مطالبات بوقف قرار هدم مخيمات اللاجئين السوريين... هل يستجيب لبنان؟

مطالبات بوقف قرار هدم مخيمات اللاجئين السوريين... هل يستجيب لبنان؟
مطالبات بوقف قرار هدم مخيمات اللاجئين السوريين... هل يستجيب لبنان؟
أخبار |٢٧ مايو ٢٠١٩
 

طالب اتحاد الجمعيات الإغاثية في لبنان ومنظمات المجتمع المدني وناشطين حقوقيين، في بيان، الجهات المعنية في الدولة اللبنانية، بوقف تنفيذ قرار هدم مخيمات اللاجئين السوريين، الذي بدأت السلطات اللبنانية بتنفيذه منذ أيام، ما قد يسفر عن تشريد آلاف اللاجئين، من دون وجود ملجأ لهم.

 
كما طالب البيان، أمس الأحد، في نداء عاجل منظمات المجتمع المدني السوري والأفراد، بالتوقيع على الحملة التي أطلقوها تحت عنوان "أوقفوا هدم مخيمات اللاجئين السوريين".
 
وجاء في البيان: " نطالب الجهات المعنية في الدولة اللبنانية النظر بعين الرأفة والرحمة إلى واقع اللاجئين ومنع تنفيذ قرار هدم هذه المخيمات، والالتزام بالاتفاقيات الدولية الموقّعة لحماية اللاجئ في لبنان، ريثما تنجح حلول الحكومة اللبنانية في إعادة اللاجئين إلى بلادهم".

وقال زيد أحمد، عضو في "اتحاد الجمعيات الإغاثية" في لبنان، لـ"روزنة"، إن "السلطات اللبنانية أبلغت اللاجئين السوريين بإخلاء المخيمات قبل الـ 10 من حزيران القادم".
 
وبدأ الجيش اللبناني في الـ 22 من الشهر الحالي، خطة لهدم مئات الخيام الإسمنتية في مخيمات اللاجئين بمنطقة عرسال الحدودية، بعد إعطاء اللاجئين مهلة بإفراغ تلك الخيام قبل 10 من حزيران المقبل، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، التي نقلت عن مصادر قيادية في الجيش اللبناني أن القرار يتضمن هدم نحو 1400 خيمة مشيدة من الإسمنت في عرسال، لمخالفتها للقانون وتشكيلها خطراً أمنياً.
 
وأشار البيان، إلى وجود أكثر من 7 آلاف خيمة مشيّدة من الإسمنت في لبنان، بحسب إحصاءات محلية، بينهما 2500 خيمة في بلدة عرسال الحدودية، تقطنها نحو 7 آلاف عائلة سورية، معظمهما مسجلة لدى مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.


اقرأ أيضاً: مصير مجهول لسوريين رحلهم لبنان إلى سوريا

ولفت البيان، إلى أنّ قرار الهدم، يشرّد نحو 35 ألف لاجئ سوري، من دون تأمين أي بديل سكني، معظمهم ينتمون إلى مناطق سورية ما تزال تعاني من تردي في الأوضاع الأمنية والاقتصادية، مثل حلب وإدلب وحمص، فضلاً عن فرار عدد كبير من الشباب من الخدمة العسكرية الإلزامية منذ عام 2011.
 
وأضاف، أن "اعتبار الحكومة اللبنانية عامل توقف الحرب في كثير من المناطق السورية مبرراً كافياً ومشروعاً لعودة اللاجئين، هو تعامي عن الواقع يخلو من أي موضوعية وإنسانية".
 
وأوضح البيان، أن "عوامل أخرى تتضافر لمنع الكثير من اللاجئين من العودة إلى سوريا، كغياب البنى التحتية، والتغيير الديموغرافي، وأعمال الثأر المنتشرة، ووجود قوات لا تخضع لسلطة النظام، فضلاً عن التجنيد الإلزامي والمنشقين من جيش النظام".
 
واعتبر، أن "قيام لبنان بالضغط من أجل دفع اللاجئين بالعودة قسراً إلى سوريا عن طريق الترهيب، مخالف للقانون الدولي، ومخالف لالتزامات لبنان الدولية".
  
وقال رئيس بلدية عرسال باسل الحجيري، إنهم أبلغوا اللاجئين بقرار الجيش، وبدأ بعضهم بالتنفيذ، لافتاً إلى اجتماعات مع المنظمات الدولية لتأمين خيم وشوادر تعويضاً عن الإسمنت المهدم، بحسب "الشرق الأوسط".
 
وأضافت الصحيفة أن الجيش أمهل اللاجئين السوريين حتى 10 من حزيران المقبل، لهدم الخيام الموزعة على 26 مخيمًا، إذ سيتم إزالة الأسقف والجدران الإسمنتية التي بنيت في تلك الخيام بشكل مخالف للقانون.

قد يهمك: تيار لبناني يخالف حقوق الإنسان العالمية ويطالب بتشغيل اللبنانيين فقط!

وأصدر في وقت سابق محافظ بعلبك الهرمل، بشير خضر، مذكرة منع بموجبها إدخال مواد البناء من الحديد والإسمنت وغيرها إلى عرسال، بسبب انتشار الخيم الإسمنتية، وفق الصحيفة.

وسبق وأن أصدرت وزارة الداخلية اللبنانية العام الماضي قراراً يقضي بإخلاء أربعة مخيمات للاجئين السوريين في عرسال كونها تضم كرفانات من "الباطون"، ما يعني أنها تندرج ضمن مخالفات البناء، إلا أن الوزارة أوقفت قرار تنفيذ إخلاء المخيمات الأربعة حتى إشعار آخر، بحسب مواقع لبنانية.
  
يذكر أنه مع تصاعد القصف والمعارك في سوريا، لجأ مئات آلاف السوريين إلى المناطق الحدودية اللبنانية، وأقاموا في مخيمات عشوائية، قسم منها من الإسمنت، في منطقة عرسال والبقاع.

وتقدر الأمم المتحدة عدد اللاجئين السوريين في لبنان بنحو مليون لاجئ، ويعيش عدد كبير منهم في مخيمات قريبة من الحدود السورية، وسط ظروف معيشية متردية.


اقرأ المزيد