الحشرات تغزو سوريا وتكتم أنفاس السوريين

الحشرات تغزو سوريا وتكتم أنفاس السوريين
الحشرات تغزو سوريا وتكتم أنفاس السوريين
أخبار |٣٠ مايو ٢٠١٩

موجة الحشرات الهائلة التي غزت البلاد مؤخراً لم تنتشر في العاصمة دمشق فقط، وإنما  انتشرت أيضأً في بقية المحافظات، لتصبح مصدر إزعاج كبير لا يمكن تجاهله، قضّ مضجع السوريين في كل مكان، وأصبح القضاء عليها الهم الأول والأخير.
 

وانتشرت صور كثيرة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر موجة كبيرة من الحشرات المختلفة، قال الناشطون إنها تنوعت بين ذباب وبعوض وجراد وحشرات أخرى غير معروفة، في مختلف المحافظات السورية، تزامناً مع موجة الحر الشديدة التي ضربت المنطقة.

 
واشتكا سوريون كثر من كثافة الحشرات في المنازل رغم إغلاق النوافذ والأبواب وجميع المنافذ، في ظل الحر الشديد، إضافة إلى الأذى الذي لحق بهم من اللدغ الشديد، الذي تعرّضوا له وأطفالهم، ووصل الأمر إلى  تخوّف البعض من فتح فمه في الشارع لئلا تدخل أي حشرة.
 
ووفق صحيفة "الوطن" المحلية، فإن أعداد المرضى المراجعين للعيادات، ممن تعرّضوا للسع الحشرات ازداد خلال الأيام الأخيرة نتيجة الانتشار الكثيف للحشرات، وتراوحت أعدادهم يومياً من (5 – 10 ) أشخاص.
 
وقال مدير مشفى المجتهد، هيثم الحسيني، المختص في الأمراض الجلدية، إن لسع الحشرات ومنها البعوض، والبرغش، يؤدي إلى حكة جلدية، وفي حال كان الجلد حساساً فكثرة الحك تؤدي إلى تخرّش الجلد، وطمأن أنه لا خوف من الإصابة بمرض الملاريا نتيجة اللسع، لأن المرض غير موجود في سوريا، وفق صحيفة "الوطن".
 
كما أرّقت الحشرات نوم الكثيرين، وأجبرتهم أيضاً على إطفاء كل ما يتعلّق بالإضاءة في منازلهم، بما في ذلك شاشة الجوال المحمول التي  لم تخل أيضاً من هجومها ( الحشرات).
 
وأكّد سوريون انتشار الحشرات على زجاج المحال التجارية، وداخلها، حيث لم يعد بالإمكان التسوق بشكل مريح، وبخاصة خلال ساعات الليل، إذ باتت تغطي الحشرات أجهزة الإنارة في كل مكان.

وأثارت تصريحات المسؤولين في العاصمة دمشق سخرية السوريين، الذين انتقدوا استهتار البلديات بتقديم الخدمات الواجبة عليها، كرش المبيدات الحشرية على المحافظات، بينما اتّهم آخرون المسؤولين المعنيين بالسرقة، التي اعتبروها سبباً واضحاً لتقصيرهم.

 


وصرّح شادي خلّوف مدير الشؤون الصحية في محافظة دمشق أن الحشرات الصغيرة المنتشرة في مختلف مناطق العاصمة ليست مؤذية، وأنّ هناك خطة إسعافية لمكافحتها ضمن الإمكانيات المتاحة، بحسب موقع الاقتصادي.
 
وعن سبب ظهورها بهذا الشكل، قال خلّوف: "إن انتشار الأعشاب بشكل كبير بعد موسم مطر، ومن ثم يباسها بعد موجة حر لاحقة، أدى لخروج الحشرات التي كانت تتواجد ضمن تلك الأعشاب، وانتشارها في كافة الأماكن"، لافتاً إلى أنّ هذه الحشرات "تتكاثر بشكل يومي من خلال بيوضها المنتشرة بين الأعشاب اليابسة".

اقرأ  أيضاً: استمرار حرق محاصيل القمح... من الفاعل وما الأهداف الخفية؟

مدير زراعة دمشق علي سعدات، بيّن أن الحشرات المجنّحة  المنتشرة في دمشق، هي من فصيلة هديبيات الأجنحة الثاقبة الماصة التي تتغذى على الأعشاب الخضراء، مشيراً إلى أن هذه الحشرات ستزول بمجرد ارتفاع درجات الحرارة ويباس الأعشاب الخضراء، إذ تهاجر باتجاه المناطق الأبرد.
 
وقالت يارا عيسى متهكمة تعليقاً على انتشار الحشرات الكثيف: " طبعاً البعوض والناموس هي حشرات غير ضارة بالعكس اجتماعية كتير ودورة حياتها لا تتجاوز الـ ٣ سنين، لهيك وجدت الحكومة إنو من غير المنطقي هدر المبيدات الحشرية بشوارع دمشق كرمال أمر تافه متل هاد"، مرفقة معها صورة قالت إنها ملابس العيد.


 وانتشرت منذ نحو شهر ونصف  حشرة الخنفساء في معظم المحافظات السورية، وظهرت بداية في مناطق حمص وحماة بشكل كثيف، ما أدى لانتشار الذعر والخوف بين السوريين.
 
وصرّحت وزارة الزراعة لدى النظام، أن الخنفساء السوداء هي حشرة نافعة وغير ضارة للإنسان أو المزروعات، وذلك لدورها في القضاء على الحشرات الضارة في البساتين والغابات، ويجب عدم مكافحتها لأنه من الجيد ظهور وتكاثر هذا النوع من الحشرات للحفاظ على التوازن البيئي.


اقرأ المزيد

:الكلمات المفتاحية