سوريون يطالبون بغض البصر...رداً على حملة "استروا بناتكم"

سوريون يطالبون بغض البصر...رداً على حملة "استروا بناتكم"
سوريون يطالبون بغض البصر...رداً على حملة "استروا بناتكم"
أخبار |١٣ مايو ٢٠١٩

رجال طالبوا بسترة الفتيات ليصح صيامهم في شهر رمضان، و النساء رفعت صوتها: ماذا عن غض البصر؟ حرب ظاهرها المطالبة بصيام مقبول تشعل الفيس بوك بين السوريين.

 
انتشرت في مدينة حلب قصاصات ورقية تحت عنوان "استروا على بناتكم خلونا نصوم" منذ مطلع شهر رمضان، الأمر الذي أثار غضب شريحة كبيرة من السوريين، واعتبروها أمر منافٍ للحرية الشخصية، وقابلوها بحملات مضادة طالبت بغض البصر.
 
وطالبت الحملة من أولياء أمور الفتيات أن يقوموا بسترهن بملابس غير كاشفة للجسم، زاعمين أن ذلك يفسد صيام الشباب، كما يدعي متبنو الحملة.
 
 
وأثارت ردود أفعال متباينة، إلا أنّ قلّة قليلة من أيدها، إذ لم تلقَ رواجاً كبيراً بين السوريين، على اعتبار أنّ المجتمع السوري يتميّز بتنوع الأفكار والمعتقدات والثقافة.
 
صفحة "نسويات سوريات" علّقت على الموضوع قائلة: إن "إحدى المشاكل التي تعاني منها المجتمعات هي مشكلة إقصاء الآخر" لافتة إلى أنّ المجتمع السوري مجتمع متنوع من ناحية الأديان والطوائف والمعتقدات والخلفيات الثقافية".
 
وشدّدت أن "المجتمع السوري لم ولن يكون يوماً حكراً على فئة واحدة وقالب فكري واحد"، وتساءلت: "ماذا عن غض البصر؟".
 
يقول سالم، 31 عاماً، من حلب لـ"روزنة":  "هذه الحملة لا تعبّر عن كل السوريين، إذ لا يفكر الكل بنفس العقلية، أي عقلية ستر المحيط ليتمكّن الصائم من صيام يومه".
 
ويردف سالم "في كل بقاع العالم يصوم المسلمون، حتى في المجتمعات المتحررة ليس لتقصير أو إطالة اللباس أهمية كبيرة عندها، ولا يعارض المسلمون في تلك المجتمعات حرية الأشخاص هناك".
 
ويتابع "وحتى في المجتمع السوري، زي الإسلام وسطي، ليس هنالك تدخل في حرية الأشخاص، لكن بعض حالات التدخل لابد منها، ويغذّيها بعض المتطرفين على شبكات التواصل الاجتماعي فقط لا غير".
 
وطالب "فادي إسماعيل" استبدال الحملة بأخرى تحت عنوان "غضوا البصر"، متسائلاً عمّن نقل الحملة من دول الخليج والأردن إلى سوريا.
 
 
اقرأ أيضاً: "سامحهم هالشهر"...سوريون يدعون للتنازل عن الإيجارات في رمضان
 
صفحة "مؤسسة المرأة العربية" كتبت على "فيسبوك" مخاطبة الرجل: "إن كان دينك كاملاً لما تأثّرت بكاحل امرأة، ولو كنت على صيامٍ كامل لغضضت بصرك، ولو مرت منك عارية".
 
وعلّق أحد آخر من رواد وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: "ما معنى استروا على بناتكم، هل نحبس الإناث في البيوت أو نحشدهم في السجون كي لا يفطر السيد الصائم، متى تتصالحون مع شهواتكم و غرائزكم".
 
طاهر إسماعيل قال متهكماً: "لجام الصيام الحل الأفضل والأمثل لأصحاب الحملة"، مرفقاً مع كلامه صورة لجام على وجه إنسان.
 

يشار إلى أنّ الحملة بدأت عام 2017، وانتشرت في كل من مصر والأردن والخليج قبل وصولها إلى سوريا، وطالبت الأهالي  بمراعاة لباس الفتيات لدرء الفتنة، خلال شهر رمضان، وتباينت الآراء أيضاً بين مؤيد ومعارض لها.
 
 
وكان أبو قيس، أحد رواد وسائل التواصل الاجتماعي، كتب على "فيسبوك" منذ عامين: "في زمن قلّ فيه الرجال أصبحت الأنثى هي المسيطرة، دون وجود رادع لها من أب أو زوج، فلباسها مبرقع، وحجابها عبارة عن  قماشة ملونة" على حد قوله.

اقرأ المزيد