مسؤول في الركبان لـ "روزنة": مستعدون لإخلاء المخيم مقابل شرط واحد

مسؤول في الركبان لـ "روزنة": مستعدون لإخلاء المخيم مقابل شرط واحد
مسؤول في الركبان لـ "روزنة": مستعدون لإخلاء المخيم مقابل شرط واحد
alarabiya

أخبار |١٣ يوليو ٢٠١٩

قال نائب رئيس "هيئة العلاقات العامة والسياسية لمخيم الركبان" شكري الشهاب أنهم مستعدون لمغادرة المخيم مقابل تنفيذ شرطهم المتمثل بمغادرتهم نحو الشمال السوري أو إقامة مخيم جديد تحت رعاية التحالف الدولي. 

وقال الشهاب خلال حديث لـ "روزنة" أنهم أعدوا خطاباً سيتوجهون به للتحالف الدولي يفيد بأنهم على استعداد بإخلاء مخيم الركبان؛ مقابل أن يقام مخيم جديد داخل منطقة الـ ٥٥ (تواجد قاعدة التنف) بحيث يكون برعاية مباشرة من قبل التحالف الدولي،مضيفاً: "لن نقبل بأي دولة أو جهة غير التحالف، فالأمم المتحدة نحن لا نثق بهم أبداً".  

وتابع: "من المتوقع أن نتلقى الرد خلال أسبوع، نحن نتواصل في هذا الصدد على ٣ جبهات، مع قيادة التحالف في المنطقة عبر فصيل مغاوير الثورة، وهناك جهود أيضا للتواصل مع القيادة المركزية للتحالف، فضلا عن محاولات أخرى لإيصال مطلبنا إلى وزارة الخارجية الأميركية".

وأوضح الشهاب بأنه في حال أبدت قيادة التحالف جاهزيتها لإنشاء المخيم الجديد فإنهم سيخلون مخيم الركبان فورا، وأما إذا لم يكن باستطاعة التحالف إنشاء المخيم؛ فإنهم عندئذ سيطالبون بمعاملتهم كما تم معاملة الرافضين للتسويات في درعا ريفي دمشق وحمص؛ بمعنى أن ينقلون عبر حافلات تؤمن لهم الخروج من المخيم نحو الشمال السوري (مناطق سيطرة المعارضة). 

وكشف الشهاب عن معلومات وصلتهم تؤكد إقامة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" لمخيم صغير في منطقة المنصورة بريف الرقة منذ أسبوع؛ وذلك بدعم ورعاية التحالف الدولي، لإيواء المغادرين من مخيم الركبان على أن يُقدَّم لهم كل الخدمات من غذاء ودواء وحتى مساعدات مالية. 

وأوضح أن من وصل إلى مخيم المنصورة من سكان المخيم من الذكور سلك طريق التهريب؛ وهو طريق محفوف بالمخاطر وفق وصفه؛ فمن الممكن أن يتعرض لهم عناصر تابعين لتنظيم "داعش"؛ فضلا عن أن أغلب مسالك الطريق ملغمة، وتابع حول ذلك: "هناك عدة حالات قتلت على الطريق وهم يحاولون الهرب نحو المنصورة". 

قد يهمك: حواجز روسيّة تحاصر مخيم الركبان.. هل تدفع السكان على مغادرته؟

وأما عن الخارجين من المخيم من النساء فقد لفت بأنهم لجأوا إلى الخروج عن طريق حافلات النظام إلى مناطقهم الأساسية؛ ثم ما لبثوا أن غادروا نحو المخيم الجديد، وأضاف بأن "المخيم الجديد تم افتتاحه منذ حوالي الأسبوع؛ وعدد العائلات المقيمة فيه حاليا لا يزيد عن الـ 10 عائلات". 

الشهاب نوه إلى أن المرحلة الحالية هي أسوء أيام تمر على سكان المخيم، فبالإضافة إلى سوء الوضع المعيشي، فإن هناك ضغط نفسي يمارس من مختلف الجهات والأطراف على من تبقى من السكان بقصد إجبارهم على العودة إلى مناطق سيطرة النظام؛ بحسب تعبيره.

وأردف: "غالبية المتواجدين الآن في المخيم لا يرغبون بالعودة إلى مناطق سيطرة النظام، فقط تبقى قافلتين ممكن أن تخرج إلى هناك، حيث يتواجد الآن بين ٨ إلى ٩ آلاف شخص فقط، ونحن نتوقع أن يصل العدد إلى حوالي ٦ آلاف شخص وهذا العدد لن ينقص في منتصف الشهر القادم وبعد ذلك لن تكون هناك قوافل أخرى تغادر إلى مناطق سيطرة النظام". 

وأكمل حديثه في هذا السياق: "المدنيين المتبقيين لن يعودوا إلى النظام لو ماتوا ألف موتة في اليوم الواحد، فلهم تجارب مريرة مع النظام من اعتقال إلى تعذيب، لذلك فهم لن يقتنعوا بأي ضمانة مهما كانت".

وأما عن المغادرين من مخيم الركبان قال الشهاب أن هناك حوالي ٤٠ ألف من المغادرين و بأن ما نسبته 70 بالمئة عادوا إلى مناطق سيطرة النظام؛ و30 بالمئة لجأوا إلى طرق التهريب للوصول إلى الشمال السوري كما هو الحال الآن ممن يسلك طريق التهريب للوصول إلى مخيم المنصورة.

قد يهمك: راديو روزنة يكشف معلومات جديدة عن تفكيك مخيم الركبان

بينما أشار إلى أن هناك تعتيم من قبل من عادوا على أوضاعهم وذلك بسبب الخوف من القبضة الأمنية؛ لكن رغم ذلك أكد أنه تصلهم بعض الأخبار عنهم؛ وأضاف: "هناك اعتقال لسيدات وشباب، بالإضافة إلى زج إجباري للشباب في الخدمة العسكرية، وهناك شباب كانوا سابقا من سكان المخيم قتلوا خلال معارك ريف حماة الأخيرة". 

وفي ختام حديثه لفت الشهاب أنهم حاولوا التواصل خلال الفترة الماضية مع كل من الائتلاف وهيئة التفاوض من أجل إخراجهم نحو مناطق الشمال؛ إلا أنهم لم يتلقوا أي ردود إيجابية.

وكانت الأمم المتحدة أعلنت يوم أمس الأول أنها قدمت الأسبوع الماضي خطة إلى دمشق تستهدف إغاثة النازحين في مخيم الركبان، وانها لاتزال تنتظر الرد والموافقة على هذه الخطة، وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية فرحان حق، في مؤتمر صحفي، أن "الأمم المتحدة تنتظر رد السلطات السورية بشأن الخطة المتعلقة بمخيم الركبان".

وأشار إلى أن الخطة تتضمن "تقييم الاحتياجات، وتسهيل نقل اللاجئين الراغبين في المغادرة، وتقديم الإغاثة الإنسانية لمن يقررون البقاء"، ووصف المسؤول الأممي الأوضاع الإنسانية في المخيم بـ"المزرية"، مشيراَ الى "انعدام الرعاية الصحية والطعام الأساسي، وغير ذلك من المساعدات الإنسانية".

اقرأ المزيد