هل ورّط الانسحاب الأميركي الدول الإقليمية في سوريا ؟

هل ورّط الانسحاب الأميركي الدول الإقليمية في سوريا ؟
arabicpost

أخبار ١١ يناير ٢٠١٩ |روزنة - فادي الداهوك

يشهد الشريط الحدودي مع تركيا شرق الفرات، حالة ترقب كبيرة، مع بدء الانسحاب الأميركي من سوريا، ومواصلة أنقرة إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، تمهيداً لعملية تستهدف المقاتلين الأكراد.

وأعلن المتحدث باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن شون راين، الجمعة، بدء عملية الانسحاب من سوريا، وذلك بعد تضارب شهدته الأيام الماضية في التصريحات والقرارات داخل الإدارة الأميركية. وبينما لم يوضح راين حجم وجنسية القوات التي بدأ سحبها من سوريا، خصوصاً وأن التحالف يضم دولاً غير الولايات المتحدة، اكتفى بالقول إن "قوة المهام المشتركة -عملية العزم الصلب- (بدأت) عملية انسحابنا المدروسة من سوريا"، رافضا إعطاء تفاصيل تتعلق بالجدول الزمني للعملية والمواقع أو تحركات الجنود لأسباب أمنية.

اقرأ أيضاً:سوريا الديمقراطية لـ"روزنة": هذا رَدنا على تصريحات فيصل المقداد

الصحافي السوري مازن عزي، قال لـ"روزنة" تعليقاً على هذا الموضوع، إنه "من الواضح وجود خلاف داخل الإدارة الأميركية نفسها. والإدارة بحد ذاتها ليست متفرغة لهذا الموضوع، لكن بمجرد إعلان الرئيس(الرئيس الأميركي دونالد) ترامب عن الانسحاب، ظهر وكأنه يوجد حالة تخبط في المنطقة بشكل عام بين المحاور الإقليمية الموجودة، ما بين الروس والأتراك والسعودية وإسرائيل. هذه المحاور كانت تطالب دائماً بانسحاب أميركي، لكن عندما أعلن عنه فعلياً حصل حالة اشتباك بين هذه المحاور.. وهذا الاشتباك يأخذ مفاعيله ضمن الإدارة الأميركية".
 
وفي تطور لافت، تفقد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار برفقة رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد القوات البرية في الجيش التركي، الوحدات العسكرية التركية المتمركزة جنوب شرق البلاد على الحدود مع سوريا. وقال أكار إن بلاده أعدت الخطط اللازمة حيال العملية العسكرية المرتقبة شرق الفرات في سوريا.

وتعهد أكار في تصريحات ألقاها خلال الجولة "بدفن الإرهابيين شرق الفرات في الحفر التي حفروها، في المكان والزمان المناسبين" على حد تعبيره. وأضاف "أمامنا منبج وشرق الفرات، أعددنا الخطط اللازمة بهذا الخصوص، و تحضيراتنا تتواصل بشكل مكثف".

في هذا السياق، قال عزي إن "أنقرة غاضبة للغاية من زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، ومن هذا الخلاف الأميركي-الأميركي لأنه كان هناك كلام من الرئيس ترامب للرئيس أردوغان حول أن الانسحاب سوف يتم بالتنسيق مع الأتراك، ثم تغيرت المعادلة مع دخول المحور الخليجي أكثر في هذا الموضوع".

وأضاف "الواضح أن أنقرة ذاهبة باتجاه عملية واسعة جداً.. وهي لديها حالة غضب فعلاً من الموقف الأميركي الحالي"، واعتبر أن زيارة أكار التفقدية للوحدات العسكرية التركية على الحدود مع سوريا "هي فعلاً مؤشر على أن قرار العمليات اتخذ.. يبقى التوقيت وكيف سيتم التفاهم مع الأميركيين على هذا الموضوع". واعتبر أن هناك "حالة تصعيد تركية كبيرة"، وأن أنقرة "تعتبر ما يحصل على الحدود مع سوريا شيء أكبر من أمن قومي، وممكن أن تشهد الأيام المقبلة حالات من الاشتباك".

قد يهمك:خلافات داخل إدارة ترامب.. ما الذي يدور في البيت الأبيض؟

والجمعة، وصلت تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى ولاية كليس الحدودية مع سوريا. وأفادت وكالة "الأناضول"، أن رتلا عسكرياً استقدمه الجيش التركي من مختلف ثكناته العسكرية وصل إلى كليس، وأوضحت أن الرتل يضم عربات عسكرية ودبابات.

وكان وزير الخارجية الفرنسية جان-ايف لو دريان، قد قال في وقت سابق، الخميس، إن باريس لن تسحب قواتها من سوريا إلا بعد التوصل إلى حل سياسي.  وأكد لودريان، أنه "في شمال شرق سوريا لا نزال في حالة حرب حتى ولو أعلن الرئيس ترامب عن سحب تدريجي للقوات الأميركية، وهنا سيكون من الضروري أيضا النظر في حلول مطمئِنة للتأكد من أن هؤلاء الناس سيحاكمون"، من دون مزيد من التوضيح.