لماذا أوقفت روسيا الهجوم على إدلب خلال اليومين الماضيين؟

باريس
لماذا أوقفت روسيا الهجوم على إدلب خلال اليومين الماضيين؟
لماذا أوقفت روسيا الهجوم على إدلب خلال اليومين الماضيين؟
أخبار |٢٠ مايو ٢٠١٩
عشرة مدنيين على الأقل سقطوا بغارات روسية استهدفت ليلاً شمال غرب سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان الإثنين، في قصف جاء رغم إعلان موسكو، حليفة النظام السوري، وقفاً لإطلاق النار من "جانب واحد".
 
 
آثار الدمار في  مدينة كفرنبل عقب القصف 

وكان الجيش الروسي أعلن أن القوات التابعة للنظام السوري أوقفت إطلاق النار "من طرف واحد" في محافظة إدلب الواقعة في شمال غرب سوريا في وقت نفى فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان ذلك، وأعلن أن قوات النظام واصلت أعمال القصف الأحد رغم الإعلان الروسي، موضحا أن قصفاً مدفعياً لقوات النظام أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين في خان شيخون في محافظة إدلب.
 
 
الصحفي والخبير في الشأن الروسي سامر الراشد قال أن الجانب الروسي لم يغير من التكتيك العسكري منذ العام الماضي حين وقع اتفاق إدلب، وخصوصا أن طبيعة المنطقة مركب ومعقد، وبالتالي يحاولون السيطرة تدريجيا على المنطقة، وضمها، وهي الاستراتيجية الوحيدة التي يعملون عليها
 
وفي هذا الخصوص قال الباحث العسكري العميد محمد صفوت الزيات أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يحمل مصداقية كاملة في تعامله مع الرئيس أردوغان ولكنه يدرك ضرورة استمرار العلاقة في هذه الفترة الحرجة، خصوصا أنه يريد تمرير صفقة صواريخ (إس) 400 على حساب إلغاء صفقة الطائرات (إف) 36، وذلك حسب التهديدات الأمريكية.
 
ثم إن الرئيس بوتين يعمل بدأب على شق صفحة التحالف الغربي وخصوصا طريق تركيا باعتبارها القوة الثانية والجناح الجنوبي للناتو، أعمق حلف عسكري شهدته البشرية، ولذلك فإن الناتو لا يستطيع خسارة أنقرة، بينما يحاول بوتين من خلال تمرير صفقة الصواريخ أن "يوقع الفاس بالراس" كما يقال بالمثل الشعبي، وحينها فقط ستتوتر العلاقات التركية الأمريكية إلى حد يسمح لبوتين بتكرار فرصة الهجوم على المدينة وقضمها.
 
ورأى الراشد أن هنالك الكثير من العوامل جيو استراتيجية تتسم بها منطقة إدلب حيث يشغل هذا الملف لاعبين كبار، فالجانب الروسي يعمل بالتنسيق مع الجانب التركي الذي يعنيه ملف الأكراد، وضمان عدم قيام منطقة مستقلة تهدد أمنه، ولذلك تعمل أنقرة على إبقاء هذه التقسيمات مكرسة لكي تبقى في إطار تفاهم اللاعبين الكبار في هذا الملف وخصوصا الولايات المتحدة وروسيا، والاتحاد الأوروبي والكلف البشرية التي يمكن أن تتم خلال هذه المعركة ومع وجود الملايين في إدلب والأرياف القريبة منها والتي سينتج عنها عملية نزوح كبيرة.
 
صفوت الزيات الضابط السابق بالجيش المصري، تحدث عن القصف الذي استهدف مطار حميميم الروسي، وقال إن كل المحللين تساءلوا عن أسباب عدم اتباع الثوار في سوريا، كما تعاملت المقاومة الفيتنامية مع القواعد والمطارات الجوية الأمريكية في فيتنام، كان هذا هو السؤال الذي لم يجد له اجابة، بينما اليوم يتأكد لنا أن روسيا تحت ضغط كبير وأن دفاعاتها الجوية لم تستطع تغطية كل القذائف التي انطلقت على حميميم.
 
وكانت الأمم المتحدة قد دقت ناقوس الخطر الجمعة حين حذرت خلال اجتماع طارىء لمجلس الأمن من خطر حصول "كارثة إنسانية" في إدلب في حال تواصلت أعمال العنف.
 
وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة روزميري ديكارلو الجمعة "ندعو كل الأطراف إلى وقف إطلاق النار"، مضيفة "نخشى وقوع كارثة إنسانية". وانعقد مجلس الأمن للمرة الثانية خلال أسبوع تلبية لطلب من بلجيكا وألمانيا والكويت.
 
 
وكثفت القوات السورية مدعومة من القوات الروسية الهجمات في محافظة إدلب منذ أواخر نيسان، ما زاد المخاوف من احتمال شن هجوم واسع عليها، وخصوصا أنها المنطقة الأخيرة في سوريا التي تعتبر معقلا حقيقيا للمعارضة.
 
المقابلة كاملة مع العميد صفوت الزيات
 
المقابلة كاملة مع سامر الراشد

اقرأ المزيد