سامر فوز.. علاقات استخباراتية مشبوهة!

سامر فوز.. علاقات استخباراتية مشبوهة!
WSJ

تسريبات سورية ٠٦ ديسمبر ٢٠١٨ |روزنة - مالك الحافظ
 
كشف مصدر خاص لراديو روزنة عن شراء سامر فوز، رجل الأعمال المقرب من النظام السوري، مصنع إسمنت من تركيا سيصل سوريا خلال الأيام القادمة.
 
وقال مصدر روزنة (الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه)؛ أن المصنع سيدخل الأراضي السورية على أنه مستورد من الصين وليس من تركيا، مؤكداً أن أصحاب المصنع هم شخصيات اقتصادية تركية، قاموا ببيعه بالاتفاق مع فوز.
   
وبرز اسم سامر فوز خلال السنوات الأربعة الماضية في قطاعات الاقتصاد السوري بشكل كبير، حيث تنشط شركاته في مجالات الإسكان والتعمير، والحديد والصلب، فضلاً عن أعمال أخرى في السياحة، تصنيع الأدوية، تكرير السكر، تجميع السيارات، وتعبئة المياه.
  
 
 

 
ويرأس فوز مجموعة أمان القابضة، والتي تضم شركات عدة في مجالات مختلفة، منها شركة إيمار الشام للإنتاج الفني والتي أسست قناة "لنا" الفضائية، وتسعى لتأسيس قناة فضاية أخرى تحمل اسم "لنا بلس".
 
كما يتفرع منها أيضاً شركات "فوز للتجارة"، "فوز التجارية"، "المهيمن للنقل والمقاولات"، "صروح الإعمار"، فضلاً عما يتفرع من "مجموعة الفوز القابضة" من استثمارات متنوعة في مجال استيراد وتصدير المواد الغذائية، وكان فوز قد أسس عام 2012 مجموعة مقاتلة تحت اسم "درع الأمن العسكري" تقاتل إلى جانب قوات النظام السوري في محافظة اللاذقية.
 
اقرأ أيضاً:صفقة سعودية في دمشق..المال أقوى من السياسة؟

وعلى الرغم من تعرض مسؤولين حكوميين ورجال أعمال داعمين لحكومة النظام خلال السنوات الماضية إلى عقوبات دولية، إلا أن فوز لم يتعرض إلى الآن أي أية عقوبة قد تجمد من نشاطه الاقتصادي الواسع والذي يستغله النظام بشكل كبير.

وحول ذلك يشير مصدر روزنة أن استثمار اسم سامر فوز من قبل حكومة النظام لعدم تواجده على قائمة العقوبات؛ منحها متنفساً جيداً على الصعيد الاقتصادي.

ويعتقد المصدر أن أمر شراءه مصنع الإسمنت من تركيا ليس بالمستغرب، على اعتبار أن ظهور سامر فوز وتغلغله في الاقتصاد السوري يأتي بدعم خارجي، فيما لم يستبعد بأن  يكون فوز مُقرباً من شخصيات نافذة في الأوساط التركية، وقد يشكلون تعاوناً اقتصادياً مشتركاً خلال الفترة القادمة بمرحلة إعادة الإعمار. 

ويملك فوز؛ استثمارات عديدة في تركيا؛ منها معمل لتعبئة المياه المعدنية في مدينة أرزروم، ومستودعات وصوامع تخزينية بسعة 150 ألف طن في اسكندرون، واستثمار في منجم الذهب جنوب أنقرة.
 
من هو سامر فوز؟
 
ونجح فوز مؤخراً؛ في الحصول على صفقة كبيرة، من خلال شراء ملايين الأسهم في بنك سوريا الدولي الإسلامي، وذكر بيان لـ "سوق دمشق للأوراق المالية" يوم الثلاثاء الفائت، أن شركة "أمان القابضة" اشترت كمية أسهم بمقدار ثمانية ملايين و949 ألفًا و842 سهمًا من أسهم بنك سوريا الدولي الإسلامي، ليمتلك فوز ما يقارب الـ 7 بالمئة من عدد الأسهم الكلي للبنك.
  
وكان فوز قد اشترى في شهر تشرين الأول الماضي مطعم "نادي الشرق" وسط مدينة دمشق، بصفقة بلغت 5.5 مليار ليرة سورية، بحسب ما أورد في حينه موقع الاقتصادي.
 
                                                                                          مطعم نادي الشرق


وسبق ذلك شراءه لـ حصة المستثمر السعودي البارز الوليد بن طلال، في فندق "الفورسيزنز" بدمشق؛ شهر آذار الماضي، حيث كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن إجراءات عملية البيع قد اكتملت خلال فترة احتجاز الوليد بن طلال في إطار حملة مكافحة الفساد بالسعودية، نهاية العام الفائت.

في حين رجَحت مصادر روزنة إلى احتمالية وجود تواصل بين الحين والآخر عن طريق سامر فوز؛ بين أنقرة ودمشق، معتبراً أن فوز قد يكون صلة وصل استفاد منها الجانبين، ونفى في الوقت نفسه بأن يكون رجل الأعمال السوري وجهاً اقتصادياً لطهران في سوريا؛ كما أشيع سابقاً.
 
قد يهمك:الرئيس عون يوقف مرسوم التجنيس لرجال الأعمال السوريين

وُلِدَ سامر زهير فوز عام 1973، بمدينة اللاذقية، متزوج وله أربعة أطفال، درس في الجامعة الأميركية بباريس في أوائل التسعينيات، وتضيف صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أنه درس أيضاً في جامعتي بوسطن وسان دييغو.

وعلى الرغم من وصفه الفترة التي قضاها في فرنسا بأنها أفضل سنوات حياته، فإن الولايات المتحدة هي التي أثارت طموحه، وفق ما أشارت إليه الصحيفة الأمريكية.
حيث يقول فوز: "بالولايات المتحدة يمكن أن تحلم كيفما تشاء، أما في فرنسا فكل الأمور لها حدود".
 
وحول أعماله في سوريا؛ تشير الصحيفة إلى أن فوز " اشترى القمح من مناطق سيطرة تنظيم داعش ومناطق سيطرة الأكراد، وقام بإدارة أعمال تتعلق بالإسمنت والدواء وغيرها".
 
وتتابع بأنه "مؤخراً يقوم ببناء معمل ضخم لإنتاج السكر بالتعاون مع شركة "Biomass Industries Associates" التي تتخذ من تونس مقراً لها، حث يتم استيراد آلات من شركة BMA Group الألمانية بصفقة تصل قيمتها إلى نحو 250 مليون دولار".
 
اقرأ أيضاً:في خطوة مفاجئة..حل "القوات الرديفة" للنظام السوري خلال 3 أشهر

في أواخر العام 2013، عثر على جثة رجل أعمال مصري أوكراني يدعى رمزي متى؛ فشل في تسليم شحنة قمح بقيمة 14 مليون دولار إلى فوز في تركيا فاعتقلت السلطات التركية؛ فوز للاشتباه في تورطه بالجريمة، قبل أن يتم الافراج عنه في شهر أيار من العام 2014، حيث تمت تبرئته من الجريمة، ونقلت الصحيفة عن مسؤول تركي كبير أن إطلاق سراح فوز كلفه دفع مبلغ 500 ألف دولار ككفالة.
 
وقال المسؤول إنه بعد ستة أشهر من إطلاق سراح فوز حكمت عليه محكمة في اسطنبول بالسجن لأربعة أعوام بتهمة التلاعب بالأدلة، حيث قام بالطعن بالحكم، ومازالت الدعوى قائمة، الأمر الذي نفاه فوز خلال حديثه إلى الصحفية الأميركية.
 
                                                                سامر فوز أثناء إعتقاله على خلفية قضية مقتل رجل الأعمال المصري


يذكر أن سامر فوز، كان قد حصل العام الفائت؛ من قبل حكومة النظام السوري، على حق إنشاء 3 أبراج و5 وحدات أصغر على أرضٍ يصفها دبلوماسيون غربيون بأنها صودرت من معارضي النظام في بداية الاحتجاجات بسوريا.
 
يقول مسؤولون غربيون متخصصون بالشأن السوري إن مُلّاك المنازل السابقين دُفِعَت لهم تعويضاتٌ، ولكنها لن تكون كافيةً لشراء وحدات سكنية في الأبراج التي سيتم بناؤها.
 ودافع فوز عن تورُّطه في المشروع الإنمائي المعروف رسميًا باسم "ماروتا سيتي"، بعد مرسوم رئاسي، بقوله إن المنازل المُهدمة لم تكن مُرخَّصَة، إلى جانب أنه لم يكن مَن صادرها.