ سبتمبر ٢٠١٩
أعلنت لجنة التحكيم بمهرجان تورنتو السينمائي الدولي لعام 2019 عن فوز الفيلم السوري "الكهف" (The Cave) بجائزة اختيار الجمهور لأفضل فيلم وثائقي خلال فعاليات المهرجان هذا العام.

وفاز الفيلم بثلاث جوائز هي "جائزة الجمهور في مهرجان تورنتو، وجائزة الجمهور في مهرجان كامدن، وجائزة لجنة التحكيم في ذات المهرجان"، وسيعرض الفيلم في العديد من المهرجانات والمدن الأوروبية والآسيوية والأميركية.

الفيلم يتتبع الحياة اليومية لخمس طبيبات وهن يعملن في مشفى تحت الأرض، أثناء حصار الغوطة الشرقية بين العامين 2012 و2018.

وتدور أحداث الفيلم، الذي أنتجته شبكة "ناشيونال جيوغرافيك"، عن مستشفى سوري جرى من خلاله إسعاف وعلاج أهل مدينة الغوطة الشرقية أثناء القصف المتواصل الذي تعرضت له المدينة من قوات النظام، وأبطال الفيلم هم طبيبات وأطباء وطاقم تمريض مستشفى "الكهف" الذين خاطروا بحياتهم من أجل إنقاذ أرواح أطفال ورجال ونساء الغوطة.

وشاركت "الشركة الدنماركية للإنتاج الوثائقي" في إعداد العمل وإنتاجه، علماً أن بطلة الفيلم هي الطبيبة أماني (30 عاماً) وهي طبيبة أطفال، لم تتمكن من إنهاء دراستها، وأصبحت قائدة لفريق من 130 من الاختصاصيين في مشفى "الكهف" الذي كان يخدم 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية.

وقال فياض في تصريحات صحافية سابقة؛ أن دافعه للعمل كان ما شهده من قمع وتعذيب للنساء في سجون النظام السوري، مع ما شهده من جرائم حرب ارتكبها النظام في الغوطة من استخدامه للأسلحة الكيماوية العام 2013 والتخاذل العالمي الذي تبعها، وقال -آنذاك-: "أدركت أنه يجب عليّ تحدي ذلك التخاذل وشعرت بمسؤولية أخلاقية لكشف آثار جرائم الحرب".

وما يميز هذا العمل بشكل خاص هو محاولة المخرج السوري معاينة الجمال في أرواح أهل الغوطة حتى في أصعب اللحظات، هكذا وعلى خلاف العديد من الأفلام الأخرى التي تم تصويرها عن سوريا خلال هذه الفترة، نجد اهتماما ملحوظا من فياض بالتصوير بكاميرا ثابتة، ومحاولة خلق كادرات جمالية بحيث يسرد صناع الفيلم لنا الحكاية في العديد من الأوقات دون كلمات.

وكانت شبكة "ناشيونال جيوغرافيك" أعلنت أن الفيلم سيعرض سينمائيا بدءا من يوم 18 تشرين الأول القادم، كما أن المخرج فراس فياض رشحته جائزة الأوسكار في فئة أفضل فيلم وثائقي عن فيلمه "آخر رجال حلب" عام 2017.

يذكر أن فياض قدم في السابق أعمالاً بارزة أخرى مرتبطة بالواقع السوري؛ من بينها فيلم "آخر الرجال في حلب"، الذي تبع متطوعين من فريق الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، وهم يحاولون إنقاذ الناس في مدينة حلب المحاصرة، والذي ترشح لجائزة "أوسكار" العام 2017، وحصل على 24 جائزة أخرى.

و فراس فياض هو مخرج سينمائي سوري حاصل على بكالوريوس في الفنون السمع بصرية والإخراج، بدأ حياته المهنية في صناعة الأفلام القصيرة والوثائقية وعمل لعدد من المؤسسات التلفزيونية المحلية والعالمية، وأنجز عدد من الأفلام عُرضت بعدد من المهرجانات الدولية.

اقرأ المزيد