ترحيل مصري من ألمانيا.. والسبب الجنسية السورية

ترحيل مصري من ألمانيا.. والسبب الجنسية السورية
ترحيل مصري من ألمانيا.. والسبب الجنسية السورية
أخبار | ١٧ أغسطس ٢٠١٩

أصدرت المحكمة في مدينة دورفن الألمانية (شرق ولاية بافاريا) قراراً يقضي بمغادرة الشاب سمير عطية (36 عاماً) البلاد بحلول نهاية الشهر الحالي، على الرغم من أنه متزوج من سيدة ألمانية ولديه منها ثلاثة أطفال، وذلك بعد أن اكتَشفَت السُلطات أنه مصري، وليس سوري كما ادعى عند وصوله إلى ألمانيا عام 2014.

 وقال عطية لصحيفة "ميركور" الألمانية أن اللاجئين الآخرين ضللوه عند وصوله عبر طريق البلقان، وأخبروه أن يتظاهر بأنه سوري، وبعد ذلك سيحصل على حق اللجوء والبقاء في ألمانيا، فقام بالكذب على السلطات وادعى أنه سوري مولود في حلب ولديه زوجة وثلاثة أطفال في تركيا.

 شكك المترجم بأن سمير فعلاً من سوريا خلال جلسة المحكمة التي كانت ستقضي بمنحه قرار اللجوء أو لا، وذلك بسبب تضارب بالمعلومات التي أدلى بها، وبالفعل تم رفض طلب لجوئه في شباط من العام 2015 وجاءه أمر بالترحيل إلى المجر.

إلا أنه عندما أخبر المكتب الفيدرالي للهجرة أنه فعلاً مصري وليس سوري وأنه مرتبط بفتاة ألمانية و ينتظران مولودهما الأول توقفت إجراءات الترحيل، وفي عام 2016 تمت معاقبته بغرامة مالية قدرها 1800 يورو بسبب إقامة غير مصرح بها، وتم تغيير وثائقه وهويته الرسمية، وقام بطلب لجوء مرة ثانية كمصري بعد أن شجعته صديقته كريستين، مبرراً طلب لجوئه بسوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في مصر، لكن هذا لم يكن مبررا كافياً لمنحه حق اللجوء من وجهة نظر المكتب الفيدرالي للهجرة، الذي رفض الطلب نهائيا وطالبه بمغادرة ألمانيا في العام 2017. 

اقرأ أيضاً: ألمانيا تستقبل 500 لاجئ سوري في لبنان والأردن

في تلك الأثناء كانت كريستين (صديقة سمير) قد أنجبت طفلتيهما، فقام هو باستئناف القضية عبر محاميه متعللاً بأن لدى موكله طفلتان ألمانيتان، وأن مصر ليست بلداً آمناً على الإطلاق خاصة في ظل الاعتقالات التعسفية. 

 وعلى الرغم من أن سمير وكريستين كانا قد أنهيا إجراءات الزواج رسمياً في أيلول من العام الماضي بعد أن ولدت طفلتهما الثالثة، إلا أن مكتب الهجرة رفض منحه تصريح بالاقامة، كما رفضت المحكمة الإدارية في دورفن الطعن الذي تقدم به، وصدر في الشهر الماضي القرار النهائي بضرورة مغادرته البلاد دون اعتراض.

وتقول كريستين خلال لقاءها مع صحيفة "ميركور"، أنها متأكدة من إمكانية الحصول على إقامة لزوجها في ألمانيا إذا هو غادر البلاد عبر قانون لم الشمل الأسري، لكنها غير متأكدة من أن السلطات المصرية ستسمح له بمغادرة مصر في حال ذهب إلى هناك، وتقول أنها تفكر ببناتها الثلاثة ومستقبلهنّ،  فهي لا تريد حتى أن تتخيل أن تكبر بناتها بدون أب.
 
وبات على سمير في غضون 4 أسابيع مغادرة ألمانيا، وعلى الرغم من أنه تلقى وعود بالمساعدة من مكتب الهجرة في منطقته، كما وعدوه أنه سيحصل على موافقة مسبقة وبأنه سيحصل على التأشيرة بعد فترة قصيرة من مغادرته، إلا أنه ما زال خائفا هو وكريستين ويبقى ما سيفعله مفتوحاً، فهو إن لم يغادر طواعيةً، فإنه سيُهدد بالترحيل والمنع من دخول ألمانيا لعدة سنوات.
 
كان سمير قد غادر مصر عام 2014  بعد أن انتهى زواجه الأول من سيدة مصرية لديه منها أربعة أطفال تركهم مع والدتهم هناك، ومع أنه لم يكون متورطاً بأي قضية سياسية، وليس لديه أيه مشاكل مع السلطات أو الشرطة المصرية إلا أن تدهور الوضع الاقتصادي وازدياد الظروف المعيشية سوءا مع بداية "الثورة" هناك والاضطرابات السياسية كانت السبب وراء لجوئه إلى ألمانيا.