"حراس الدين" التنظيم الذي دافع قائده عن البغدادي حتى الموت!

روزنة
"حراس الدين" التنظيم الذي دافع قائده عن البغدادي حتى الموت!
"حراس الدين" التنظيم الذي دافع قائده عن البغدادي حتى الموت!
أخبار |٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
لم تستهدف العملية العسكرية الأمريكة زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي وحسب، بل استهدفت قياديين من التنظيم الذي كان يأوي البغدادي في القرية الحدودية مع تركيا

نتج عن العملية الأمريكية في سوريا مقتل أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية، ومعه زوجتاه، كما أدت الغارات لمقتل أبو محمد الحلبي والمعرف باسم “أبو البراء” وزوجته وأطفاله الخمسة، حيث يعد الحلبي أحد أبرز القادة في تنظيم حراس الدين، الذي كان البغدادي يختبئ في منطقة تحت سيطرته.

وقال الخبير في شؤون الجماعات المتشدة الدكتور هشام الهاشمي في تغريدات له على حسابه الخاص من موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن " المفاجئة ان البغدادي قتل في بيت ابو محمد الحلبي احد اهم قادة حراس الدين، ودافع عن البغدادي حتى قتل هو وعائلته وابنائه."

نشأة التنظيم
يعتبر تنظيم "حرّاس الدين"، الممثل الجديد للقاعدة، وهو فصيل تشكل عقب خلافات داخل قيادات النصرة عام 2017 و 2018، يتولى قيادته المدعو "أبو همام العسكري" وهو سمير حجازي ابن الغوطة الشرقية، وبعد مصافحته لبن لادن ومبايعته، بدأ "الشامي" مسيرته في "الجهاد" عام 1999 قادما من ريف دمشق، فعينه "ابن لادن" مسؤولا على السوريين في أفغانستان، ثم أرسله إبان الغزو الأمريكي للعراق إلى الموصل وعمل مع "أبو مصعب الزرقاوي"، الأب الروحي لـ "تنظيم الدولة"، الذي ظهر في العراق.
 
اعتقلت المخابرات العراقية "الشامي"، ورحلّته إلى سوريا، حيث احتجز لفترة قصيرة، قبل أن يتسلل إلى لبنان ويحكم عليه هناك بالسجن لخمس سنوات، وفي عام 2012 مع بداية عسكرة الثورة السورية، عاد الرجل إلى سوريا، ليشكل مع أبو محمد الجولاني جبهة النصرة في بداياتها.
 
وبعد انشقاقه عن جبهة النصرة إبان إعلانها فك ارتباطها بالقاعدة، وهو من كان القائد العسكري للجبهة، إلا أنه رفض تغيير المنهج، ورفض تغيير الراية أو الانقلاب على زعيم القاعدة أيمن الظواهري، ومهادنة الأتراك.
 
وينضوي اليوم تحت لواء "حرّاس الدين" العديد من المجموعات الجهادية، منها جيش الملاحم، وجيش الساحل، وجيش البادية، وجند الشريعة، إضافة إلى بقايا جند الأقصى، الفصيل المقرّب من تنظيم الدولة وتوجد مقرّات التنظيم بشكل أساسي في مواقع متقدّمة على خطوط التماس مع قوات النظام، وتحديدا في ريف حماة الشمالي، وجبل التركمان بريف اللاذقية، وريف حلب الجنوبي، بالإضافة إلى جبل باريشا وجبل الزاوية بريف إدلب الغربي.
 
أفول نجم داعش ينعش تنظيم "حراس الدين"
 
رغم أن المعارك توقفت بين هيئة تحرير الشام وبين فصيل حراس الدين بإعلان هدنة، بعد آخر حلقة من مسلسل تصفية هيئة تحرير الشام لفصائل الجيش الحر، وحتى الفصائل الجهادية المتحالفة معها كنور الدين الزنكي، وبسط سيطرتها على معظم مساحة إدلب، إلا أن الخلافات تظهر بين الفينة والأخرى، ومحاولات الهيئة إرغام الفصائل القوية خارج مناطقها على الاستسلام لشروطها، وحكمها، وحتى غطائها السياسي المتمثل بحكومة الإنقاذ.
 
وفي هذا الإطار يقول اللواء المتقاعد فايز الدويري في حديث خاص لإذاعة روزنة، أنه إذا صح الحديث عن خروج مئات المقاتلين المهزومين في الباغوز من خلال دفع رشاوى بمبالغ كبيرة، وبالعملة الأجنبية، لعناصر القوات المدعومة إيرانيا وقوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية، فإن هؤلاء يجدون ضالتهم في هذا الفصيل المتمركز في جسر الشغور، ويمكن لحراس الدين احتضان أي عناصر تمتلك توجها دينيا من خلال تصحيح أيديولوجياتهم لما يتوافق وأهداف الفصيل، بطريقة ليست صعبة بما يخص هوامش الولاء الأيديولوجي والتنظيمي، لتنظيم القاعدة المركزي بقيادة الظواهري.
 
وبالتالي ينتعش تنظيم حراس الدين ويستعد لنقلة نوعية توسعية مع احتضانه عناصر "تنظيم الدولة" الفارين إلى إدلب، أو التابعين سابقا لفصائل محسوبة عليه كـ "جند الأقصى"، رغم أن التنظيم يعادي بطبيعة الحال تنظيم الدولة الإسلامية، ويختلف معها بأبسط الأيديولوجيات، كتجنبه السيطرة على المدن المأهولة، أو فرض أحكام الشريعة على المجتمعات التي يمر بها، إلا وفي حالات نادرة ضمن إطار دعوي لا إجباري.
 


أبو همام الشامي: قائد تنظيم حراس الدين
 
سباق محموم بين فصائل جهادية للسيطرة على طرق دولية
 
وفي محاولة لفهم تعقيدات "الحالة الجهادية" السورية وصراعاتها الداخلية بعد انتهاء ما يسمى بتنظيم الدولة يظهر للعلن صراع جديد يدور بين الفصائل الجهادية في إدلب، للسيطرة على طريق رئيسية هي "ام فور" و"ام فايف" أي الطرق التي تربط اللاذقية وحلب، ودمشق مع حلب، وهي محل خلاف، وسبب كل الضغوط على هيئة تحرير الشام، التي رفضت فتح هذه الطرق، وبالتالي فإن الفصيل الذي يستطيع ضرب هذه العقدة، والسيطرة عليها سيكون له حصة في كعكة إدلب مستقبلا، كما يؤكد فايز الدويري.
وأمام المستقبل المجهول للتسوية السياسية في منطقة إدلب ومحيطها، تتأرجح العلاقة بين حراس الدين وهيئة تحرير الشام، وهي علاقة قلقة وحذرة ومتوترة دائما، وتنتظر حسم ملف إدلب، التي وحسب اللواء الدويري تخضع لتقاطعات سياسية إقليمية ودولية، أكثر من خضوعها للفصائل الجهادية التي تسيطر عليها.
 
واشنطن والاتحاد الأوروبي اللذين يرفضان المعركة حتى الآن، ويخافون من فتح تركيا الباب أمام ست ملايين لاجئ، الورقة الضغط الثانية الاختلاطات الروسية الإيرانية فخصوصية هذه المنطقة لن تسمح لروسيا لإيران بالسيطرة على هذه المنطقة لقربها من قاعدتها العسكرية في اللاذقية وطرطوس.
 
ويؤكد اللواء الدويري أن إيران والنظام لا يستطيعان اتخاذ قرار معركة برية في هذه المنطقة، لأن كل الفصائل ستتوحد بوجههما، مع وجود ثلاثة تنظيمات رئيسية وهي هيئة تحرير الشام، وبقايا الجيش الحر، المقسم والمشرذم، وحراس الدين التي أصبحت مجموعة من الفصائل الراديكالية، والبراغماتية بالتحالفات؛ وهذا يؤدي بنا أيضا حسب الدويري لمعرفة لماذا من الصعب قراءة التحولات في هذه المدينة.

حراس الدين يرفض اتفاق سوتشي ولديه مشكلة تاريخية مع الروس
 
جدير بالذكر أن تنظيم "حراس الدين" كان رفض اتفاق سوتشي بين تركيا وروسيا، حول إنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب شمالي غرب سوريا، المحاذية للحدود التركية.
 

بيان صادر عن حراس الدين بخصوص رفضهم اتفاق سوتشي
 
واعتبر تنظيم "حراس الدين" أول الرافضين لاتفاق سوتشي حول إدلب، واعتبره "مؤامرة كبرى"، وشبهه بما حصل في البوسنة، حيث قال قيادي في التنظيم عن "اتفاقية نزع السلاح" في البوسنة: "بعد أن سلّم المسلمون السلاح، قتلهم الصرب تحت أعين الأمم المتحدة".

اقرأ أيضا: تصريحات "أقل تفاؤلا" لبيدرسون قبيل اجتماعات اللجنة الدستورية

وتنوي الولايات المتحدة الأمريكية التعامل مع جثة زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) أبوبكر البغدادي، بنفس طريقة تعاملها مع جثة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، الذي قُتل عام 2011.

وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبرايان، في مقابلة مع شبكة NBC الأمريكية، أمس، الأحد 27 أكتوبر/تشرين الأول 2019.


استمع إلى المقابلة كاملة مع اللواء فايز الدويري

 
 

اقرأ المزيد